عمان - البوابة
بن لادن يعلن امتلاكه للأسلحة النووية والكيميائية
قال أسامة بن لادن "نمتلك أسلحة ردع كيمائية ونووية ونحتفظ بحقنا في استعمالها إذا ما استخدمتها أميركا ضدنا".
وجاءت أقوال بن لادن في مقابلة هي الأولى له منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر على واشنطن ونيويورك. وأجرى المقابلة الصحفي الباكستاني المعروف حميد مير.
وقال مير إنه نقل ملفوفا في بطانية بسيارة جيب إلى مكان يبعد حوالي 5 ساعات عن العاصمة كابول.
وأضاف مير أنه أجرى المقابلة في السابع من الشهر الحالي تشرين الثاني /نوفمبر في مكان بارد جدا وكانت تسمع أصوات المضادات الأرضية.
وأضاف الصحفي الباكستاني الذي يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة "اوصاف" ايضا، أنه انتظر بعض الوقت قبل أن يظهر بن لادن ومعه الدكتور أيمن الظواهري مرافقا بحراسة مشددة.
نص المقابلة كما نشرها موقع صحيفة "دوان" الباكستانية:
حامد مير: بعد القصف الأميركي على أفغانستان في السابع من تشرين الأول /أكتوبر، أخبرت تلفزيون "الجزيرة" أنّ هجمات 11 أيلول /سبتمبر نفّذت من قبل مسلمين. كيف عرفت بأنّهم كانوا مسلمين؟
أسامة بن لادن: الأميركيون أنفسهم نشروا قائمة المشتبه بهم في هجمات 11 سبتمبر، وقالوا بأن هؤلاء متورطون في الهجمات. وهم جميعا كانوا مسلمين، 15 منهم جاءوا من العربية السعودية، اثنان من الإمارات العربية المتحدة وواحد من مصر.
وطبقا للمعلومات التي أملكها فقد كانوا جميعا مسافرين. وقد قرئت "الفاتحة" على أرواحهم جميعا في منازلهم. والأميركيون يؤكدون بأنهم كانوا الخاطفين.
مير: في بيانك الذي أدليت به في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أظهرت رضاك عن هجمات 11 أيلول بالرغم من أن عددا كبيرا من الأبرياء مات فيها، مئات بينهم مسلمون. هلّ بالإمكان تبرير قتل الأبرياء في ضوء التعاليم الإسلامية؟
بن لادن: هذه نقطة رئيسية في علم التشريع. في رأيي، إذا احتلّ العدو أرضا إسلامية واستعمل عامة الشعب كدرع بشري، يصبح مباحا مهاجمة هذا العدو. على سبيل المثال، إذا اقتحم قطاع طرق بيتا واحتجزوا طفلا رهينة، يصبح من حق الأب مهاجمة قطاع الطرق حتى لو أصيب الطفل بأذى.
أميركا وحلفاؤها يذبحوننا في فلسطين، في الشيشان، في كشمير والعراق. وبالتالي من حق المسلمين الانتقام والرد بمهاجمة أميركا.
الشريعة الإسلامية تقول إنه لا يجوز للمسلمين العيش في أرض الكفار إلى الأبد. وهجمات 11 سبتمبر/أيلول لم توجّه إلى النساء والأطفال. الأهداف الحقيقية كانت رموز أميركا العسكرية والاقتصادية.
النبي الكريم (عليه السلام) كان ضدّ قتل النساء والأطفال. وعندما رأى امرأة مقتولة في إحدى المعارك، سأل لم هي قتلت؟
لكن إذا طفل تجاوز الـ 13 وحمل السلاح ضدّ المسلمين، يصبح مباحا قتله.
على الشعب الأميركي أن يتذكّر أنّهم يدفعون الضرائب إلى حكومتهم، ينتخبون رئيسهم، وحكومتهم تصنع الأسلحة وتعطيها إلى إسرائيل وإسرائيل تستعملها لذبح الفلسطينيين. والكونجرس الأميركي يصادق على أفعال الحكومات وهذا يثبت بأنّ أميركا كلها مسؤولة عن الأعمال الوحشية التي ترتكب ضدّ المسلمين. كامل أميركا، لأنهم ينتخبون الكونجرس.
أنا أطلب من الشعب الأميركي إجبار حكومتهم على وقف السياسات المعادية للمسلمين.
لقد نهض الشعب الأميركي ضدّ حرب حكومتهم في فيتنام. وهم يجب أن يفعلوا الشيء نفسه اليوم. الشعب الأميركي يجب أن يوقف مذبحة المسلمين التي تقوم بها حكومته.
مير: هل يعني هذا أنك ضد الحكومة الأميركية، وليس الشعب الأميركي؟
بن لادن: نعم! نحن نواصل مهمّة نبينا، محمد (عليه السلام). وهي نشر كلمة الله، وليس ذبح الناس. نحن أنفسنا هدف لحالات القتل والدمار والأعمال الوحشية. نحن ندافع عن أنفسنا فقط. هذا جهاد دفاعي. نريد الدفاع عن شعبنا وأرضنا. لهذا أقول بأنّه إذا لم نحصل على أمن، الأميركيون، أيضا لن يحصلوا على الأمن.
هذه صيغة بسيطة حتى الطفل الأميركي يفهمها. عش ودع غيرك يعيش.
مير: أصدر إمام الأزهر في مصر فتوى ضدّك، تقول بأنّ وجهات نظر ومعتقدات أسامة بن لادن ليس لها علاقة بالإسلام. ماذا تقول حول ذلك؟
بن لادن: فتوى العلماء الرسميين لا تعني لي شيئا. التاريخ مليء بمثل هؤلاء العلماء الذين يبرّرون الربا، ويبررون احتلال فلسطين من قبل اليهود، والذين يبرّرون تواجد القوّات الأميركية حول الحرمين الشريفين. وهؤلاء يساندون الكفّار لمكاسب شخصية. أما العلماء الحقيقيون فيساندون الجهاد ضدّ أميركا. أخبرني إذا غزت القوات الهندية باكستان ماذا أنت فاعل؟ القوات الإسرائيلية تحتل أرضنا والقوّات الأميركية على أرضنا. نحن ليس لنا خيار آخر سوى الجهاد.
مير: بعض وسائل الإعلام الغربية تدعي أنك تحاول امتلاك أسلحة كيميائية ونووية. ما مقدار حقيقة مثل هذه التقارير؟
بن لادن: لقد سمعت خطاب الرّئيس الأميركي بوش أمس (7 تشرين الأول / أكتوبر). وهو حاول إخافة الدول الأوروبية بأن أسامة يريد المهاجمة بأسلحة الدمار الشامل. أرغب بأن أعلن إذا استعملت أميركا أسلحة كيميائية أو نووية ضدّنا، فسوف نردّ بالأسلحة الكيميائية والنووية. ولدينا مثل هذه الأسلحة للردع.
مير: من أين حصلت على هذه الأسلحة؟
بن لادن: لننتقل إلى السؤال التالي.
مير: تشهد العديد من البلدان الأوروبية تظاهرات ضدّ الهجمات الأميركية على أفغانستان. آلاف المحتجّين غير مسلمين. ما رأيك في هؤلاء المحتجين من غير المسلمين؟
بن لادن: هناك العديد من الناس أبرياء وطيبو القلوب في الغرب. وأجهزة الإعلام الغربية تحاول تحريضهم ضدّ المسلمين. على أي حال، بعض الناس الطيبين يحتجّون على الهجمات الأميركية لأن الطبيعة البشرية تمقت الظلم.
المسلمون ذبحوا تحت رعاية الأمم المتّحدة في البوسنة. وأنا سمعت أن بعض موظفي وزارة الخارجية استقالوا احتجاجا. قبل عدة سنوات استقال السفير الأميركي في مصر احتجاجا على سياسات الرّئيس جيمي كارتر.
الناس الطيبون والجيدون موجودون في كل مكان. لكن اللوبي اليهودي اختطف أميركا والغرب رهينة.
مير: يعتقد البعض بأن الحرب لا تحل قضية، فهل تعتقد أن هناك صيغة سياسية ما يمكن أن توجد لإيقاف الحرب الحالية؟
بن لادن: أنت يجب أن تضع هذا السؤال أمام أولئك الذين بدأوا هذه الحرب. نحن ندافع عن أنفسنا فقط.
مير: إذا خرجت أميركا من العربية السعودية وتم تحرير المسجد الأقصى، هل ستسلم نفسك للمحاكمة في بلد إسلامي؟
بن لادن: أفغانستان فقط هي البلد الإسلامي. الباكستان تسير وفقا للقانون البريطاني. ولا أعتبر العربية السعودية بلادا إسلامية. إذا كان لدى الأميركيين تهم ضدّي، عندنا أيضا صفحة تهم ضدّهم.
مير: حكومة باكستان قرّرت التعاون مع أميركا بعد 11 أيلول /سبتمبر، وأنت تعتبر أن هذا ليس من حقها. ماذا تعتقد أنه كان على الباكستان عمله سوى التعاون مع أميركا؟
بن لادن: كان يجب على الحكومة الباكستانية الأخذ برغبة الشعب. وليس الرضوخ للطلبات الأميركية غير المبررة. أميركا ليس لديها أي إثباتات ضدنا، فقط بعض الظن، ومن الظلم شن الحرب على أساس تلك الظنون فقط.
مير: كان هناك تهديدات بمهاجمة الباكستان بمساعدة الهند وإسرائيل، ماذا تعتقد أنه كان علينا أن نفعل؟
بن لادن: ماذا أنجزت أميركا بمهاجمة أفغانستان؟ نحن لم نكن لنترك أرض الباكستان وشعب الباكستان تحت رحمة أحد.
سندافع عن باكستان. لكنّ برويز مشرف خيب آمالنا، هو يقول إن الأغلبية معه وأنا أقول إن الأغلبية ضده.
لقد استعمل بوش كلمة الحملة الصليبية. هذه حملة صليبية أعلنت من قبل بوش. وليس هناك أي حكمة في تحسين الوضع الاقتصادي للباكستان على حساب دم الأفغان. وسوف يحاسب أمام الله والشعب الباكستاني.
تخاض الآن أكبر معركة في التاريخ الإسلامي. كل القوى الكبرى اجتمعت على محاربة المسلمين. ومن الـ"الصواب" المشاركة في هذه الحرب.
مير: صحيفة فرنسية ادعت بأنه كان عندك مشكلة في الكلى وذهبت إلى دبي سرّا للمعالجة السنة الماضية. هل ذلك صحيح؟
بن لادن: كليتي بخير. ولم أذهب إلى دبي السنة الماضية. صحيفة بريطانية أخرى نشرت مقابلة خيالية مع أحد أبنائي الذين يعيشون في العربية السعودية. وكلّ هذا عار عن الصحة.
مير: هل صحّيح أن بنت الملا عمر زوجتك أو أن ابنتك هي زوجة الملا عمر؟
بن لادن: (يضحك). كلّ زوجاتي عربيات (وكلّ بناتي متزوّجات من المجاهدين العرب). عندي علاقة روحية مع الملا عمر. هو مسلم عظيم وشجاع هذا العمر. لا يخاف أحدا سوى الله. ولا تربطني فيه أي علاقة قرابة شخصية. وهو متفرغ لواجبه الديني فقط. وأنا أيضا، ولم يختر لحياته أي غرض شخصي.
ترجمة : محمد عمر