دمشق – نبيل الملحم
كشفت مصادر قريبة من حزب الله اللبناني عن معلومات تشير إلى أن الوساطة الألمانية التي بدأت قبل قرابة الشهر ما بين رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل ايهود باراك، وبين حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بشأن الجنود الإسرائيليين الذين أسرهم حزب الله قد اصطدمت بمواقف رافضة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، فيما أكدت هذه المصادر أن حزب الله كان قد أبلغ بون بأنه يطلب مقابل الجنود الإسرائيليين الإفراج عن جميع أسرى حزب الله المعتقلين في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلى معتقلين فلسطينيين وكذلك عن مفقودين إيرانيين كانوا قد فقدوا إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وهم من العاملين في السلك الدبلوماسي الإيراني.
وكانت المصادر ذاتها قد أشارت إلى أن هذه الطلبات اصطدمت بحسابات داخلية إسرائيلية يعتقد أنها تتصل بالأزمة الراهنة التي يواجهها ايهود باراك، والذي يسعى إلى تلافي هزائم جديدة يفرضها عليه التنظيم الإسلامي المتشدد في إشارة إلى أن تبادل الأسرى على النحو الذي يطالب به حزب الله يعني وضع ايهود باراك في موقف حرج أمام خصمه السياسي آريل شارون الذي سيستغل هذه المبادلة في تأكيد ضعف خصمه، وبالتالي الإخلال في التوازن ما بين الخصوم الإسرائيليين الذين يتنافسون على رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
من جهة ثانية أكدت هذه المصادر أن حزب الله غير معني بالحسابات الداخلية الإسرائيلية، فالصفقة التي يطلبها خارج الحسابات الإسرائيلية التي يعتبرها حزب الله شأنا إسرائيليا محضا، فيما تؤكد أدبيات هذا الحزب وطروحاته أن جميع الاتجاهات والتيارات الإسرائيلية في فلسفته هي أوجه متعددة لعملة واحدة.
وكانت المصادر قد أشارت إلى أن أطرافا أوروبية دخلت مؤخرا في الوساطة مابين حزب الله وإسرائيل، كما حاولت إدخال سوريا في المفاوضات، ومن الأطراف الأوروبية التي باتت معروفة في هذا الإطار النمسا التي أعلنت وكالات أنباء عديدة عن مهمة كان قام بها هيربرت شاينبر وزير الدفاع النمساوي التقى خلالها نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم سنيه للتفاوض في ذات الموضوع، فيما أشارت معلومات أخرى إلى دخول أطراف أوروبية أخرى على خط الوساطة ما بين حزب الله وإسرائيل بشأن تبادل الأسرى. ومن الأطراف الأوربية فرنسا الذي يحظى رئيسها جاك شيراك باحترام خاص لدى سوريا التي تمثل القوة الإقليمية الداعمة لحزب الله.
وإذ أشارت المصادر إلى جدية الأطراف الأوربية في مساعيها لاتمام الوساطة الخاصة في تبادل الأسرى، أعربت هذه المصادر عن توقعاتها بأن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى المرحلة المقبلة في المنطقة باعتبارها محملة باحتمالات الحرب لتبني اعتقادها هذا على تداعيات العملية التفاوضية على المسار الفلسطيني التي اصطدمت بالفشل في آخر مراحلها، والتي بنيت على اقتراحات أميركية، كما على التصعيد في الداخل الفلسطيني، بالإضافة إلى حسابات تتعلق بالتسليح السوري والتعاون السوري الإيراني، مما يؤدي بالمجمل للقول إن ايهود باراك الذي يضع نصفه في خنادق القتال لن يضع نصفه الآخر بين يدي حزب الله. وتضيف المصادر اعتقادها بأن أوهاما كبيرة تسيطر على العرب إزاء تصوراتهم لقيمة الإنسان الإسرائيلي من منظور الحكومات الإسرائيلية.
حول آخر المعلومات المتعلقة بشأن تبادل الأسرى هذا قالت المصادر إن الوسطاء الألمان قد غادروا إلى بون بعد أن تأكدوا من جدية مطالب حزب الله كما تأكدوا من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي لهذه المطالب.
السماح لبنات المدارس في سوريا بارتداء الحجاب
دمشق – (البوابة)
أفادت مصادر سورية مطلعة أن وزارة التربية والتعليم في سوريا قد عممت على المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية السماح لطالبات هذه المراحل بارتداء الحجاب خلال الدوام المدرسي وفي الفصول الدراسية.
هذا وكان قد صدر قرار عام 1983 بمنع ارتداء الحجاب للبنات في هذه المراحل الدراسية خلال الدوام الرسمي وفي الفصول الدراسية إثر أحداث كان قد قادها رفعت الأسد نائب الرئيس السوري آنذاك تم خلالها إجبار البنات على خلع الحجاب في الشوارع والمدارس لتواجه سوريا آنذاك بأزمة حادة وسخط اجتماعي كبير غير أن القرار بقي سار المفعول حتى الأسبوع الفائت حيث صدر التعميم الجديد الذي وصفه أحد السوريين بالقول إنه إجراء يحترم حرية الرأي والمعتقد مضيفا أن السوريين لا يريدون طالبان كما لا يريدون أتاتورك.