الناقد المغربي أحمد اليبوري: المبدع العربي لا يعيش من أدبه

تاريخ النشر: 24 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الناقد المغربي أحمد اليبوري بأن المبدع العربي في أزمة، والأدباء لا يعيشون من أعمالهم، لأن سوق الأدب راكدة، والكاتب يكتب ويبدع ويفكر ويقرأ في أوقات راحته، ويضطر للعمل في مهنة أخرى، ليأتي هذا على حساب صحته، وبالتالي على حساب مستوى إنتاجه، أما إذا طبعت الأعمال على نفقة ناشر فالكاتب لا يحصل على شيء من كل ذلك. 

وأشار في حوار أجرته معه صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ونشرته اليوم الاثنين إلى أن الأمة العربية أمام تهديدات عاصفة باستلاب فكري على المستوى الثقافي والاقتصادي وأيضا على المستوى الاجتماعي. 

وحول المقولة التي تقول بأن أدباء التسعينات وخصوصا في الرواية، لم يعودوا يهتمون سوى بالنصف الأسفل من الجسد قال:"هذه مشكلة حقيقية، الجيل الحالي من التسعينات تورط في فكرة الذات من منطق ان اكتشاف الإنسان لنفسه يجب ان يسبق اكتشافه للعالم، وعليه أولا ان يكتشف جسده ويشبعه، ومن بعده تتركز رؤيته للعالم، وهي رؤية أنانية تخلق قطيعة معرفية بين المبدع والمتلقي. ولكن يبدو ان قدر جيل التسعينات في الرواية المغربية والمصرية وفي عدد من الأقطار العربية ان يخوض هذه التجربة حتى نهايتها ليتثبت انها تجربة خاطئة".  

وقال بأن العولمة هي محاولة وخطوة للهيمنة، ليس في المجال الاقتصادي فقط، وإنما أيضا في المجال الثقافي، وأن الولايات المتحدة الأميركية والقوى الدائرة في فلكها في العالم، تريد تدجين بقية العالم بما هو أشد قسوة من الهيمنة إبان عهود الاستعمار العسكري. وتساءل اليبوري:" أين هي الاستراتيجية الثقافية العربية لمواجهة هستيريا العولمة أمام هذا النموذج الضاغط والمعقد؟".  

وتحدث اليبوري عن النقد والصعوبات التي تواجه النقاد فقال:"إن المبدعين إذا مدحتهم وجدت منهم راحة واغتباطا، وإذا سكت يقولون انك تهمل نتاجهم، وإذا نقدت أعمالهم نقدا صحيحا وجيدا يقولون: النقد في أزمة" وأضاف:" بالنسبة لي كناقد، هناك اهتمام وبدرجة متفاوتة، لأن النقد مثل الإبداع مازال في حالة البحث عن نفسه وهويته ويسعى لإيجاد دوره في مختلف أقطار الوطن العربي". 

مشيرا إلى أنه ليس هناك منهج نقدي افضل، بل هناك ضرورة للتكامل بين المناهج، المنهج السيميائي، والمنهج الشكلي، والمنهج التحليلي النفسي، والمنهج البنيوي التكويني.  

وطالب اليبوري النقاد بأن لا يعملوا بشكل انتقائي وإنما بشكل واع يصل الى النص مؤكدا:"إن لدينا مناهج يمكن ان توفر قراءات مختلفة لكي تقترب من النص، الذي له أبعاد متعددة وطبقات مختلفة، وفي هذا الحال، على الناقد أن يخضعه لكل المناهج" - -(البوابة)