تتضح اليوم الاثنين النتائج الرسمية لانتخابات جبل لبنان والشمال بعد عمليات فرز طويلة استمرت طوال الليل ولم تنته حتى الآن.
وأظهرت النتائج الأولية التي أعلنت الليلة الماضية فوز لوائح كبيرة للمعارضة، وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" فانه بات من شبه المؤكد أن تكون لائحة النائب وليد جنبلاط في الشوف متقدمة بفارق كبير من الأصوات عن لائحة المرشح ناجى البستاني، كما يبدو أن النائب زاهر الخطيب أصبح في عداد النواب السابقين.
وفي دائرة عالية - بعبدا كانت الأرقام تتأرجح مع فرز الأقلام وبعد تقدم للائحة طلال ارسلان في الليل عادت أرقام لتظهر تقدم اللائحة المدعومة من النائب وليد جنبلاط بنحو 8 مقاعد مقابل 3 لارسلان في الصباح.
وأشارت معلومات "كونا" إلى خسارة كل من ايلي حبيقه وعلي عمار إلا أن المفاجأة جاءت من المتن الشمالي حيث يبدو أن لائحة الوفاق المتني التي يترأسها الوزير ميشال المر أحرزت أكثر من مقعد.
ومثل هذه المفاجأة بيار أمين الجميل الذي كان يتقدم المقاعد المارونية في المتن بعد أن أعطته لائحة الحرية ولم يعطها أصواته.
وبات من شبه المؤكد أن نسيب لحود سيكون نائبا في المجلس المقبل بعدما تصدر بدوره المقاعد المارونية فيما ارتفعت بشكل كبير اسهم النائب السابق ميشال سماحة الذي كان يتقدم على منافسه انطوان حداد بأكثر من ألفي صوت.
أما عن مقعد الأرمن الأرثوذكس كانت أرقام رافي مادايان العالية تشكل خطورة على منافسه النائب سيبوه هوفنانيان.
كما أن المجنسين لم يشاركوا بكثرة في عملية الاقتراع، وأظهرت صناديق الاقتراع تقدم النائب منصور غانم البون وجورج فرام ونعمة الله أبي النصر وفريد هيكل الخازن.
وبقيت المنافسة عنيفة ما بين المرشحين الشيعيين مصطفى الحبشي وعباس هاشم كما كانت المنافسة عنيفة بين كميل زادة وفارس بويز.
وانتقالا إلى الشمال أشارت أرقام ساعات الصباح إلى تقدم لائحة الوزير سليمان فرنجية مع احتمال أن يخرقها من اللائحة المنافسة كل من عمر كرامي والنائبة نائلة معوض.
ومع إعلان النتائج الرسمية لانتخابات محافظتي الشمال وجبل لبنان ظهر اليوم تتجه الأنظار للجولة الثانية للانتخابات الأحد المقبل في بيروت والجنوب والبقاع لاختيار 65 نائبا يكتمل بهم عقد مجلس النواب الجديد
من ناحية أخرى أشارت صحيفة "الأنوار" اللبنانية في عددها اليوم أشارت أن الانتخابات جرت في أجواء هادئة رغم انه تخللها عدد من الأحداث البسيطة.
فقد تبلغت النيابات العامة امس، سلسلة شكاوى رافقت العمليات الانتخابية، معظمها يتعلق بشراء أصوات وأبرزها حادث بين المرشح في دائرة المتن رافي مادايان وأنصار حزب الطاشناق.
وتحدث وزير الداخلية ميشال المر عن هذا الحادث وقال ان المرشح ماديان شهر مسدسا بوجه مراقبين داخل أحد أقلام الاقتراع.
وتقدم المرشح بشكوى قال فيها أن أنصار حزب الطاشناق اعتدوا عليه بالضرب، فيما تقدم الحزب بشكوى مضادة بحق مادايان.
وقد ابلغ النائب فارس بويز مدعي عام التمييز القاضي عدنان عضوم أن نعيم حداد قد أوقف بدعوى انه يشتري أصواتا بسعر 200 دولار للصوت، بينما هو أوقف لأنه أحد مفاتيحه الانتخابية.
وقالت مصادر قضائية انه ضبط من حداد مبلغ 1200 دولار، وابقي قيد التوقيف.
كذلك تقدم المرشح فريد هيكل الخازن بشكوى ضد سليم ابو شبكة بتهمة شراء أصوات.
وتقدم المرشح اوغست باخوس بشكوى أيضا ضد إبراهيم سلوم بتهمة شراء أصوات.
وأذاعت (الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات) مساء أمس بيانا تحدثت فيه عن خروقات في إدارة العملية الانتخابية وحياد السلطة، واستغلال المال العام لمآرب انتخابية، مثل استخدام سيارات تابعة للبلديات لنقل الناخبين.
وقال البيان أن الجمعية تلقت شكاوى بتوزيع أموال أو خدمات في محاولات لشراء الأصوات.—(البوابة)