قالت مصادر في المعارضة العراقية إن فلاح حسن مطرود الوزير المفوض الذي قرر اللجوء إلى الولايات المتحدة كان ضابطا في جهاز المخابرات العراقية، ونقل معلومات حساسة وسرية لواشنطن.
وأوضحت المصادر أن المعلومات تتعلق بالمهام التي كان مكلفا القيام بها داخل العراق وخارجه.
وأبلغت المصادر أن مطرود "لقب لاحقا بالربيعي لتحاشي المتابعة من قبل السلطات الأمنية والاستخبارية في الدول التي نشط فيها كضابط كبير في المخابرات العراقية" عمل منذ نهاية السبعينيات ولغاية غزو الكويت في الثاني من آب /أغسطس عام 1990 مديرا لمحطة المخابرات العراقية في إيطاليا حيث أنيطت به مهام تتعلق بمتابعة أسرى الحرب والتحقيق معهم.
وبحسب المصادر ذاتها فإن فلاح حسن مطرود عاد إلى بغداد لتولي مسؤوليات أمنية واسعة منتصف الثمانينيات، ورشحته السلطات العراقية للعمل رئيسا لبعثة المصالح العراقية في إيطاليا عام 1996، غير أن الحكومة الإيطالية رفضت منحه سمة الدخول، كما تعذر عليه الحصول على سمة دخول للأراضي النمساوية للعمل وزيرا مفوضا في السفارة العراقية في فيينا، ولكونه معروفا من قبل أجهزة المخابرات الأوروبية لم يحصل على سمة دخول إلى بريطانيا لغرض معالجة ابنه، الأمر الذي حدا بالسلطات العراقية إلى ترشيحه للعمل ضمن البعثة العراقية في نيويورك. ومنذ ذلك الوقت صار يستخدم لقب (الربيعي) بعد أن كان معروفا باسمه السابق فلاح حسن مطرود.
وبخصوص الدبلوماسي الثاني الذي أعلن عن انشقاقه وطلبه اللجوء السياسي، وهو الوزير المفوض والرجل الثاني في البعثة العراقية بنيويورك محمد المحميدي، فإنه يتحدر من عائلة في غرب العراق من أحد أفخاذ عشائر الدليم، وقد صدر قبل 5 أشهر أمر بنقله إلى بغداد، وحاول جاهدا إلغاء النقل وتمديد عمله لمدة سنتين وقدم طلبا بهذا الشأن إلى وزارة الخارجية العراقية لكن طلبه تم رفضه فقدم طلبا آخر لتمديد عمله لمدة شهرين إضافيين، لكن الطلب تمت عرقلته هو الآخر.
وخلال هذه الفترة استغل هذه الفترة للاتصال ببعض المحامين والقانونيين الذين مهدوا له السبل القانونية الكفيلة بالحصول على اللجوء السياسي.
يذكر أن عددا من السفراء العراقيين كانوا قد طلبوا في أوقات سابقة اللجوء ومنهم سفير العراق السابق في إسبانيا ارشد توفيق، سفير العراق السابق في كندا هشام الشاوي، السفير العراقي السابق في تونس حامد الجبوري، السفير العراقي السابق في هولندا صفاء الفلكي، السفير العراقي السابق في فنزويلا ماجد أحمد السامرائي، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين الآخرين ممن كانوا يتولون مهاماً دبلوماسية رفيعة حساسة في الخارج.
وكانت السلطات العراقية تعتمد في السابق أسلوب مراقبة السفراء والعاملين في البعثات الدبلوماسية من جانب عناصر في المخابرات بهدف الحد من عمليات الانشقاق والهروب، غير أن هذا الأسلوب فشل في السنوات الأخيرة بعد أن بات عناصر المخابرات أنفسهم في مقدمة طالبي اللجوء—(البوابة)—(مصادر متعددة)