سيطر جو من الهدوء الشديد على العاصمة السورية دمشق التي افتقدت امس الرئيس حافظ الأسد الذي تولى حكمها 30 عاما متواصلة على خلاف كل من سبقوه في تاريخ سوريا الحديث.
وفيما ارتفع صوت القرآن من مآذن دمشق اكتست النسوة ألبسة الحداد السوداء وعلقت الأعلام السوداء وصور الرئيس الراحل على السيارات فيما شهدت الشوارع حركة مرور غير نشطة واستمرت المحلات مغلقة منذ أعلن نبأ الوفاة امس.
وفي غضون ذلك نظم الاتحاد العام لعمال دمشق مسيرة عمالية حاشدة حيث بدأت جموع العاملين في قطاع الدولة بالتجمهر أمام مقر الاتحاد الكائن في فلب العاصمة السورية.
وحمل المتظاهرون صور الرئيس السوري الراحل ونجله الدكتور بشار الأسد وهتفوا بحياته فيما اعتبر مبايعة من قبل النقابات العمالية لاختيار بشار خلفا لوالده في رئاسة الجمهورية.
ومن جهة أخرى أكدت مصادر من السفارة الفرنسية في دمشق ل "البوابة" بان الرئيس الفرنسي سوف يشارك في جنازة الأسد التي تجري تحضيرات حثيثة لاعدادها بشكل مهيب.
ولوحظ أن شرطة المراسم انتشرت على طول الطريق الواصل إلى مطار دمشق الدولي وسط تكتم رسمي على اسماء وطبيعة الشخصيات التي ستشارك في الجنازة، وتشير المعلومات المستقاة من عدة مصادر بان الوفود التي ستصل دمشق اليوم ستكون بمستوى الصف الثاني إذ لا يتوقع حتى إعداد هذا الخبر وصول أي من الزعماء الذين صرحوا بأنهم سوف يشاركوا في جنازة الرئيس السوري حافظ الأسد.
واصدر السلطات السورية قرارا لكافة فنادق العاصمة فئة الخمس النجوم بإفراغها تماما تمهيدا لاستقبال زوار سوريا.
وعلى الصعيد ذاته انتشرت قوات من الشرطة وبعض الوحدات العسكرية في محيط مستشفى الشامي حيث يعتقد أن جثمان الأسد مسجى فيه تمهيدا لمراسم الجنازة التي سوف تبدأ مراسمها صباح يوم الثلاثاء القادم حيث سينقل الجثمان ليدفن في مسقط راس الأسد في مدينة القرداحة الواقعة في محافظة اللاذقية شمالا.
كما انتشرت وحدات أخرى في محيط القصر الجمهوري ومنزل الأسد
وواصل التلفزيون السوري بث لقطات لمظاهرات عمت مختلف المدن السورية، شارك بها الآلاف المواطنين الذين هتفوا بحياة بشار الأسد ورددوا عبارات الترحم على رئيسهم الذي لم يعرف غالبيتهم رئيسا غيره.—(البوابة)