وصل النائب الاول للرئيس السوداني الى القاهرة امس الاحد وذلك في زيارة تهدف اطلاع المسؤولين المصريين على نتائج محادثات كينيا التي تمخضت عن توقيع بروتوكول السلام السوداني، وفي الغضون، اكدت الخرطوم ان الهدوء خيم على الجبهة بين القوات السودانية والمتمردين الجنوبيين.
وصل علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني اليوم الاحد الى القاهرة في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن بروتوكول اتفاق السلام السوداني، وفق ما صرح لدى وصوله الى القاهرة.
وقال طه للصحافيين ان زيارته ستتيح الفرصة "لتبادل الراي مع القيادة المصرية حول تطورات الاوضاع وخاصة السلام في السودان".
واكد انه سيتم خلال زيارته "مناقشة القضايا الحيوية المشتركة" وبينها "موضوع السلام الاخير" في السودان.
واضاف طه "ان الاتفاق في جملته وروحه ونصه يهدف الى تحقيق السلام وانهاء الحرب وهو هدف للجميع" مردفا "وباقي التفاصيل يمكن الاتفاق بشأنها".
وقد وقعت الحكومة السودانية مع حركة التمرد الجنوبي في 20 تموز/يوليو في كينيا بروتوكول اتفاق ينص على فترة حكم ذاتي تستمر ست سنوات في الجنوب يختار بعدها السكان من خلال استفتاء بين الوحدة الوطنية او الانفصال.
وترعى مصر وليبيا منذ سنة 1999 مبادرة سلام تقوم على وحدة السودان.
ومن المقرر ان يسلم طه الرئيس المصري حسني مبارك رسالة من نظيره السوداني عمر البشير وفق ما اعلنت صحيفة الاخبار الحكومية المصرية في عددها ليوم الاثنين.
ولم تدل مصر باي تعليق علني بشأن اتفاق السلام في السودان. ورفض مسؤولون مصريون رفيعو المستوى التعبير عن موقف بشأنه مؤكدين "انهم لا يملكون الا معلومات صحفية" عنه وانهم "يفضلون انتظار اعلامهم رسميا من قبل الخرطوم".
ومن المقرر ان يرأس طه خلال زيارته المقررة منذ فترة طويلة، مع رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد الدورة الثانية للجنة المصرية السودانية المشتركة للتعاون.
ومن المقرر ايضا ان يتباحث النائب الاول للرئيس السوداني مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
الى ذلك، خيم الهدوء على الجبهة بين القوات السودانية والمتمردين الجنوبيين بحسب ما اكده مسؤول سوداني امس الاحد..
وقال المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين العتباني في تصريح صحافي "لا تتوافر اي مؤشرات لوقوع اعمال عسكرية بين الحكومة والحركة المتمردة" التي يقودها الجيش الشعبي لتحرير السودان.
واضاف ان الحكومة "ترغب في الحفاظ على توازن القوى على حاله"، ملمحا بذلك الى ان القوات الحكومية ستمتنع عن استرجاع مناطق يسيطر عليها الجيش الشعبي في الوقت الراهن.
واكد العتباني ان الخرطوم تريد "التوصل الى وقف لاطلاق النار في اسرع وقت ممكن"، مشيرا الى ان هذه المسألة ستناقش خلال الجولة المقبلة من المحادثات في منتصف آب/اغسطس المقبل في كينيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)