الهند تنفي عقد لقاء في كازاخستان.. ومشرف يستبعد استخدام النووي في النزاع مع الهند

تاريخ النشر: 02 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرضت واشنطن وساطتها في النزاع بين الهند والباكستان. فيما استبعد رئيس الوزراء الهندي أي لقاء مع الرئيس الباكستاني الذي استبعد بدوره استخدام السلاح النووي في النزاع بين البلدين. 

اعلن السفير الهندي في ألماتي اليوم الاحد انه لن تجرى محادثات "على اي مستوى" بين الهند وباكستان خلال القمة الاقليمية في كازاخستان هذا الاسبوع. 

وقال فيديا ساغار فيرما في تصريح صحافي قبيل الوصول المتوقع لرئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الى الماتي "لن يعقد اي لقاء على اي مستوى كان". 

واوضح انه لن يعقد لقاء سري بين مسؤولين من الوفدين. 

وكان فاجبايي استبعد امكانية عقد لقاء مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش مؤتمر القمة. 

وفي واشنطن، اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية امس السبت ان الولايات المتحدة عرضت امس السبت مساعدتها لتهدئة الوضع الناجم عن الخلاف بين الهند وباكستان حول كشمير ولكنها لم تقترح القيام بدور الوسيط. 

وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "ان دورنا هو تشجيع الحوار والدعوة الى خفض العنف لتحسين الجو بهدف اجراء محادثات بناءة". 

واضاف "لا نريد القيام بدور الوسيط ولكن سنكون مستعدين لتقديم المساعدة" لحلحلة الوضع "اذا ما طلبت الاطراف منا ذلك". 

وحشدت الهند وباكستان، القوتان النوويتان المتنافستان في جنوب اسيا، حوالى مليون جندي على جانبي الحدود المشتركة بينهما منذ شهر كانون الاول/ديسمبر. 

من ناحية اخرى، اعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اليوم ان "ليس هناك اقتراحا" للاجتماع مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش مؤتمر في كازاخستان. 

وفي تصريح للصحافيين قبل التوجه الى ألماتي حيث يشارك غدا الاثنين في هذا المؤتمر الاقليمي الآسيوي في كازاخستان اضاف فاجبايي ان الهند ستولي "اهتماما" لكل مؤشر يدل على ان الرئيس مشرف يسعى الى الوفاء بوعوده بمنع تسللات الناشطين الانفصاليين عبر خط الحدود في منطقة كشمير. 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح على مشرف وفاجبايي ان يتلاقيا بمناسبة هذه القمة الاقليمية التي ستعقد من الثالث الى الخامس من الشهر الجاري في ألماتي. 

وردت اسلام اباد ايجابيا على هذه المبادرة الروسية لاجراء مناقشات سعيا الى خفض حدة التوتر العسكري بين الهند وباكستان بخصوص كشمير. 

واكد الرئيس مشرف السبت في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان الاميركية انه مستعد لمقابلة فاجبايي خلال قمة ألماتي. 

بينما اعلنت الهند في 28 ايار/مايو انه يستحيل ان يلتقي رئيس وزرائها فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش هذا المؤتمر. 

وحاول مشرف تهدئة مخاوف متزايدة في العالم من نشوب حرب نووية بين بلاده والهند وقال في المقابلة تلفزيونية انه لا يوجد انسان عاقل يفكر في مثل هذه الحرب. 

وقال مشرف لشبكة سي.ان.ان. "لا اعتقد ان عدم المسؤولية يمكن ان يصل بأي من الطرفين الى هذا الحد. بل انني اذهب الى القول انه لا يتعين على المرء مناقشة هذه الاشياء لان اي شخص عاقل لا يمكنه حتى التفكير في خوض هذه الحرب غير التقليدية ايا كانت الضغوط." 

كما ذكر مشرف ان باكستان نقلت بعض قواتها التي تطارد فلول تنظيم القاعدة وحركة طالبان على الحدود مع افغانستان الى الحدود مع الهند وان بوسعها نقل جميع تلك القوات اذا زادت المواجهة العسكرية مع الهند سوءا. 

وقال مشرف بشأن القوات الباكستانية المنتشرة على الحدود الغربية مع افغانستان لمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في تعقب فلول القاعدة وطالبان بعد انهيار حكومة طالبان في افغانستان في ديسمبر كانون الاول الماضي "لم ننقل القوات كلها." 

لكنه اضاف "اذا ساء الوضع (على الحدود مع الهند).. فلدينا خطط لنقلهم جميعا من الحدود الغربية." 

وقال الرئيس الباكستاني "دعونا الى اتفاق (مع الهند) لعدم الدخول في حرب وانه يجب الا تقوم اي حرب. دعونا الى نزع السلاح النووي من جنوب اسيا ودعونا بذلك الى خفض القوات." 

وقال مشرف في المقابلة التلفزيونية ان بلاده "ستحارب التشدد في اي صورة" وهو مطلب رئيسي للهند وزعماء العالم الذين يسعون الى نزع فتيل الازمة. كما تطالب الهند بان تقترن الاقوال بالافعال. 

وقال مشرف انه خاطر بالتعرض لتهديدات لشخصه عندما امر بقمع الارهاب والتطرف الديني. 

واستطرد قائلا "كانت هناك تهديدات من جميع الجهات" وان ترتيبات الامن شددت لهذا السبب لضمان سلامته. لكنه اضاف انه يؤمن بالقدر ولا يخشى على حياته. 

وعن احتمالات استئناف محادثات السلام مع الهند قال مشرف "يجب ان يكون هناك بعض التحرك الى الامام. والتحرك الى الامام هو بالتأكيد.. بدء عملية الحوار ومعالجة النزاع حول كشمير من كل الجوانب." 

واعرب مشرف عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي خلال القمة التي ستعقد في مدينة الما اتا في قازاخستان الاسبوع المقبل حسب اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك اذا وافق الطرف الاخر. 

وقال "الامر يتوقف اكثر على رئيس الوزراء فاجبايي. لا مانع لدي في مقابلته وكنت اقول ذلك دائما." ولم توافق الهند على مثل هذا اللقاء. 

وتواجه الهند تمردا منذ 12 سنة ضد حكمها في ولاية جامو وكشمير التي قتل فيها عشرات الالاف من الاشخاص. وتحمل نيودلهي باكستان المسؤولية في اذكاء هذا التمرد. 

وقال مشرف ان الانفصاليين الكشميريين يخوضون "نضالا حقيقيا من اجل الحرية" وحق تقرير المصير. 

ودأبت باكستان على نفي انها تقدم شيئا غير المساندة السياسية لمن تصفهم بالمقاتلين من اجل الحرية.  

وتسيطر الهند على 45 في المئة من اراضي كشمير بينما تسيطر باكستان على 35 في المئة وتسيطر الصين على باقي المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)