قبل ان يتوجه الى العاصمة المصرية تلقى الصادق المهدي بيان شديد اللهجة من حزب الامة السوداني الذي يتزعمه ينتقد الخطوات التي يقوم بها دون الرجوع الى قيادة الحزب، وقال المهدي ان هدف الزيارة هي تجميع القوى المعارضة تحت لواء واحد.
ويخطط الصادق المهدي الذي بدا متفائلا تجميع القوى السياسية السودانية في كيان جديد وتوحيد جميع المبادرات التي تستهدف تحقيق الوفاق الوطني واعلان "مبادرة المبادرات" .
وأوضح في حديث مع مجموعة من الصحفيين بمنزله ان الخطوة العملية لاطلاق تلك المحاولة بدأت باجازة المكتب السياسي لحزب الأمة لوثيقة أسماها بمبادئ الحل السياسي الشامل.
وأبدى زعيم حزب الأمة تفاؤلاً بامكانية تعديل النظرة الأمريكية للأوضاع في السودان قائلاً انه لا يهتم بحديث بوش الأخير لانه تم في حضرة لوبي صهيوني والخرطوم.
وأشار الى ان القوى السياسية السودانية استطاعت ان تصل الى اجماع حول ثلاث نقاط هي، قيام الحكومة على أساس المواطنة، لا امتياز على أساس الدين، ابعاد الدين عن السياسة.
واضاف ان حزب الأمة يسعى لبلورة رؤية لجمع كل هذه المبادرات في مبادرة واحدة وشرعنا في ذلك باجازة المكتب السياسي لمشروع مبادرة الحل السياسي الشامل الذي سيعرض على أجهزة الأحزاب الأخرى لتوافق عليه.
وقلل المهدي من حجم الخلافات داخل حزب الأمة مؤكداً ان أعضاءه مجمعون على ثلاثة أشياء هي قيادة الحزب، وخطه السياسي والعمل المؤسسي.
ومن المقرر أن يلتقي المهدي بالقاهرة مع الميرغني لبحث تطورات الحل السياسي ومع عدد من المسؤولين المصريين.
وفي الوقت ذاته بدأ المكتب القيادي لحزب الأمة المعارض اجتماعاً طارئاً لمناقشة عدد من القضايا المهمة من بينها حيثيات مذكرة وقع عليها عدد من قيادات الحزب تنتقد اسلوب المهدي في الادارة—(البوابة)—(مصادر متعددة)