فاز النائب رفيق النتشة برئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني خلال الانتخابات التي اجراها اعضاء المجلس الاثنين. وفيما اشارت اسرائيل الى لقاء محتمل بين رئيسي الوزراء ارييل شارون واحمد قريع، فقد تحدثت تقارير عن ان مسؤولين كبارا من الجانبين عقدوا اجتماعات للتمهيد لهذا اللقاء.
إنتخب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، ظهر اليوم الاثنين، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رفيق النتشة (70 سنة)، رئيسًا للمجلس التشريعي الفلسطيني، خلفا لأحمد قريع الذي كلفه رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بتشكيل حكومة فلسطينية موسعة.
وتم الانتخاب في جلسة خاصة للمجلس في مقره برام الله حيث تقدمت كتلة حركة فتح التي تضم 66 نائبا من أصل 88 يتشكل منهم المجلس رسميا بترشيح رفيق النتشة -وهو وزير سابق ومن أعضائها المعروفين- لهذا المنصب.
وفاز النتشة بالمنصب بحصوله على 53 صوتا من بين 70 نائبا شاركوا في جلسة التصويت بينهم تسعة من نواب قطاع غزة شاركوا عن طريق الفيديو بعد أن منعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من التوجه إلى رام الله.
وحصل برهان جرار منافس النتشة على عشرة أصوات فقط في حين أحجم سبعة نواب عن التصويت.
وأعلن نائب رئيس المجلس إبراهيم أبو النجا وأمين السر روحي فتوح استقالتيهما بعد انتخاب النتشة رئيسا للمجلس.
لقاء محتمل بين شارون وقريع
الى ذلك، افاد مسؤول في الوفد الاسرائيلي الذي يزور روسيا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد يلتقي نظيره الفلسطيني احمد قريع "خلال ايام".
واوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان شارون "يعتبر ان عقد لقاء مع ابو علاء (احمد قريع) ممكن في الايام المقبلة".
واضاف المسؤول نفسه ان "اتصالات اجريت تحضيرا للقاء كهذا لكن يجب ان ننتظر لمعرفة ما اذا كان ابو علاء سيتمكن من تشكيل حكومة جديدة وكيف ستتطور الامور".
ولم يتسن له تحديد المكان الذي يمكن ان يعقد فيه اللقاء بين شارون وقريع. وسيكون هذا اللقاء في حال عقده، الاول بين الرجلين منذ تشكيل قريع حكومة طوارىء الشهر الماضي.
وكان شارون استبعد اولا اي اتصال مع هذه الحكومة التي حلت محل حكومة كان يرئسها محمود عباس مؤكدا ان حكومة قريع الجديدة "يحركها" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال المسؤول في الحكومة الفلسطينية، صائب عريقات تعقيبا على انباء اللقاء المحتمل بين شارون وقريع "ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيي يجب ان تقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي لارضنا التي احتلت عام 1967 ووقف الاستيطان والعدوان".
واكد عريقات ان الجانب الفلسطيني "ليس ضد المفاوضات ولم يقطعها وانما حكومة اسرائيل هي التي قطعت المفاوضات" وتابع "اننا نريد نجاح عملية السلام ". واوضح ان هناك اتصالات فلسطينية اسرائيلية قائمة دون اعطاء مزيد من التفاصيل .
وفي سياق متصل، نقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت عن مصادر فلسطينية قولها ان افي ديختر، رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت"، وامين سر مجلس الامن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب، التقيا الاحد بهدف التمهيد للقاءات على مستويات اعلى بين الجانبين.
ووفقا لمصادر الصحيفة، فقد التقى الرجلان في منطقة القدس في جو "ايجابي وبناء".
وقالت المصادر ذاتها ان المحادثات "الاستطلاعية" بين ديختر والرجوب استهدفت فتح الطريق امام رئيس الوزراء الفلسطيني من اجل الالتقاء مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون ووزير دفاعه شاوول موفاز.
وقالت صحيفة "الايام" الفلسطينية الاثنين ان موفاز التقى مؤخرا المسؤول المالي في السلطة الفلسطينية سلام فياض وبحث معه امكانية تجديد الهدنة واطلاق العملية السلمية.
واشارت مصادر موقع "هارتس" الى ان اللقاء المرتقب بين موفاز وقريع سيعقد في المستقبل القريب، وبعد ان يثبت الاخير حكومته ويحصل على ثقة المجلس التشريعي عليها.
ومن المتوقع ان يحضر الرجوب هذا الاجتماع بالاضافة الى مدير المخابرات الفلسطينية في قطاع غزة امين الهندي.
وبحسب المصادر فان الجانب الفلسطيني سيقدم الى الجانب الاسرائيلي خلال الاجتماع مسودة خطة امنية سيتم الشروع فيها بالتوازي مع قيام اسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين وبالانسحاب من المدن الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)