اعلن المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية انه سيقدم بيان اتهام ضد النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة بسبب تصريحاته في سوريا حول "المقاومة الشعبية" ضد اسرائيل، فيما حذر العرب داخل الخط الاخضر من انتفاضة شعبية نتيجة الوضع المتردي لهم في بلدهم المحتل
وقد قرر المستشار القانوني الياكيم روبنشتان ان يوجه الى النائب بشارة تهمة "دعم حزب الله" (الشيعي اللبناني) و"تنظيم زيارات غير مشروعة للعرب الاسرائيليين الى سوريا"، كما قال لوكالة فرانس برس متحدث باسم وزارة العدل.
وسيطلب روبنشتاين الذي يضطلع بدور المدعي العام للدولة، من الكنيست رفع الحصانة النيابية عن النائب عزمي بشارة للتمكن من مقاضاته، ونظرا الى توازن القوى في الكنيست الذي يميل الى اليمين، يتوقع ان يحظى طلب رفع الحصانة باغلبية كبيرة.
وقد استجوبت الشرطة الاسرائيلية عزمي بشارة في اواخر حزيران/يونيو الماضي لدى عودته من سوريا لادلائه في دمشق بتصريحات اعتبرت ضد الاسرائيليين.
فخلال حفل اقيم في الذكرى السنوية الاولى لوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد في القرداحة، دعا بشارة الدول العربية الى تبني موقف موحد من شأنه تمكين الفلسطينيين من "متابعة المقاومة" ضد اسرائيل.
وقد توجه النائب عزمي بشارة مرارا الى سوريا على رغم ان سوريا في حالة حرب مع اسرائيل التي تحتل هضبة الجولان منذ 1967.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2000 التقى في دمشق الرئيس بشار الاسد ونظم رحلة للسماح للعائلات العربية الاسرائيلية، للمرة الاولى منذ انشاء دولة اسرائيل في 1948، بالتقاء أقاربهم واهلهم اللاجئين في سوريا، وتوجه حوالى 80 عربيا اسرائيليا هذا الاسبوع الى سوريا عبر الاردن في اطار هذه الزيارات.
وقد اجتازت المجموعة التي يتألف معظم افرادها من المسنين، يوم الثلاثاء المعبر الحدودي بين اسرائيل والاردن في وادي الاردن في جنوب بحيرة طبرية.
ولا يحق للاسرائيليين التوجه الى سوريا الا بموافقة مسبقة من سلطات بلادهم. ولم توافق سوريا من جانبها ابدا على ان يزورها اسرائيليون يهود.
في هذه الاثناء حذر رؤساء البلديات العربية في فلسطين المحتلة الذين ينتابهم السخط تجاه التمييز والاحباط والمعاناة والألم الناجم عن حنث الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بوعودها لهم من أن عدم الاكتراث بوضع حلول لواقعهم المتردى سيؤدي الى اندلاع انتفاضة شعبية بين صفوف عرب اسرائيل.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست أمس عن سليمان اجباريه عمدة مدينة أم الفحم الجديد قوله الاربعاء أمام لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية انني أقولها بصراحة ستندلع انتفاضة اجتماعية ومدنية ان لم يكن غدا فبعد غد وان لم يكن العام الحالي فالعام المقبل.
وقال محمد كنعان المتحدث باسم لجنة المجالس البلدية العربية أن المجالس العربية على شفا الانهيار. أما رئيس اللجنة شوقي الخطيب فقد أكد على عدم تنفيذ ولو اتفاق واحد من الاتفاقات الموقعة مع حكومات بيريز ونتانياهو وباراك.
وكان من المقرر أن تحصل المجالس البلدية العربية بموجب أحدث اتفاق وقع في تشرين الاول / أكتوبر الماضي ردا على أحداث الجليل على معونة مالية تبلغ 4 مليارات شيكل لتمويل المشروعات في الوسط العربي غير أنه بعد الانتخابات وعد رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون بتدبير الأموال لكن لم يصل أي مبلغ تقريبا مما اضطر البلديات العربية الى الانفاق على حساب ميزانيات العام المقبل بل وفي بعض الحالات التوقف عن دفع رواتب العاملين—(البوابة)—(مصادر متعددة)