النساء يقدن ثورة ضد داعش- شاهد الفيديو

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2016 - 08:30 GMT
من الفيديو
من الفيديو

هل تساءل ارهابيو تنظيم داعش لماذا تسارع النساء فور تحرر مناطقهن من سيطرة التنظيم إلى حرق براقعهن، وسط مظاهر الفرح والسرور؟. أم أن هذا التساؤل لا يخطر لهم على بال، وربما وصموا اولئك النسوة باوصاف لا تليق وسافلة و دنيئة على الأعم كان يقولوا " إنهن عاهرات"؟.

لن يجيب الدواعش عن هذا السؤال، وسيمضون إلى آخر الشوط في كيل الشتائم للنساء لسبب بسيط، فهم لا يريدون مواجهة الواقع.

والواقع ببساطة هو أن البرقع ليس من الاسلام في شيء، وهو من جملة الاوامر والنواهي التي ما انزل الله بها من سلطان التي يطبقها التنظيم الارهابي على سكان المناطق التي يسيطر عليها، ويقمعهم بها. لذا.. حري باولئك السكان أن يكون اول ما يفعلوه هو التخلص منها.

ولو كانت هذه الأوامر والنواهي مقبولة انسانيا ودينياً، لتمسك بها السكان بعد خروج الدواعش، وهكذا.. يتضح بما لا يقبل الجدل إن داعش وافكاره مجرد مارقون في تاريخ الأمة، ومن ضمن الزبد الذي يذهب هباء، ولا ينفع الناس ولا يمكث في الارض.

ما فعلته نساء سوريات وعراقيات هو في الدرجة الاولى رفض لهذا الشكل من الدين المتشدد الذي يريد التنظيم فرضه، و كل ظن شرعييه ان السكان سيقبلونه لانهم يعيدهم الى الاسلام الصحيح، او على الاقل سيتعودون عليه، وهو ظن في غير محله، بل ان الاسلام الذي تعرفه هاته النسوة هو الاسلام الصحيح، والوسطي، الذي ينقلب فور خروج عصابة داعش الى اصله.

تمزيق وحرق البراقع و"الخيم" التي فرضها التنظيم على السكان، هو مجرد عارض لرفض اكبر لكل ما يمثله التنظيم المتطرف، وإن نجح مرة في فرضه بقوة السلاح، فإنه لن يعيش ولن يبقى ، لأنه يخالف ما رسخ ووقر في قلوب هذه الشعوب من صورة للاسلام الحق، وللحياة..

ما ان يفقد داعش سيطرته التي يمارسها بالحديد والنار على سكان مناطق في سوريا والعراق وليبيا، سرعان ما ستضمحل افكاره، بسهولة حرق البرقع في الفيديو.. وستصير هباء منثوراً، وفي مكانها الذي يليق بها، مزابل التاريخ.