الموساد يحذر حلف الاطلسي من برامج التسلح غير التقليدية في ايران وسوريا والعراق وليبيا

تاريخ النشر: 27 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) دول حلف الاطلسي من "برامج التسلح النووية والكيميائية والجرثومية لدى ايران والعراق وسوريا وليبيا"، مؤكدا في الوقت نفسه ان اسرائيل "سوف لن توفر أي جهد لافشال ومنع او تاخير امكانية امتلاك (هذه الدول) للقدرة النووية".  

وقالت صحيفة هارتس اليوم الخميس ان مدير (الموساد) افرايم هاليفي الذي كان يتحدث امام اجتماع لمجلس حلف شمال الاطلسي (الناتو)، اكد ان اسرائيل تعتقد، برغم نفي وزير الدفاع الايراني، "ان ايران تستثمر بشكل كبير في عمليات تطوير صواريخ بمدى يتجاوز المدى الذي يصله صاروخ "شهاب-3". 

ويصل مدى هذا الصاروخ الى 3 الاف كيلومتر. 

وقال هاليفي خلال الاجتماع الذي عقد في بروكسل، ان ايران "تجري ابحاثا وتطور صاروخا بمدى ابعد يستطيع الوصول الى اوروبا في المستقبل وحتى شمال اميركا". 

غير ان مدير الموساد الاسرائيلي نفى علمه بالاسباب التي دفعت الايرانيين لتطوير صاروخ بهذا المدى، او بالاهداف المحتملة لمثل هذا الصاروخ. 

ولكنه قال ان ايران بالاضافة الى ذلك "تقوم بتطوير قدرات تسلح نووية"، مستدركا بالقول انه "لاسباب واضحة سوف لن اعطي مزيدا من التفاصيل حول المعلومات التي بحوزتنا حول هذا الموضوع الحساس". 

وشدد هاليفي على ضرورة "ان تكون عمليات التطوير الايرانية لمثل هذه الاسلحة والصواريخ موضوعا لاهتمام مكثف من جميع الحاضرين في الاجتماع"، مشيرا كذلك الى ما وصفه من عمليات تطوير لاسلحة بيولوجية وكيميائية تقوم بها طهران. 

وقال في هذا الصدد "لدينا مؤشرات جزئية على ان الايرانيين جددوا من عمليات انتاج غاز الاعصاب (في اكس) وربما الانثراكس (الجمرة الخبيثة). 

وفي ما يتعلق بسوريا، فقد قال هاليفي ان اسرائيل "تراقب عن كثب عمليات حيازة وتصنيع صورايخ (سكود بي و سي ودي) الكورية الشمالية"، مضيفا ان معظم الرؤوس الحربية المثبتة على هذه الصواريخ "تقليدية". 

واضاف ان سوريا "قامت بانتاج معامل الاعصاب (جي بي) وانها تدرس انتاج المعامل (في اكس)". 

ومن ناحية ثانية، فقد حث هاليفي المجلس على مراقبة ليبيا عن كثب واعتبر انها "تطور صواريخ ذات مدى طويل بمساندة كورية"، زاعما ان ليبيا " معروف عنها انها دولة تسعى بشكل حثيث للحصول على القدرة النووية". 

الى ذلك، قالت الصحيفة ان مدير (الموساد) حذر المجلس من ان "الارهاب الاسلامي المتطرف بشكل عام، والهجمات الانتحارية على وجه الخصوص، تفرض تهديدا هائلا على الدول الاعضاء في الحلف والتي تشهد مجتمعاتها المسلمة تطورا وتزايدا مطردا من ناحية العدد والنفوذ".  

وقد استثمر هاليفي، بحسب هارتس، فرصة الاجتماع لكيل انتقادات حادة لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي قال انه يوقع "اتفاقية وفي نيتها خرقها في اللحظة التي تسمح فيها الظروف"، مضيفا ان الرئيس الفلسطيني ما يزال يحافظ على "صلته التقليدية" مع الرئيس العراقي صدام حسين. 

هذا، وعقد الاجتماع وراء ابواب مغلقة، وتجاوز الوقت المحدد له بنحو ثلاث ساعات. 

وخلال الاجتماع كرر سفير الولايات المتحدة لدى (الناتو) نيكولاس بيرنز تصريحات للرئيس الاميركي جورج بوش وردت في خطابه حول الشرق الاوسط الاثنين الماضي واعلن فيها الالتزام الاميركي المطلق بامن اسرائيل وسلامتها. 

وياتي اجتماع مجلس الحلف ضمن دائرة من المشاورات التي تشارك فيها سبع دول متوسطية وشمال افريقية في اطار المحادثات التي تتركز على موضوع "الارهاب".—(البوابة)