النائب اللبناني رزق: مطلوب من سوريا التعامل مع لبنان على أساس التكامل لا الاحتواء

تاريخ النشر: 15 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق- نبيل الملحم 

طالب ادمون رزق الوزير اللبناني السابق والنائب عن منطقة جزين بإعادة بناء العلاقة السورية مع لبنان على أساس التكامل والبعد عن الاحتواء، داعيا إلى الاستفادة من التجربة الماضية. 

وقال النائب أبو رزق في تصريح ل"البوابة" من دمشق اليوم الخميس"ان العلاقة السورية اللبنانية بحاجة الى مراجعة وجدانية، بحيث يتم تخطي الشوائب وتصويب الأخطاء"، مضيفا انه "بالنسبة إلينا فان العلاقة مع سوريا تتمتع بأولوية مطلقة لما بين البلدين من اواصر الشراكة في شتى الأصعدة والمجالات، ولكن الرئيس الراحل حافظ الاسد، الذي ترك تجربة غنية بالعبر، لا بد وان يستفيد منها من سيتابعون المسيرة، والمطلوب اليوم العودة الى بداية الاهتمام المباشر بالموضوع اللبناني من منطلق ما سمي المبادرة السورية التي اقدم عليها الرئيس المرحوم حافظ الاسد في ظروف تاريخية وعلى اساس تفكير قومي وانساني بابعاد استراتيجية ورؤيا مستقبلية، وان المطلوب التعامل مع لبنان على اساس التكامل لا الاحتواء والتفاعل لا الالغاء، والتعاون الاخوي المميز مع المحافظة على خصوصية كل كيان وتركيبة كل مجتمع والتطلعات الحضارية التي تصب كلها بالنتيجة في اتجاه بناء مستقبل حضاري في الديمقراطية والانفتاح على الآخر". 

وردا على سؤال حول موقفه من الدعوات لانهاء وجود الجيش السوري في لبنان اجاب ادمون رزق "انه لا شك في ان الحفاظ على الوثائق والمواثيق بين الدولتين وتوطيد العلاقة المميزة، وطمأنة الجميع تحتم المباشرة بفتح ملف تثبيت الصيغة المستقبلية للتعاون من خلال اعطاء الفرصة للبنان لكي يثبت قدرته على تولي شؤونه بنفسه دون خشية من ردة او ارتداد، وذلك طبعاً يشمل تطبيق ما نص عليه اتفاق الطائف لجهة اعادة الانتشار تمهيداً للانسحاب". 

واعرب النائب والوزير السابق بأن "ما لمسه طول خمسة وعشرين عاماً من المشاركة في صنع العلاقة اللبنانية السورية، والتعامل معها عبر مختلف العهود، هي ان اللبنانيين جميعاً مقتنعون بل مؤمنون بوجوب توطيد العلاقة بين البلدين، وان ذلك يتحقق بصورة افضل عندما يكون لبنان قوياً ومتولياً لشؤونه الداخلية مباشرة". 

من جهة اخرى حمل ادمون رزق على من اسماهم محترفي الاستغلال السياسي، "الذين يستعملون الوجود السوري في لبنان لاغراضهم الخاصة" واضاف "إن هؤلاء يستعملون الوجود السوري في لبنان لاستمرارهم في مواقع ليسوا جديرين بها". 

وحول رؤيته لشخصية الرئيس الراحل حافظ الاسد قال بأن "الأسد أرسى وعلى مدى ربع قرن نوعاً من العلاقات التي لم يسبق للبلدين ان عرفاها ، وان هذه العلاقات بلغت من الاتساع مدى استثنائياً لانه يتيح لجمع المتعاطين بالشأن الوطني والقومي ان يلتقوا الرئيس الراحل مباشرة او عبر المواقف والمحطات التاريخية"، واضاف : " بالطبع لم تكن هذه المحطات على وتيرة واحدة خلال هذه المدة، فقد راوحت بين الوثوق والتوثيق من جهة ، وبين الاضطراب والاختلال احياناً، ولكنها حافظت على حد من التقارب والتفاعل لا يمكن تجاوزه لمجرد رحيل حافظ الاسد" - - (البوابة)