التقى ممثلون للمنظمات المسلمة والعربية الأمريكية مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، وقد تناول اللقاء تطورات الأحداث في الأراضي الفلسطينية، وجهود الحكومة الأمريكية لحل الأزمة.
وقد ذكر نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والذي شارك في الإجتماع أن المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية التي حضرت الإجتماع أرسلت رسالة واضحة وموحدة للإدارة الأمريكية تعبر فيها عن قلقها من تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتندد فيها بالمجاز التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، كما أنتقدت المنظمات المسلمة والعربية سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل، وذكرت مساعد مساعد وزير الخارجية أن إسرائيل تهاجم المدنيين الفسطينيين العزل بأسلحة أمريكية يدفع ثمنها دافع الضرائب الأمريكي.
وأوضح عوض أنه ذكر لوليام بيرنز أن " لا يجب على الحكومة الأمريكية مطالبة الفلسطينيين بتقديم أية تنازلات، فليس لديهم شي يمكن أن يقدموه في هذه الأوضاع، وأنه يمكن لإسرائيل تقديم الكثير لتخفيف حدة الأزمة الراهنة، ولن يحدث ذلك إلا بضغط الحكومة الأمريكية علي إسرائيل"، كما طالب عوض مساعد وزير الخارجية بألا تقف الولايات المتحدة عائقا أمام إرسال قوات سلام دولية للأراضي الفلسطينية في القريب اذا ما اقترح في مؤتمر القمة العربية القادم، وأن الحكومة الأمريكية في حاجة إلى إعادة تعريف دورها كوسيط سلام عادل وأمين في الشرق الأوسط.
وقد أوضح الوفد المسلم والعربي الأمريكي لمساعد وزير الخارجية أن سياسة أمريكا الحالية وسكوتها عن الإنتهاكات الإسرائيلية لن تؤدي إلا إلى الإضرار بمصالح وصورة أمريكا في الشرق الأوسط وقدرتها على لعب دور الوسيط العادل في المنطقة.
كما طالب جيسون إرب مدير إدارة الشؤون الحكومية بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) خلال الإجتماع بتعديل لغة الإدارة الأمريكية في مخاطبة الفلسطينيين، وأوضح أن الخطاب الأمريكي يساوي بين اعتداءات قوات الإحتلال الإسرائيلي المزودة بأحدث الأسلحة باعمال المقاومة الفلسطينية، في الوقت ذاته يميز الخطاب الأمريكي بين الطرفين عند الحديث عن ردود أفعالهم، إذ تقلل الإدارة دوما من فداحة الإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني.
وعلى صعيد أخر دعا مجلس العلاقات الإٍسلامية الأمريكية (كير) المسلمين والعرب ومناصري العدالة والسلام - على إختلاف دياناتهم وأعراقهم - في أمريكا وخارجها للمشاركة في حملة اتصالات مكثفة بالإدارة الأمريكية لمطالبتها للتدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف مجازرها في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقد أصدر المجلس بيانا - في هذا الشأن – يحتوي على عناصر ونقاط حديث يمكن استخدامها عند الإتصال بمسؤولي الإدارة الأمريكية. ويمكن الإطلاع على نص البيان على موقع كير الإلكترونية على العنوان (http://www.cair-net.org/asp/article.asp?articleid=685&articletype=2).
وقد ذكر المجلس في بيانه أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الهجمات الإسرائيلية على المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين العزل والتي أدت إلى مصرع عشرات الضحايا الأبرياء بصفة يومية ومستمرة، يجب أن يتكاتف المسلمون والعرب ومحبي العدالة والسلام في أمريكا وخارجها في حملة اتصالات مكثفة ومستمرة بالإدارة الأمريكية لإسماعها صوت الشعب الفلسطيني الأعزل، ولمعادلة صوت الطرف الإسرائيلي والذي يسمع صوته للإدارة بصفة دائمة ومنظمة.
وقد طالب المجلس المسلمين الأمريكيين على وجه الخصوص بمطالبة حكومتهم الأمريكية بعدم تجاهل الظلم الذي يتعرض له المسلمون في بقع مختلفة من العالم، وطالبهم المجلس ألا ينسوا أن يذكروا أخوانهم الذين يعانون حاليا في الهند وكشمير والشيشان والعراق عند اتصالاهم بالمسئولين الأمريكيين، وأن يوضحوا للمسؤولين أن مسلمي أمريكا حريصون على تحقيق العدالة مما يساعد الحكومة الأمريكية على تحسين سياساتها وصورة أمريكا في العالم الإسلامي—(البوابة)