أصدرت وزارة الداخلية المغربية بلاغا توضح فيه أسباب تأخر عمليات إحصاء الأصوات والإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، وكان وزير الداخلية قد المح الى تقدم الاسلاميين المعتدلين في بعد الاطلاع على نتائج غير نهائية.
وقال البيان انه لا زالت تتواصل على مستوى اللجان الإقليمية للإحصاء التي يترأسها القضاة عملية تلقي المحاضر الواردة من مختلف مكاتب التصويت والمكاتب المركزية كما لا زالت تجري عملية التحقق من النتائج وإحصاء الأصوات والإعلان القانوني لنتائج الاقتراع بعد المصادقة عليها طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل. وقال إن التأخر المتوقع في ما يخص إنهاء العمليات السالفة الذكر يجد ما يبرره في العوامل والعناصر الجديدة التي ميزت الاقتراع بما في ذلك شساعة الدوائر الانتخابية وارتفاع عدد مكاتب التصويت واعتماد ورقة التصويت الفريدة وإقرار التصويت على كل من اللائحة المحلية واللائحة الوطنية ووضع المحاضر مع تسليم نسخ منها وجوبا لمندوبي اللوائح المتبارية فضلا عن تحديد ساعة اختتام الاقتراع في الساعة السابعة مساء وتعقيد كيفيات إجراء العمليات الحسابية الخاصة بحصر وتحديد النتائج.
وكانت مكاتب الاقتراع للانتخابات البرلمانية قد انتهت الليل الماضية وقالت تقارير ان النتائج الاولية تشير الى "تقدم مهم" للاسلاميين المعتدلين ونسبة مشاركة ضعيفة تراوحت بين 52 و55%.
واعلن وزير الداخلية ادريس جطو عن تقدم الاسلاميين المعتدلين حسب النتائج الوطنية المؤقتة.
وقال الوزير المغربي ان حزب العدالة والتنمية، الحزب الاسلامي الوحيد الممثل في مجلس النواب المنتهية ولايته حيث يشغل 14 مقعدا من اصل 325، يمكن ان يفوز بضعفي هذا العدد من المقاعد النيابية. وكانت نتائج حزب العدالة والتنمية من اكثر الامور التي اثارت تساؤلات المحللين.
وجرت عملية الاقتراع التي دعي اليها 14 مليون ناخب وتريد السلطات جعلها رمزا لارساء "الديموقراطية" في المملكة، بهدوء ودون تسجيل تجاوزات مهمة رغم بعض الحوادث المحلية المعزولة وبعض محاولات تزوير.
وشدد العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبد الرحمن اليوسفي، رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على رغبتهما في ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وبفضل لوائح "وطنية" مخصصة للنساء، ستشغل نائبات على الاقل ثلاثين مقعدا من المجلس المقبل مقابل مقعدين في المجلس المنتهية ولايته.
وتقدم 5873 مرشحا بينهم 269 سيدة الى الانتخابات على 1772 قائمة في 91 دائرة انتخابية. وجرت الانتخابات بموجب قانون انتخابي جديد اقر مؤخرا ويعتمد اللائحة النسبية في دورة واحدة لكن عددا كبيرا من المحللين يرى انه يشجع على تشتت الاحزاب وسيجعل من الصعب انبثاق غالبية متماسكة.
ودعت جمعية العدل والاحسان الاسلامية المتشددة ضمنا الى مقاطعة الانتخابات كما فعلت بعض حركات اقصى اليسار.
من جهته اعلن المتحدث باسم جمعية العدل والاحسان الاسلامية اليوم السبت ان تحقيق الاسلاميين المعتدلين في حزب العدالة والتنمية نتائج جيدة في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة في المغرب "لن يكون له اي تاثير" على الحياة السياسية في البلاد.
وقال فتح الله ارسلان المتحدث باسم الجمعية النافذة في المغرب التي لا تعترف بها السلطات لكنها تغض الطرف عن نشاطاتها "حتى ولو حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الاولى او الثانية فان ذلك لن يكون له اي تاثير على الحياة السياسية على المستوى الوطني اذ ان الانتخابات تدور على اساس دستور يحرم الحكومة من صلاحياتها".
واضاف ان "الحكومة المقبلة لا يمكن ان تكون الا مشتتة ولن تحكم" مؤكدا ان "اي حزب سياسي لا يستطيع ان يطبق برنامجه اذ ان النظام سيختار من يريد".
وذكر بان 61 في المئة من الناخبين المغربيين اميون متسائلا ما اذا كان هؤلاء الناخبين يعرفون لمن يصوتون.
وقال "عوضا عن الركض وراء الانتخابات، كان من المفترض تنظيم مرحلة انتقالية لاشراك الناس في مناقشة مشكلات المغرب (..) الانتخابات يفترض ان تاتي بعد ذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)