في ما يلي النص الكامل لمقابلة اجرتها قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية مع سليمان ابو غيث الناطق باسم تنظيم القاعدة التي يرئسها الاسلامي اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر الماضي:
"اوجه هذه الرسالة الى الامة الاسلامية باسرها، فاقول لهم ان الاحزاب اليوم قد تكالبوا على امة الاسلام والمسلمين وها هي الحرب الصليبية التي وعد بها بوش قد انطلقت على ارض افغانستان الاسلامية وعلى هذا الشعب المؤمن بربه، وها نحن نعيش تحت هذا القصف الصليبي الذي يستهدف الامة باسرها.
ويجب على الامة ان تعلم باننا اصحاب قضية عادلة، فها هي الامة الاسلامية تئن منذ اكثر من ثمانين سنة تحت وطاة العدوان اليهودي الصليبي المشترك، فهذه ارض فلسطين تعيش تحت وطاة الاحتلال اليهودي ويئن اهلها من هذا البطش والتنكيل ولا يتحرك احد، وها هي ارض الجزيرة العربية تدنس باقدام هؤلاء الذين جاؤوا ليحتلوا هذه الاراضي ويغتصبوا هذه المقدسات وينهبوا هذه الخيرات.
لذلك يجب ان تعلم الامة ان الارهاب الذي تقوم به اميركا وتعلنه، انما هو نوع من انواع الخداع. فهل يعقل بان تقوم اميركا وحلفاؤها بهذا البطش والتنكيل وهذا السفك وهذا النهب على مدار هذه السنوات الطويلة ولا يسمى ذلك ارهابا؟ وعندما يقوم الضحية ليقتص يكون ارهابيا بذلك.
ان هذا النوع من انواع الخداع لا يمكن ان يقبل في اي حال من الاحوال. ولتعلم امريكا ان الامة لن تسكت بعد اليوم على ما يجري لها وما يجري على اراضيها. وان الجهاد في سبيل الله فرض عين على كل مسلم على هذه الارض ما لم يكن صاحب عذر. قال الله تعالى فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا.
وان المصالح الاميركية منتشرة في كل مكان وفي ارجاء هذا العالم. وعلى كل مسلم ان يقوم بدوره الحقيقي نصرة لامته ونصرة لدينه.
والارهاب على الظالمين عقيدة في ديننا وفي شريعتنا. واعدوا له ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.
ثم اريد ان اعرج على نقطة مهمة في هذا الحديث وهي ان ما قام به هؤلاء الشبان الذين دمروا امريكا وشنوا عليها عاصفة الطائرات انما هم فعلوا خيرا. فقد نقلوا المعركة الى قلب امريكا ولتعلم امريكا ان المعركة لن تخرج باذن الله سبحانه وتعالى من اراضيها حتى تخرج من اراضينا وحتى توقف دعم اليهود وحتى ترفع الحصار الظالم عن شعب العراق الذي ذهب ضحيته اكثر من مليون طفل.
وعلى الاميركان ان يعلموا ان عاصفة الطائرات لن تهدا باذن الله سبحانه وتعالى وان في شباب الامة ألوف يحرصون على الموت كما يحرص الاميركان على الحياة. وليعلموا انهم بغزوهم لارض افغانستان قد فتحوا صفحة جديدة من العداء ومن الصراع بيننا وبين قوى الكفر.
واننا معتقدون باذن الله سبحانه وتعالى بما نملك من قوة مادية وما نملك من قوة معنوية وما نملك من ثقة ويقين بالله سبحانه وتعالى باننا منتصرون. وان الامريكان قد فتحوا على نفسهم بابا لن يسد باي حال من الاحوال.
واخيرا اوجه خطابي هذا الى ابناء المسلمين الى الشباب والى الرجال والى النساء ان يتحملوا مسؤوليتهم وان يعلموا ان ارض افغانستان وان من عليها من المجاهدين يتعرضون حقيقة الى حرب صليبية كاملة، الهدف منها هو القضاء على هذه الفئة التي خرجت باسم الله والتي تقاتل على عقيدة وعلى دين ويجب على الامة ان تتحمل مسؤوليتها والا فانه عار.
واخيرا احمد الله سبحانه وتعالى الذي وفقنا لهذا الجهاد والذي وفقنا لهذه المنازلة وهي معركة فاصلة بين الكفر والايمان. اسأل العلي العظيم ان ينصرنا على عدونا وان يجعل كيدهم في نحرهم وان يردهم خائبين.