الهجمات تتواصل على تورا بورا..باكستان تنشر الاف الجنود لمنع فرار مقاتلي القاعدة لاراضيها واجتماع لتشيكل قوة دولية

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل الطيران الاميركي والمليشيا الافغانية المحلية الهجوم على مرتفعات تورا بورا التي يتحصن فيها مقاتلو تنظيم القاعدة وذلك بعد فشل المفاوضات حول استسلامهم، وفي الغضون، فقد انتشر اربعة الاف عسكري باكستاني على الحدود قبالة تورا بورا، للحيلولة دون فرار هؤلاء المقاتلين الى الاراضي الباكستانية، واعلن ان مسؤولين عسكريين سيجتمعون غدا في لندن لتشكيل قوة متعددة الجنسيات في افغانستان.  

واعلن رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز الخميس ان مقاتلي شبكة القاعدة الذين يواجهون القوات الاميركية والافغانية في جبال شرق افغانستان لم يعرضوا الاستسلام ابدا. وقال في مؤتمر صحافي "لم نتسلم او نوافق على عرض بالاستسلام من القاعدة". 

وذكر قادة افغان محليون ان مناقشات حول الاستسلام قد اجريت مع مقاتلي القاعدة في الجبال القريبة من تورا بورا. 

واوضحت صحيفة واشنطن بوست الاميركية ان اتفاق استسلام بين القاعدة وقادة افغان محليين قد فشل بسبب معارضة الاميركيين. 

واكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في المؤتمر الصحافي نفسه ان الولايات المتحدة لم تعارض الاستسلام. وقال "نريد اعتقال الارهابيين. والوسيلة الاسرع للوصول اليهم هي ان يستسلموا". واضاف "اذا كانوا يريدون الاستسلام فانهم يستطيعون خلال ثانية واحدة وهم يعرفون ذلك". 

وفي الغضون، فقد انتشر حوالي اربعة الاف جندي وعسكري باكستاني على طول الحدود مع افغانستان قبالة منطقة الجبال البيضاء حيث يحاصر مقاتلو القاعدة، وفق ما افاد ضباط باكستانيون لوكالة فرانس برس اليوم الخميس. 

وافاد الضباط ان مجموعات من الجيش النظامي والقوات المسلحة الباكستانية انتشرت على طول اربعين كلم في مناطق القبائل شمال غرب باكستان. 

وتقع هذه المنطقة الجبلية التي تتمتع بحكم ذاتي نسبي في مواجهة منطقة تورا بورا في شرق افغانستان التي كانت تتعرض الخميس لقصف جوي اميركي وهجمات برية للقوات المحلية الافغانية تستهدف مئات من اتباع اسامة بن لادن المتحصنين هناك. 

ولم تنتظر الولايات المتحدة نتيجة المفاوضات الجارية بشأن استسلام مقاتلي القاعدة، فاستأنفت القصف المركز على المنطقة في حين اطلقت القوات الافغانية المناهضة لطالبان هجوما بريا على انصار بن لادن وفق ما افاد قادة افغان محليون. 

وتخشى واشنطن فرار بن لادن وبعض قادة القاعدة الى باكستان. 

من حهة ثانية، فقد اعلنت وزارة الدفاع البريطانية الخميس ان لندن ستنظم غدا الجمعة اجتماعا بين مسؤولين عسكريين قررت بلدانهم المشاركة في القوات المتعددة الجنسيات في افغانستان لمناقشة تدابير انتشار هذه القوات. 

وقال ناطق باسم الوزارة ان وفدا يضم عشرة عسكريين بريطانيين بقيادة الجنرال جون مكول ستقوم بعد ذلك بمهمة استطلاعية في كابول خلال نهاية الاسبوع. 

وافاد مصدر اوروبي مطلع ان اجتماع لندن قد بدا فعلا الخميس ولكن "كبار المسؤولين" سيلتحقون بلندن الجمعة. 

واوضح المصدر ان "العسكريين سيتناقشون مع العسكريين لا سيما حول القضايا اللوجيستية مثل وسائل النقل الجوي" الضرورية لنقل هذه القوات. كما ستتم مناقشة مهمة القوات المتعددة الجنسيات خلال هذا الاجتماع في لندن. 

واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان البلدان التي ستشارك في اجتماع لندن علاوة على بريطانيا هي فرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا وتركيا والاردن والولايات المتحدة وكذلك "عدد من الدول التي لم تحدد هويتها". 

وقال المصدر المطلع ان هذا الاجتماع سيبحث في "المفاهيم العملية" لهذه القوات التي تامل الامم المتحدة ان تنشر بسرعة، خاصة ابان تشكيل الحكومة الافغانية الموقتة في الثاني عشر من الشهر الجاري اذا كان ذلك ممكنا. 

واضاف المصدر ان الامر يتعلق "بقوة تضمن الامن ولا تتدخل" وانه من المتوقع ان تنحصر مهمتها "في ضمان الامن للسلطات الافغانية الجديدة في كابول وضواحيها". 

وقالت صحيفة تايمز "ان عديد ومهمة قوات الامن لن تتقرر بشكل دقيق قبل الاسبوع المقبل" عندما يعود الوفد الذي يقوده الجنرال مكول الى لندن. 

واكد المصدر المطلع انه ليس مستبعدا ان يتم الاعلان عن ذلك قبل الاسبوع المقبل شرط ان يعتمد مجلس الامن الدولي قرارا يسمح بارسال هذه القوات موضحا عددها وحدود مهماتها. 

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن في الحادي عشر من كانون الاول/ديسمبر، بعد ثلاثة اشهر من اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، "لقد اشرنا مبدئيا الى استعدادنا لتولي قيادة قوة دولية لحفظ السلام تحت اشراف الامم المتحدة". 

وقالت صحيفة تايمز ان 300 جندي بريطاني سيشاركون في هذه القوات التي ستنشر بحلول عيد الميلاد في كابول. 

على صعيد اخر، اعلن حزب اسلامي باكستاني ان شريط الفيديو حول اسامة بن لادن الذي بثه البنتاغون الخميس "يندرج في اطار الحرب الاعلامية ضد المسؤولين المسلمين" وان على واشنطن ان تقدم ادلة على تورط بن لادن امام القضاء وليس امام شاشات التلفزة. 

وقال رياض دوراني المسؤول الاعلامي في حزب جماعة علماء الاسلام الذي دعم طالبان خلال العملية الاميركية في افغانستان ان "الاميركيين يحاولون تبرير المجزرة التي ارتكبوها في حق الافغان عبر اللجوء الى ممارسات مبتذلة ومضحكة". 

واضاف "اذا كان لدى الاميركيين ادلة (ضد بن لادن) عليهم ان يثبتوا تورطه امام محكمة وليس امام شاشات تلفزة وصحف يديرها يهود". 

وقال انه خلافا لما يرتقب ان يحدثه الشريط، فانه "سيخلق فقط شكوكا جديدة في اذهان المسلمين". 

وبحسب الشريط الذي بثه البنتاغون يقول اسامة بن لادن انه خطط لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ويكشف انه كان على علم سابق بالعمليات. 

وفي سياق اخر، فقد وصل فرانسيسك فيندريل مساعد ممثل الامم المتحدة الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي الخميس الى كابول للتحضير لتولي الحكومة الانتقالية مهامها في 22 كانون الاول/ديسمبر فيما وصل ثلاثة وزراء اوروبيين الى العاصمة الافغانية ايضا في اول زيارة على هذا المستوى منذ الاجتياح السوفياتي قبل 23 عاما. 

كما افاد ناطق حكومي ان الرئيس المعين للحكومة الانتقالية المقبلة في افغانستان حميد قرضاي وصل مساء الاربعاء الى كابول للتحضير لاجراءات تسلم السلطة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)