عمان- اياد خليفة
أكد محمد بركة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إن أي مس بالقيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ياسر عرفات سيدفع إسرائيل لتفتح حساباتها مع جميع أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أرجاء الأرض.
وقال بركة العضو في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لـ "البوابة" إن شارون كان سيقوم بعملياته العسكرية على الاراضي الفلسطينية سواء قامت العمليات الاستشهادية ام لم تقم ولكنه وجد الذريعة المناسبة لتنفيذ عدوانه.
وتحدث النائب بركة عن نقاط الضعف التي يعمل المجتمع العربي في فلسطيني على أحياءها لإسقاط شارون، ملفتا إلى الغطاء الأميركي الذي يتمتع به شارون
وفيما يلي نص اللقاء:
كيف تقرأ التصعيد الإسرائيلي الأخير في الأراضي الفلسطينية ؟
- شارون لم يكن بحاجة لأي أعمال تفجير لكي يقوم بعدوانه و اتخذ من تلك العمليات ذريعة من ناحية فكرية وسياسية وهدفه الأساسي تصفية السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية تحت دعوى ما يسمى بالإرهاب.
هو أصلا وصل الى الحكم من خلال الوعد الذي قطعه على الجمهور الإسرائيلي بأنه قادر على إنهاء الانتفاضة بالقوة وانه الشخص الذي يسجل في رصيده محطات دموية مشهورة بداية بمجزرة قبية وحتى الآن.
على أي حال المشكلة هي ان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحرك من خلال تغطية أميركية كاملة وهذا يثبت ان واشنطن عندما تحركت وبعثت زيني بدافع الحرج أمام الرأي العام العربي والإسلامي بعد عدوانها على أفغانستان.
في ظل هذه التطورات هل ترى انفراج بوجود شارون على راس الحكومة؟
- اعتقد ان التوصل الى صيغة انفراج في ظل وجود شارون مستحيلة واعتقد أيضا ان المعركة يجب ان تتوفر عربيا ودوليا لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الى جانب ذلك من الضروري العمل إسرائيليا وعربيا ودوليا على تقصير أيام حكومة شارون وهذا كان شعارنا منذ اليوم الأول الذي اصبح فيه رئيسا للحكومة في إسرائيل.
مما لا شك فيه ان هناك جملة من الخطوات التي تؤدي الى إضعاف شارون مستقبلا أولها ان الشعب الفلسطيني لن يخضع بالتالي لم يجلب شارون الأمن والاستقرار الى الشعب الإسرائيلي بالقوة
الأمر الثاني وهو انه رغم الوهن والضعف الذي يعاني منه الموقف العربي لازال من الضرورة بمكان للمراهنة على موقف اكثر فاعلية من قبل الأمة العربية
الأمر الثالث هو انعكاسات الانتفاضة على الاقتصاد الإسرائيلي ستظهر بحدتها السنة القادمة عند عرض ميزانية 2002 والارقام المقبلة ستدفع الإسرائيليين ليفقدوا الأمن الاجتماعي أيضا ومستوى الحياة، ولذلك اعتقد ان الشعب الإسرائيلي يجب ان يصل الى لحظة الحقيقة في هذه القضية من خلال معاينة آثار مخلفات سياسة شارون الخطيرة.
اما من جهتنا فنحن نعتقد انه باستطاعتنا القيام بدور هام سواء على مستوى الفلسطينيين في إسرائيل ام ممثليهم في الكنيست ويتحدد هذا الدور بإيجاد صيغ للحوار مع المجتمع الإسرائيلي لكشف حقائق حكومة شارون ومن ناحية ثانية لالقاء وزننا البرلماني في اللحظة المناسبة ولكن الخطوة الأخيرة بحاجة الى خروج حزب العمل من الائتلاف الحكومي والابتعاد عن شارون.
هل تراهنون على حزب العمل في مراحل قريبة قادمة؟
- اطلاقا نحن نعتقد ان خروج حزب العم سيخلف امرين:
الاول: ان هذا الحزب سيضطر للتصرف كحزب معارض طالما خرج من تحت مظلة شارون الحكومية.
الثاني: ان قائمة الوحدة الوطنية التي يشكل شارون حكومته منها ستتقلص ويتم تهديده بحجب الثقة.
واشير هنا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يكف عن ممارساته الدموية والمراهنة للتوصل الى اتفاق مع شارون امر غير وارد والمطلوب الان اسس ووسائل الحماية الدولية من خلال نشاط عربي مكثف.
بالنسبة للاجتماعات الامنية هل تعتقد انها ستفضي الى نتيجة بعد اكثر من عام على الانتفاضة ومئات الشهداء؟
- يجب ان نذكر ان الجانب الفلسطيني يعمل وفق معادلة شبه مستحيلة،فهو لا يحظى بدعم سياسي يذكر كما انه الحلقة الأضعف عسكريا، ونحن أكدنا دائما ان حصر اللقاءات في المسار الأمني والعسكري هو محاولة لتحويل السلطة الوطنية الفلسطينية الى ضابط أمن لحماية إسرائيل وهذا الأمر غير وارد من قبل القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات.
واعتقد ان محاولة فصل الأمن عن السياسة هي محاولة عبثية لان الصراع في أساسه هو صراع سياسي وليس صراع أمنى وصراع يتعلق بالترتيبات التي تريدها إسرائيل.
هناك تهديد أطلقه ارئيل شارون قال انه سيستهدف حياة الرئيس عرفات، هل تعتقد انه جاد في هذه التهديدات ام انها مناورة للضغط على القيادة الفلسطينية؟
- هناك حديث يجري في الأروقة العليا للساسة الإسرائيليين حول هذا الموضوع واعتقد ان الامر مرهون بحسابات شارون وما سيشكله غياب ياسر عرفات، لكني اقول وعلى صعيدنا نحن المليون فلسطيني في إسرائيل اننا نفهم باننا لسنا جزء من الشعب الفلسطيني في الحق في تقرير المصير في الدولة الموعودة في الضفة وغزة، لكن اذا جرى المس بياسر عرفات اعتقد ان إسرائيل ستفتح حسابا مع كل ابناء الشعب الفلسطيني مؤيدين ومعارضين للرئيس عرفات وفي كامل ارجاء الارض.
وان أي تصرف ارعن من شارون سيشعل حريقا كبيرا لا يستطيع أحد ان يتصور مداه واقول إننا هنا لا نستطيع ان نسكت سياسيا وجماهيريا عن أي محاولة للمس بالقيادة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات—(البوابة)