النص الكامل لخطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

تاريخ النشر: 15 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يلي نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني أمام أعضاء المجلس التشريعي اليوم كما نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"  

(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) 

صدق الله العظيم 

الأخ أحمد قريع أبو علاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المحترم 

الأخوات والأخوة أعضاء المجلس التشريعي المحترمين  

السيدات والسادة الحضور 

إنه ليسعدني ويشرفني أن أتحدث إليكم اليوم وأنتم تعقدون هذه الجلسة الهامة لمجلسنا التشريعي الفلسطيني المنتخب والذي حمل ويحمل إلى جانب المجلس الوطني الفلسطيني، الأعباء الجسام والمسؤوليات التاريخية الملقاة على كاهلهم، وشعبنا الفلسطيني الصامد الصابر المرابط يجتاز بعناد وصلابة، هذه المرحلة الانتقالية والتي طال أمدها بين الاحتلال وبين الاستقلال (المفروض 1999 كنا نعلن استقلالنا ولا ناسيين هذا الكلام) وبين العبودية والحرية، وكان قدرنا جميعاً وقدر جيلنا وقدر شعبنا أن نعاني كل هذه المعاناة، لأن مطلبنا وهدفنا وحلمنا هو الحرية الحقيقية والاستقلال الكامل في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.(شاء من شاء وأبى من أبى). 

واسمحوا لي أيها الأعزاء أعضاء المجلس التشريعي أن نذكِّر أنفسنا بهذا اليوم الخامس عشر من أيار ذكرى نكبة شعبنا الفلسطيني وما عاناه ولا زال يعانيه شعبنا من آلام وهو صامد أمام كل هذه الظروف الصعبة والتحديات التاريخية لشطبه من الخريطة السياسية والجغرافية في منطقة الشرق الأوسط وهذا الشعب شعب الجبارين (إن فيها قوماً جبارين) يدافع عن أرضه المقدسة ومقدساته المسيحية والإسلامية ويكتب هذه الملحمة البطولية التي خاضها ويخوضها شعبنا الفلسطيني البطل وكل قواه المناضلة من أجل أن يظفر بالحرية والاستقلال، ومن أجل أن يعيش أبناؤنا وأجيالنا في أمن وسلام في وطن حر مستقل بعيداً عن الاحتلال بعيداً عن الاستيطان بعيدا عن القمع والاضطهاد والاغتيالات والاعتقالات على نحو لم يسبق له مثيل في المجتمع الدولي المعاصر حيث شعبنا هو الشعب الوحيد الآن في العالم الذي يعيش تحت الاحتلال.  

إن السلام كان وسيبقى خيارنا الاستراتيجي ولن نتخلى عن خيار السلام بيننا وبين الإسرائيليين، لأن في السلام مصلحة مشتركة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولأن كافة الخيارات التي لجأت إليها الحكومة الإسرائيلية للقضاء على خيار السلام، سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل رابين الذي اغتالته هذه القوى المتطرفة قد ثبت فشلها وبطلانها، هاهو الحل العسكري الإسرائيلي رغم ما ارتكبته قوات الاحتلال من قتل ونسف وتشريد وتدمير للبنية التحتية لمؤسساتنا الرسمية والتعليمية والصحية والاجتماعية والأمنية وغيرها، لا ولم ولن يغير شيئاً من تصميمنا على إحراز الاستقلال والسيادة والحرية وعلى إقرار سلام الشجعان الذي تم في مؤتمر مدريد والاتفاقات التي وقعت للسلام العادل والشامل والدائم خاصة بعد إقرار المبادرة السعودية لولي العهد الأمير عبد الله في مؤتمر القمة العربي في بيروت مؤخراً.والاجتماع الأخير في شرم الشيخ بين الرئيس مبارك وسمو ولي العهد الأمير عبد الله آل سعود والرئيس بشار الأسد.  

لقد مددنا ولا زلنا نمد يدنا إلى السلام العادل، سلام الشجعان، السلام الذي يحقق الأمن والعدل للفلسطينيين والإسرائيليين وللمنطقة العربية والشرق الأوسط وللعالم أجمع (وللعالم أجمع) ليكن معروفاً هذا للعالم أجمع فهذه هي الأرض المقدسة هي الأرض المقدسة للعالم أجمع، والسلام لهذه الأرض، الأرض المقدسة للجميع وبكل أمانة ومسؤولية أؤكد لكم اليوم أن المحادثات التي أجريناها في كامب ديفيد كانت في منتهى الصعوبة والدقة والحساسية وشملت جميع القضايا الهامة والأساسية ورغم الجهود الخيرة والمضنية التي بذلها الرئيس كلينتون وفريقه إلا أننا لم نصل إلى اتفاق لهذه القضايا الأساسية وتابعنا كما تعرفون في شرم الشيخ التي رعاها فخامة الأخ الرئيس مبارك وفي باريس التي حضر جلستها الأخيرة فخامة الرئيس شيراك وقد جاء التقدم في مفاوضات طابا كما تعرفون ويكفي أن نعود للمؤتمر الصحفي بعد اتفاقات طابا التي تكلم به عن الجانب الفلسطيني أخي أبو علاء وعن الجانب الإسرائيلي بن عامي ويدل دلالة واضحة على ما توصلنا إليه ويقولون كل شوية أنتم لا تأخذون ولا تغتنمون الظروف التي تقدم لكم انا فقط جبت هذه الحقائق والوقائع حتى بعض الناس لا يسرحون شمالا و يميناً بنا ولكن نقولها بإصرار وعناد وتصميم وإرادة جاء التقدم في مفاوضات طابا وكان من المفروض أن نتابع تنفيذها بعد الانتخابات الإسرائيلية وكلكم عشتم وعانيتم مع شعبكم وسلطتكم من جراء ما حدث بعد ذلك وما قبلها وخاصة أمام تحرك الجيش الإسرائيلي مع خططه المعدة والمرسومة سلفا كحقل الأشواك الإسرائيلي ضد شعبنا الأعزل والتي كانت شرارتها التفجيرية بعد اقتحام الحرم القدسي الشريف في عمل استفزازي سافر للمصلين في المسجد الأقصى المبارك، وما جره هذا الاقتحام الاستفزازي من إطلاق النار على المصلين وسقوط الضحايا من الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا. 

الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني 

الأخوات والأخوة الأعضاء  

في مواجهة هذه الحرب العدوانية الظالمة على شعبنا من حقل الأشواك إلى معركة المائة يوم إلى جهنم إلى المتدحرجة إلى المتلونة إلى السور الواقي الأخير وجماهيرنا في كل مدينة وفي كل مخيم وفي كل قرية صامدة في وجه الاحتلال والحصار والمجازر والعدوان. 

وقدمت جماهيرنا وسلطتنا الوطنية التضحيات الجسام على مدى عامين تقريباً ودخلنا واحداً وعشرين شهراً حتى لم تسلم مدينة أو مخيم أو قرية أو بيت أو كوخ من الاستهداف العسكري الإسرائيلي بالدبابات والطائرات، والحصار الخانق، للمدن والقرى وانتشرت الحواجز الاحتلالية في كل مكان وأصابت القنابل أطفال المدارس والأمهات ودمرت البيوت على رؤوس ساكنيها، ويشهد التاريخ على ما حدث في مخيم جنين وفي جنين، وستظل الجريمة الإسرائيلية ضد أهلنا في هذا المخيم البطل وفي بلاطة وعسكر ونور شمس وعايدة والفوار والدهيشة والأمعري وقدورة وبقية المخيمات، وفي نابلس ونابلس القديمة، يا إخواننا التي كان يعيش جنبها كما تعرفون سيدنا يوسف عليه السلام وأبوه وإخوته ومنها ذهبوا إلى مصر، أتوا يهدمونها وتدمير أحد أقدم الكنائس والمساجد فيها، وفيها يجلس إخواننا السامريين الذين نعتز بوجود ممثلهم بيننا، وفي رام الله و بيت لحم وكنيسة المهد المقدسة فيها والمقدسة مسيحياً وإسلامياً، فصورة ستنا مريم صورة خاصة صورة خاصة في القرآن الكريم ومسيحيا مولد سيدنا المسيح عليه السلام.  

وفي غزة وجباليا وخانيونس ودير البلح ورفح ومخيمها الذي أزيل كله من أوله لآخره وعبسان وبيت حانون وطولكرم وقلقيلية والخليل، الذي لا يستطيع أحد دخولها ويفرض عليها منع التجول والمقرات الرئاسية في مختلف المناطق والمحافظات والتخريب الكامل فيها والتخريب الكامل لمطار غزة الدولي وتدمير الطائرات والميناء والوزارات والإذاعة والتلفزيون وتقسيم قطاع غزة إلى كانتونات منفصلة ومقسمة. 

علشان توصل من مكان لمكان تريد تسع ساعات معلش (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) إن طريق الحرية والاستقلال والكرامة، أيتها الأخوات أيها الأخوة لم يكن يوماً مفروشاً بالورود والرياحين بل بالصمود والرباط وبالصبر والمثابرة وبالقدرة على مواجهة العدوان والمعتدين، وإن المؤامرة على شعبنا ووطننا ولحرماننا من حريتنا واستقلالنا ودولتنا لم تتوقف وفصولها تتلاحق فصلاً بعد فصل، ومنذ ليلة 29 آذار- مارس الماضي ونحن نتعرض لعدوان إسرائيلي شامل بكل أنواع الأسلحة من دبابات وطائرات وصواريخ، بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً ولكن لم يكن أمامنا غير الصبر والصمود في ظل هذا الحصار العسكري لمدننا ومخيماتنا ولمقر الرئاسة في رام الله ولكنيسة المهد والمقدسة ولجامع عمر بن الخطاب في بيت لحم، ورغم رفع الحصار عن مقر الرئاسة وعن كنيسة المهد في ظل أقسى الظروف وأحب أن أذكركم بأن الاتفاق مع المندوبين الأمريكي الأوروبي بأن تبدأ قوات الاحتلال برفع الحصار أولاً عن كنيسة المهد الا ان الحكومة الاسرائيلية تواصل توغلها واعتداءاتها اليومية في كافة المناطق غير عابئة بالاستنكار الدولي المتزايدة لاعتداءاتها وجرائمها، بل وصل بها الأمر لمنع وصول لجنة التحقيق الدولية لإجراء التحقيق في جريمة جيش الاحتلال ضد أهلنا في مخيم جنين وكذلك وضع شروط تعجيزية إسرائيلية للمؤتمر الدولي. 

وإنني لأحيي الرئيس بوش الذي دعا لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة في الجمعية العامة الذي حضرناه سوياً وهو أول رئيس أمريكي يعلن عن هذا. 

أعرف أيتها الأخوات أيها الأخوة، أن هنالك بعض الملاحظات حول ما تم الاتفاق عليه بالنسبة للأخوة في رام الله وبيت لحم، لرفع الحصار وسحب قوات الاحتلال، إلا أنني أتحمل كامل المسؤولية حول كل ما جرى خاصة وأن ما تم كان اقتراحات وضمانات دولية أمريكية وأوروبية وروسية والأمم المتحدة أمام هذه الظروف الحرجة والصعبة التي تعرفونها ولا أريد الخوض كثيراً فيها قياساً للوضع والظروف التي تعرفونها جميعاً، وأترك لكم تقييم هذه التطورات بكل صدق وأمانة وانفتاح وليس هناك مسيرة ليس فيها أخطاء، بعيدا عن العواطف والمؤثرات لنتوخى الأمانة في مواجهة ما يتعرض له شعبنا وقضيتنا على مختلف الصعد. 

الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني  

الأخوات والأخوة الأعضاء 

إن العدوان الإسرائيلي على شعبنا قائم ومستمر ومتصاعد ما دام الاحتلال والاستيطان جاثمين على أرضنا وشعبنا وفي هذه الصلابة والمرابطة الدامية (يكفى أن نرى فارس عودة وهذه الزهرة واقفين بالحجر أمام الدبابة الإسرائيلية) والمستمرة لجماهيرنا فإننا أحوج ما نكون لمراجعة خططنا وسياساتنا ولتصويب وتصحيح مسيرتنا نحو الاستقلال الوطني بكل أمانة وصدق وإيمان وصلابة (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) ، وفي هذا المجال أعلنا قبل فترة ونعلن اليوم رفضنا للعمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين وكذلك ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون مثل ما حدث في جنين في جنينجراد وإن الرأي العام الفلسطيني والعربي قد وصل إلى هذه القناعة بأن هذه العمليات لا تخدم أهدافنا بل تؤلب علينا أجزاء كبيرة وكثيرة من المجتمع الدولي الذي خلق إسرائيل وزودها بالمال والسلاح والحماية التي تثير جدلاً وإني أدعو مجلسكم الموقر إلى التوقف عند هذه القضية الخطيرة التي تثير جدلاً، في ساحتنا الفلسطينية والعربية وأن نتذكر صلح الحديبية إنطلاقاً من الحرص على المصلحة الوطنية، والقومية لشعبنا وأمتنا وعلى تعزيز التضامن العالمي مع شعبكم وقضيتكم، كما أدعو مجلسكم أن يتولى رعاية حوار وطني شامل ومعمق حول كافة قضايانا السياسية التي تحتل مكان الصدارة في الاهتمامات الوطنية والقومية والدولية والتي مركزها ترسيخ وتمحور نضالنا الوطني بكافة أشكاله لتحقيق حلم شعبنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، في أرضنا المحتلة عام 67 كما قرر مجلسنا الوطني الفلسطيني لحظة إعلان الاستقلال وقيام الدولة المستقلة في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في عام 88. 

الأخ رئيس المجلس التشريعي 

الأخوات والإخوة الأعضاء 

إن وضعنا الداخلي ونظامنا السياسي بعد هذا العدوان الإسرائيلي يحتاج منا إلى مراجعة شاملة تطال كافة مناحي حياتنا الوطنية، وأنتم تعلمون أننا أقمنا نظامنا السياسي على قاعدة الديموقراطية والانتخابات الحرة النزيهة التي أشرف عليها قادة من العالم أجمع، وأقمنا الأجهزة الأمنية وقوات الأمن الوطني والشرطة في إطار تصور مسبق بأن الفترة الإنتقالية التي وردت في أوسلو ستنتهي في عام 99، وبعدها نعيد النظر في البناء السياسي والإداري والأمني لدولتنا، إلاّ أن الأمور سارت في اتجاه مغاير تماماً بعد أن رفضت حكومة إسرائيل احترام وتنفيذ الاتفاقات وشنت منذ ذلك الوقت هذه الحرب الظالمة علينا وعلى أرضنا وشعبنا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية. 

وإسمحوا لي أيتها الأخوات وأيها الأخوة أن أطرح أمامكم بكل إخلاص وبكل مسؤولية الإعداد السريع للانتخابات وتنفيذ ما يمكن منها على كافة المستويات الرسمية والشعبية وإعتماد الانتخابات الحرة الوسيلة الأساسية لإختيار القيادات سواء في هيئات المجتمع الوطني أو في التنظيمات والاتحادات والنقابات والمؤسسات الشعبية كأدوات أساسية في بناء المجتمع المدني. 

والتقيد بمبدأ الفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية، والمحافظة على الوحدة الوطنية وحقوق الإنسان، كما أنني ومن واقع التجربة في بناء الإدارة والسلطة أدعو إلى إعادة النظر في كافة تشكيلاتنا الإدارية والوزارية والأجهزة الأمنية بعد أن ظهرت جوانب قصور هنا وهناك لا يمكن إخفاؤها عن الرأي العام الذي يكتوي بنار الاحتلال الإسرائيلي وقد بذلنا جميعنا الجهود في البناء والعمل وقد نكون قد أخطأنا أو أصبنا في هذا الجانب أو ذاك أو في هذه المسؤولية أو تلك إلا أننا حافظنا على الأمانة وعلى الأهداف الوطنية وفي مقدمتها الاستقلال والحرية والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف،  

(وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة)، عندما أقول هذا الكلام فإننا نعني جميع الأراضي العربية المحتلة حسب قاعدة مؤتمر مدريد. 

الأخ رئيس المجلس التشريعي  

الأخوات والأخوة الأعضاء 

هذه الأرض المقدسة أمانة في أعناقنا جميعاً وسنبقى دوماً أوفياء لدماء شهدائنا ولأسرانا وجرحانا ومعتقلينا. 

والآن ونحن نواجه هذا الحصار الخانق وهذا العدوان المستمر وهذه الظروف التاريخية المصيرية والصعبة فإن الهدف والحلم يقتربان رغم كل هذه المعاناة والتضحيات والآلام وإنني أصر على تقديم صياغة كاملة وجديدة لوضعنا الوطني برمته وللسلطة وإداراتها ووزاراتها وللأجهزة الأمنية من أجل إعادة البناء على قاعدة أصلب وأرسخ وأقوى وأصح وبما يحقق طموحاتنا الوطنية في الإستقلال والحرية والدولة الفلسطينية المستقلة. 

هذه أيتها الأخوات أيها الأخوة، ساعة العمل والبناء وساعة التغيير والإصلاح بالرغم من كل المحاولات التي تحاول أن تعيق إعادة البناء الوطني ولميلاد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

فليكن مجلسنا التشريعي الفلسطيني المنتخب ورشة عمل لمراجعة المسيرة بإيجابياتها وسلبياتها من أجل إعادة بناء نظامنا السياسي على قواعد أصلب من الديموقراطية وسيادة القانون وإستقلال القضاء وإعادة بناء أجهزتنا ومؤسساتنا المختلفة بما فيها الاقتصادية والمالية والبنية التحتية لتكون القاعدة المتينة لشعبنا على طريق الاستقلال والحرية. 

بسم الله الرحمن الرحيم 

( قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقاً حسناً وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب). 

" المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة " 

أحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.