النائب الديمقراطي لانتوس يلتقي الاسد ويتوعد بتفعيل قانون محاسبة سوريا ما لم توقف دعمها لحزب الله والمنظمات 'الارهابية'

تاريخ النشر: 26 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم النائب الديمقراطي الاميركي توم لانتوس سوريا بارتكاب "اخطاء تاريخية" في سياستها ازاء العراق، وطالب عقب لقاء مع الرئيس بشار الاسد بتوقف الدعم السوري لحزب الله وللمنظمات "الارهابية"، متوعدا بتحريك مشروع قانون محاسبة سوريا في الكونغرس في حال لم تتم الاستجابة لهذه المطالب. 

وقال توم لانتوس للصحفيين في دمشق عقب اجتماع مع الرئيس السوري بشار الاسد ان "وضع سوريا في الولايات المتحدة تراجع بشدة مع ما شهدناه من نقل معدات عسكرية من وعبر سوريا الى العراق."  

واضاف "كانت هذه اخطاء جسيمة..اخطاء تاريخية..وقد حل منذ فترة طويلة أوان تصحيح مسار السياسة السورية."  

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد اكد ان الولايات المتحدة ستحمل سوريا المسؤولية عن تقارير شحن معدات عسكرية منها اجهزة الرؤية الليلة الى العراق.  

واتهمت واشنطن سوريا ايضا بتطوير اسلحة كيماوية وإيواء اعضاء فارين من حكومة صدام حسين التي تم الإطاحة بها وهي اتهامات تنفيها سوريا.  

وقال لانتوس الذي وصف المحادثات مع الرئيس السوري بأنها بناءة انه يريد تحسين العلاقات الاميركية السورية لكن هناك "شروطا اساسية".  

ودعا لانتوس سوريا الى اغلاق مكاتب جماعات "ارهابية" في دمشق والتوقف عن تاييد جماعة حزب الله اللبنانية وسحب القوات السورية من لبنان.  

وقال "نرى انه من غير المقبول ... وجود مقار لمنظمات ارهابية في دمشق. يتعين اغلاق هذه (المقار) اذا ارادت سوريا اقامة علاقة جديدة مع الولايات المتحدة."  

وتستضيف دمشق مكاتب لعدة جماعات فلسطينية منها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).  

وتؤيد سوريا ايضا جماعة حزب الله اللبنانية التي ساعدت في اخراج اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.  

وتدافع سوريا عن الجماعات باعتبارها جماعات مقاومة مشروعة لاسرائيل.  

وقال لانتوس "يجب وقف الدعم والامداد الجاري لأنشطة حزب الله العسكرية عبر مطار دمشق. وحان ايضا منذ فترة طويلة الوقت لسحب القوات السورية من لبنان ... لبنان دولة ذات سيادة."  

وتحتفظ سوريا في لبنان بقوات قوامها نحو 15 الف جندي.  

وقال لانتوس ان وجود حزب الله في منطقة حدود لبنان الجنوبية "غير مقبول". 

واعرب عن امله في "أن تتخذ خطوات بناءة" من قبل دمشق، مذكرا بمشروع قانون محاسبة سوريا الذي يعد احد رعاته. 

وقال "سندفع بهذا المشروع إلى الأمام ما لم تتخذ تلك الخطوات، وهذا يعتمد على قرار الحكومة السورية، فإذا قامت بتلك الخطوات فإن هذا المشروع سيؤجل أو يلغى". 

وقال "انا شخصياً راغب بمتابعة هذا التشريع إذا لم تتخذ سورية الخطوات المطلوبة". 

واشار الى ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول المقرر ان يقوم قريبا بزيارة دمشق "سيقدم عددا من المطالب"، ولكنه نفى ان تكون زيارته تمت بالتنسيق مع هذا التوجه. 

واكد لانتوس ان هناك فرصة لبناء علاقة بناءة وصحيحة بين الولايات المتحدة وسورية. 

وقال انه طرح خلال محادثاته مع الأسد "الكثير من القضايا الإشكالية والمعقدة" ووصف انطباعه عن الرد الأولي السوري بأنه مرضٍ تماما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)