الوضع السياسي الداخلي يضغط على الليرة اللبنانية.. والبورصة تحافظ على أداء ضعيف

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انعكست الأوضاع السياسية السائدة في لبنان ضغوطا على الليرة ، ما رفع الطلب على الدولار الأميركي خلال الاسبوع الماضي، في وقت حافظت حركة بورصة بيروت على ضعفها. 

وقال التقرير الاقتصادي لصحيفة "السفير" ان الوضع السياسي ترجم بالمزيد من الطلب على الدولار طوال أيام الأسبوع الذي قطعته عطلة يوم الأربعاء، والا فإن حجم تدخل المصرف المركزي كان أكبر من حصيلة نهاية الأسبوع التي بلغت حوالي 200 مليون دولار تقريبا أكثرها حصل خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع بمعدل 60 الى 70 مليون دولار تقريبا.  

واكدت مسؤول مصرفي لبناني لوكالة فرانس برس طلب عدم الكشف عن هويته "ان العملة الوطنية تعرضت خلال الاسبوع الجاري لضغوط مستمرة". 

واوضح المصدر ان مصرف لبنان المركزي باع منذ الاثنين الماضي ما مجموعه 350 مليون دولار ضمانا لسياسة الاستقرار النقدي التي يتبعها، لافتا الى ان ذروة تدخل المصرف المركزي في سوق القطع كانت يوم الخميس وبلغت 100 مليون دولار. 

غير ان صحيفة "السفير" نقلت عن مصادر في مصرف لبنان تاكيدها أن الطلب ما يزال ضمن المتوقع وضمن سيطرة "المركزي" وهو أمر اعتاد مصرف لبنان على استيعابه منذ أشهر.  

في هذا الوقت حافظت حركة بورصة بيروت على ضعفها حيث تم تداول حوالي 111 ألفا و274 سهما قيمتها 432 ألفا و665 دولارا، مقابل تداول حوالي 73 ألفا و673 سهما قيمتها حوالي 408 آلاف و992 دولارا للأسبوع الماضي.  

وعلى صعيد أسعار الأسهم تراجع سهم سوليدير "أ" 7،2 في المئة وقارب أدنى سعر له الذي سجله في أيار الماضي حيث أقفل على سعر 5،4 دولارات ونصف.  

في حين تراجعت أسعار سهم شركة الترابة اللبنانية 69،7 في المئة أما السهم الوحيد الذي تحسن خلال الأسبوع فكان سهم بنك بيبلوس الذي ارتفع بنسبة 09،9 في المئة نتيجة إتمام عملية شراء ويدج بنك واقراره بالجمعية العمومية التي انعقدت في الأسبوع الماضي. 

من ناحية اخرى، قالت فرانس برس ان مصدر مصرفي اكد لها هروب رؤوس اموال الى خارج لبنان خلال الاسبوع الجاري خاصة يومي الخميس والجمعة تقدر بنحو 250 مليون دولار. 

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان عددا من كبار زبائن ابرز المصارف اللبنانية طلبوا نقل قسم من ودائعهم الى الفروع الموجودة خارج لبنان". 

يشار الى ان مصرف لبنان لا يتطرق الى قضية الضغوط على الليرة اللبنانية ولا يكشف عن حجم احتياطيه الصافي بالعملات الصعبة ويكتفي دوريا بنشر قيمة موجوداته بالدولار التي تشمل ودائع المصارف التجارية. 

من ناحيتها تقدر مصادر مصرفية بان الاحتياطي الصافي بالعملات الاجنبية لمصرف لبنان المركزي باتت تقل عن مليار دولار. 

وكان احد قادة المعارضة المسيحية لسوريا رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون قد اكد سابقا "ان مئات من ملايين الدولارات تركت لبنان الى الخارج"—(البوابة)—(مصادر متعددة)