النمسا تنوي إعادة بناء بعض ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية

تاريخ النشر: 19 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت النمسا عزمها على إعادة بناء بعض المنشآت الفلسطينية التي دمرتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، خلال عدوانها الأخير على الأراضي الفلسطينية. 

وذكرت مجلة (فورمات) الأسبوعية النمساوية في عددها الصادر اليوم، ان فولفغانغ لابو، ممثل النمسا في الأراضي ‏الفلسطينية، رفع للحكومة النمساوية تقريراً عن حجم الدمار الناجم عن العدوان الإسرائيلي، على مدن وقرى الضفة الغربية، وخاصةً في مخيم جنين، الذي تعرض لدمار واسع. 

‏وأشارت المجلة إلى أن المسؤول النمساوي أكد في تقريره، الذي رفعه إلى وزارة الخارجية في فيينا، أن ‏‏الجزء الأكبر من البنى التحتية في هذه الأراضي تحطم، بسبب ما وصفه بالأعمال ‏العسكرية التي دارت فيها. ‏  

والمعروف أن النمسا قامت بتمويل وإدارة عدد من المنشآت الصحية والتربوية في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، بينها مدرسة للمكفوفين في جنين انهارت بالكامل أثناء إجتياح القوات الإسرائيلية للمخيم. 

يشار إلى أن عدداً من المسؤولين النمساويين ومسؤولين آخرين في الاتحاد الأوروبي قد كذبوا ‏الادعاءات الإسرائيلية بأن الفلسطينيين يستخدمون الأموال الأوروبية لشراء الأسلحة ‏‏للقيام بأعمال عسكرية ضد إسرائيل، وأكد هؤلاء أن هذه الأموال التي تقدم للسلطة الفلسطينية تخضع لإشراف مباشر من قبل ‏الاتحاد وبينهم دبلوماسيون نمساويون في المنطقة.وكانت النمسا قدمت إلى جانب مساهماتها في المشاريع التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، مساعدات مباشرة للشعب الفلسطيني، بينها إنشاء مدارس ومستوصفات طبية، أصابها الضرر جراء العدوان الإسرائيلي. 

وكان المستشار النمساوي فولفغانغ شوسيل وعدد آخر من كبار السياسيين النمساويين، وجهوا انتقادات لاذعة لإسرائيل فى بداية العام الجاري بسبب، 

قيام جنود الاحتلال ‏‏الإسرائيليين بتدمير منشآت البنى التحتية الفلسطينية التي أقامتها دول الاتحاد ‏الأوروبي، وبينها النمسا وتحملت تكاليف بنائها بكلفة قدرت بـ 17 مليون يورو. 

‏يذكر أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يعدون من أكبر مانحي المساعدات ‏للسلطة الفلسطينية حيث قدموا خلال الفترة الممتدة من 1994 وحتى العام الماضي ‏قرابة 5ر2 مليار يورو.‏ وقد طالب المستشار النمساوي دول الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياستها الشرق أوسطية ووضع سياسة جديدة تأخذ بعين الاعتبار مصالحها الاقتصادية، مؤكداً أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يدافع بقوة عن ‏‏مصالحه الاقتصادية‏. 

وأشار إلى أنه ليس من المعقول أن تقوم إسرائيل بتدمير مطار غزة، الذي بني بأموال ‏أوروبية، في الوقت الذي تعتبر الأسواق الأوروبية أكبر مستورد‏ ‏للبضائع الإسرائيلية المختلفة، التي تتمتع بتسهيلات كبيرة—(البوابة)