قال الناقد والشاعر المصري د. عبد اللطيف عبد الحليم إن مغازلة الجوائز كلام سخيف ومرفوض، لأن ما يبقى من الكاتب هو نتاج عمله .
وعبد اللطيف عبد الحليم من الشعراء الذين يكتبون الشعر العمودي والحر، ومن النقاد الذين يستنكرون قصيدة النثر ويهاجمونها بكل قوة باعتبارها استنباتا غربيا في التربة العربية. وقد حصل مؤخرا على جائزة البابطين في الشعر، عن ديوانه الأخير "زهرة النار".
وأضاف في حوار مع صحيفة "البيان" الإماراتية أمس، بأن انسحاب النقاد من الساحة الأدبية لم يأت طواعية أو عن طيب خاطر، وانما اضطروا لهذا الانسحاب، بعد أن أصبحوا يعرضون خبراتهم على وسائل النشر، بينما من المفروض أن تسعى إليهم هذه الوسائل،للاستفادة منهم ولدعم هذه المؤسسات.
وأشار إلى أن النقاد مثل طه حسين والعقاد والمازني ومندور، قد أثروا تاريخ النقد الأدبي العربي وأحدثوا تأثيرا مهما في مسيرته وبالتالي يرى عبد اللطيف أن على وسائل الإعلام والنشر إعطاء مساحة أكبر للنقاد الجادين.
وقال عبد اللطيف أنه لا شك كانت هناك بوادر طيبة لتأسيس نظرية نقدية عربية، وخير ممثل لهذه النظرية في العصر الحديث هو العقاد، وطروحاته التي مازالت مؤثرة في حركة النقد الآن، وإن لم يعترف بها كثيرون. وأضاف بأن غياب المصطلح النقدي له أثره البالغ في التشتت.
وقال الناقد عبد اللطيف أن الذين يرون أن الرواية ديوان العرب وليس الشعر كسالى يبحثون عن حقوقهم أكثر مما يبحثون عن واجباتهم. والشعر سيظل ديوان العرب وسيعود الشعر العربي الأصيل الى الساحة ، خاصة في ظل التكنولوجيا التي ألغت المسافات، وأضاف بأن الأمة العربية مخلوقة من البيان، وهي الأمة الوحيدة التي تصف الآخرين بالأعاجم - -(البوابة)