أقر مجلس النواب الاميركي امس مشروع قانون يقضي بإنشاء لجنة مستقلة من الحزبين لاجراء تحقيق شامل هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
بعد ساعات فقط من توصل البيت الابيض وزعماء الكونغرس الى اتفاق على التحقيق الذي طال انتظاره، صوت مجلس النواب بغالبية 366 صوتا في مقابل ثلاثة اعضاء على انشاء اللجنة المستقلة.
وسيحال هذا المشروع على مجلس الشيوخ الذي قد يقره اليوم ثم يرسل الى الرئيس جورج بوش ليوقعه كي يصير قانوناً.
وامام اللجنة المؤلفة من عشرة أعضاء 18 شهراً لدرس الاسباب التي جعلت هجمات 11 ايلول/سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" خارج واشنطن ممكنة وهي ستنظر خصوصاً في أي اخطاء محتملة في مجال الامن.
وكان النائب الجمهوري عن ولاية ايللينويز راي لحود أحد ثلاثة نواب صوتوا ضد مشروع القانون ونددوا به ووصفوه بأنه يتعلق بـ"لجنة لتوجيه الاتهامات". لكن الديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا نانسي بيلوسي خالفت هذا الرأي قائلة: "الهدف (...) ليس توجيه الاتهامات. وانما معرفة السبب (...) يجب ان نغوص في اعماق هذا الشيء".
وكانت الادارة الاميركية تعارض منذ فترة طويلة انشاء لجنة كهذه بدعوى ان اجراء تحقيق في الكونغرس سيكون أفضل للحفاظ على أسرار الامن القومي. وحتى بعدما قبلت الادارة الفكرة في ايلول، دار جدل مع اعضاء الكونغرس على تشكيل اللجنة.
لكن أسر ضحايا الهجمات التي قتل فيها اكثر من ثلاثة الاف شخص قادوا حملة لانشاء هذه اللجنة مما اضطر البيت الابيض وزعماء الكونغرس في نهاية المطاف الى انجاز اتفاق الخميس.
وسيمول البيت الابيض اللجنة من الحسابات الجارية. ويمكن استدعاء اشخاص للمثول امامها بموافقة رئيس اللجنة ونائب الرئيس أو بالتصويت بموافقة ستة من اعضاء اللجنة العشرة—(البوابة)