الهند تدعو مواطنيها الاستعداد لمواجهة أي احتمال وتعيد نشر قواتها وترفض عرضا باكستانيا للتفاوض

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصاعدت اليوم حدة التوتر بين الهند والباكستان. فقد دعت الهند مواطنيها للاستعداد. واعادت نشر قواتها على طول الحدود مع جارتها وزادت من إنتاج الذخيرة ورفضت عرضا باكستانيا للتفاوض.  

فاجباي 

طلب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اليوم السبت من المواطنين الهنود ان يكونوا مستعدين لمواجهة "اي احتمال" في الازمة مع باكستان. 

وقال رئيس الوزراء الهندي اثناء اجتماع لحزبه القومي الهندوسي "في هذه المرحلة ادعو جميع مواطني الى ان يكونوا مستعدين لاي احتمال عبر المحافظة على وحدة الصف والتحلي بالشجاعة واقصى درجات الثقة في صوابية نضالنا". 

حشود  

وصرح مسؤولون هنود ان الهند اعادت نشر قواتها مع المصفحات والمدفعية الثقيلة على حدودها مع باكستان وزادت انتاجها من الاسلحة والذخيرة تحسبا لنشوب نزاع مع جارتها. 

وقال مسؤول عسكري كبير ان اعادة الانتشار تجرى من قواعد في البنغال الشرقية شرق البلاد الى الجبهة الغربية. 

كما قامت القيادة العسكرية بمصادرة قطارات لنقل وحدات المدفعية والعتاد الثقيل والجنود اعتبارا من اليوم السبت الى ولايات راجستان والبنجاب وجامو، كما قال مسؤول في مصلحة سكك الحديد شرق كالكوتا دولال شاندرا ميترا. 

واضاف مسؤول في صناعة الاسلحة في كالكوتا ان بعض المصانع تلقت الامر بزيادة انتاجها من البنادق والقذائف وكذلك الملابس الدافئة والاحذية الخاصة بالثلوج. 

واوضح جنرال في القيادة انه تمت تعبئة بعض الجنود ايضا في المناطق الحدودية مع الصين في سيكيم وفي اروناشال برادش "لمواجهة اي تهديد". 

وتعتبر الصين حليفا مقربا من باكستان. 

رفض المحادثات 

ورفضت الهند إجراء محادثات سلام مع باكستان ما لم تشن إسلام آباد حملة على ما تسميهم بالإرهابيين، وذلك ردا على دعوة من الرئيس الباكستاني برويز مشرف بهذا الخصوص. 

قال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الهندية إن نيودلهي لن تجري على الأرجح محادثات سلام مع باكستان في الوقت الراهن حتى تخلق إسلام آباد البيئة المناسبة لهذه المحادثات المتمثلة في التحرك بقوة ضد الإرهاب مشيرا إلى أن الهند قد أجرت محادثات في السابق مع باكستان.  

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعرب عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الأسبوع المقبل في نيبال على هامش اجتماع رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، شريطة أن يبدي الأخير انفتاحا مماثلا لتهدئة الوضع المتأزم بين الجارتين النوويتين مشيرا إلى رغبة بلاده في السلام.  

كما ناشدت إسلام آباد الهند سحب قواتها من على الحدود حتى تتمكن باكستان من سحب التعزيزات التي أرسلتها في الآونة الأخيرة ردا على الخطوة الهندية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان إنه يتعين على الهند سحب قواتها إلى المواقع التي كانت عليها في وقت السلم تفاديا لمزيد من التوتر. 

وجدد عزيز اقتراح بلاده بدء مفاوضات وإجراء تحقيق مشترك في الهجوم الذي استهدف البرلمان الهندي. وأضاف أن إسلام آباد طلبت من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي المساعدة على تهدئة الموقف. 

ويأتي ذلك في الوقت الذي تبادلت فيه القوات الهندية والباكستانية القصف المدفعي منذ مساء الخميس في إقليم كشمير المتنازع عليه, وأمر الجيش الهندي بإخلاء أكثر من أربعين قرية حدودية مما زاد المخاوف من نشوب حرب بين الجانبين. وقد نشرت الهند وحدات من قواتها على الحدود مع باكستان في ولاية البنجاب, وعززت القوات الباكستانية الإجراءات الأمنية في مرفأ كراتشي. 

ويقوم الجانبان بإرسال قوات ومعدات تشمل دبابات وطائرات مقاتلة ومدفعية لتعزيز حدودهما في أكبر حشد عسكرية منذ 15 عاما. 

وعلى صعيد الجهود المبذولة لضبط حالة التوتر بين البلدين، توقعت إحدى الصحف الهندية الصادرة اليوم أن يلتقي وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ بنظيره الباكستاني عبد الستار عزيز أثناء انعقاد قمة دول جنوب آسيا الأسبوع المقبل في نيبال.  

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إنديا" عن مسؤول هندي كبير قوله "ستكون هناك لقاءات ثنائية على هامش القمة ليس على مستوى القمة وإنما على مستوى أقل -إلا في حال حصول كارثة كبرى- وهذا من السهل تصوره نظرا إلى علاقاتنا وتاريخنا".  

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "إن جاسوانت وعبد الستار سيلتقيان على الأرجح في كاتماندو" مضيفا أن العلاقات بين الجارين المتنازعين اللذين يمتلكان السلاح النووي "ليست سيئة كما هو ظاهر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)