الهند تتهم باكستان بالتورط في الهجوم على المركز الاميركي في كلكتا..ونذر الحرب تلقي ظلالها مجددا على الجارتين النوويتين

تاريخ النشر: 22 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد التوتر للتصاعد بين الهند وباكستان، والقت نذر الحرب بظلالها مجددا على الجارتين النوويتين، وذلك بعد اتهام نيودلهي لاسلام اباد بالتورط في هجوم دموي جديد استهدف اليوم الثلاثاء المركز الاميركي في كلكتا، واسفر عن مقتل اربعة اشخاص وجرح 14 اخرين، ومن ناحيتها، فقد نفت باكستان الاتهام الهندي ووصفته بانه "لا يقوم على أي اساس". 

اعلن وزير الداخلية الهندي ال.كي. ادفاني ان المنظمة التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع اليوم الثلاثاء ضد المركز الاميركي في كالكوتا (شرق الهند) واسفر عن سقوط اربعة قتلى و20 جريحا، لها علاقة باجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية. 

واعلن ادفاني ان شرطة كالكوتا تلقت اتصالا هاتفيا من دبي يعلن تبني احدى المنظمات الهجوم وهي سبق ان خطفت رجل اعمال هنديا في كالكوتا. 

واضاف الوزير "طلبت من اجهزتي ابلاغي بما حصل مع الاشخاص المتورطين في عملية الخطف ... فقالوا لي على الفور انها منظمة مرتبطة ب"اي اس اي" في اشارة الى اجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية.  

وبرغم ان الوزير لم يكشف اسم المنظمة، الا ان شبكة "ستار نيوز" التلفزيونية اشارت الى تبني العملية، على حد قولها، من طرف مجموعة حركة الجهاد الاسلامي التابعة لحركة المجاهدين، وهي مجموعة اسلامية تتخذ من باكستان مقرا لها. 

هذا، وكان رجلان مسلحان يستقلان دراجة نارية فتحا النار صباح الثلاثاء على المركز الاميركي في كالكوتا ما ادى الى مقتل اربعة عناصر من الشرطة الهندية واصابة عشرين شخصا بجروح. 

ودان وزير المالية ياشوانت سينها على الفور العملية واصفا اياها "بالارهاب الدنيء".ومن جهته قال مدير الشرطة في كالكوتا سوجوي شاكرابورتي ان ما حصل هو "قطعا هجوم ارهابي قام به ارهابيون ضد المركز الاميركي" موضحا ان المهاجمين تمكنا من الفرار. 

الا ان الملحق الصحافي للسفارة الاميركية في نيودلهي غوردون داغيد اعلن انه ليس على علم باي تبن. 

هذا، وكانت الهند شهدت حادثا دمويا مماثلا صباح اليوم الثلاثاء، حيث اعلن مسؤولون هنود ان ما لا يقل عن 16 شخصا بينهم تسع نساء وثلاثة اطفال، قتلوا واصيب خمسة اخرون بجروح بالغة خلال هجوم شنه متمردون انفصاليون في اقليم اسام الهندي (شمال شرق). 

باكستان ترفض الاتهامات الهندية 

الى هنا، فقد رفضت باكستان اتهام الهند لها بالتورط في الهجوم، واعتبرت ان هذه الاتهام "لا يقوم على اي اساس". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان في مؤتمر صحافي ان "باكستان تدين الارهاب بكل اشكاله". 

وحول اتهام الهند لباكستان بالتورط في الهجوم بالاسلحة الرشاشة على مقر المركز الاميركي في كالكوتا قال خان "انها اتهامات لا تقوم على اي اساس". 

وكانت باكستان التي ما تزال قواتها مرابضة على الحدود الهندية في حالة تاهب قصوى، اكدت مجددا انها تريد السلام ولكنها على استعداد لمواجهة اية هجمة هندية. 

واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف امس الاثنين خلال تفقده القوات الباكستانية على الحدود مع الهند ان باكستان ترغب في السلام مع الهند ولكنها على استعداد للتصدي "لاي مغامرة" تقوم بها نيودلهي. 

وقال الرئيس مشرف في كلمة الى قواته المنتشرة باعداد كبيرة في منطقتي تهار وكوليستان الصحراويتين (جنوب شرق) "لقد كررنا التنديد بالارهاب في جميع اشكاله وجميع مظاهره". 

واضاف حسب ما جاء في بيان وزع مساء امس الاثنين "ومع ذلك، في حال ارتكب العدو اي مغامرة فسنكون على استعداد كامل لرد التحدي". 

يشار الى ان باكستان والهند حشدتا مئات الاف الجنود على حدودهما المشتركة بعد ان هددت نيودلهي اسلام اباد بشن حرب، عقب الهجوم الدموي على البرلمان الهندي، وطالبت اسلام اباد باعتقال المسؤولين عن الهجوم وتسليمهم اليها. 

ومن وجهة نظر الهند، فان المجموعة التي تقف وراء الهجوم تلقى الدعم من الاستخبارات الباكستانية. 

وفي الاونة الاخيرة كانت الازمة بين الهند وباكستان مرشحة لبعض الانفراج، خاصة بعد ان قام الرئيس الباكستاني بحظر العديد من المنظمات التي تعتبرها الهند ارهابية، كما اعتقل المئات منهم، وذلك في خطوة لقيت ترحيب نيودلهي. 

الا ان الاتهام الهندي الاخير لباكستان بشان الهجوم على المركز الاميركي بدد التوقعات بانفراج الازمة، حيث يخشى ان تقود هذه الحادثة الى تفجير الموقف مجددا بين الجارتين النوويتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)