تلقى الوفد الإسرائيلي في كامب ديفيد الأمر بمغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى تل ابيب، حسبما جاء في نسخة عن الأمر حصلت عليها وكالة فرانس برس اليوم الأربعاء.
وجاء في هذه النسخة من مذكرة إدارية بتاريخ 19 من تموز/يوليو "نعلمكم بتواقيت الرحلات الجوية العائدة إلى تل ابيب".
وحدد موعد الرحلة الجوية في الساعة 00،20 (00،00 توقيت غرينتش) انطلاقا من قاعدة اندروز العسكرية بالقرب من واشنطن. واوضحت المذكرة انه قد يطرأ تغيير على هذا التوقيت.
وطلب من أعضاء الوفد الإسرائيلي المتواجد في كامب ديفيد منذ تسعة أيام بدون انقطاع، الاستعداد للتفتيشات الأمنية وللتوجه إلى المطار في الساعة 30،16 (30،20 توقيت غرينتش).
وافاد مصدر رسمي إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بعث برسالة إلى الرئيس الأميركي بيل كلينتون أعرب فيها عن اسفه لرفض الفلسطينيين اتخاذ قرار تاريخي لإرساء السلام مع إسرائيل.
واكد ناطق باسم البيت الأبيض أن كلينتون تلقى رسالة من باراك بدون أن يوضح فحواها.
وقال مصدر إسرائيلي "لقد أعرب باراك عن اسفه لتوصله إلى نتيجة مفادها أن الجانب الفلسطيني لا يفاوض بنية صادقة ولا يريد التفاوض بجدية وبطريقة جوهرية للتوصل إلى سلام دائم بيننا".
وتابع المصدر نفسه انه "إذا لم تطرأ تطورات في اللحظات الأخيرة فسيتعين على الفلسطينيين تحمل مسؤولية النتائج المأساوية لتفويتهم هذه الفرصة".
وتابع المصدر الإسرائيلي أن "باراك أشار إلى أن حكومته عملت بجهد كبير لوضع حد للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنها تأسف لعدم وجود رغبة لدى الفلسطينيين باتخاذ القرارات التاريخية الضرورية في هذا الصدد".
واضاف المصدر "لقد أعرب باراك عن اسفه لتوصله إلى نتيجة مفادها أن الجانب الفلسطيني لا يفاوض بنية صادقة ولا يريد العمل بجدية وعمق للتوصل إلى سلام دائم بيننا".
وتابع المصدر نفسه انه "إذا لم تطرأ تطورات في اللحظات الأخيرة فسيتعين على الفلسطينيين تحمل مسؤولية النتائج المأساوية لتفويتهم هذه الفرصة".
من جهته، أكد بي جي كراولي أحد المتحدثين باسم البيت الأبيض للصحافيين في ثورمونت بالقرب من كامب ديفيد أن كلينتون تلقى الرسالة من باراك.
وقال كراولي "لقد تساءل عدد كبير من الصحافيين حول ما إذا تسلم الرئيس رسالة من باراك والجواب هو نعم"، لكنه رفض الإدلاء بأي إيضاحات حول مضمون الرسالة.
وشكر باراك كلينتون على مشاركته الشخصية خلال قمة كامب ديفيد التي بدأت في 11 تموز/يوليو الجاري، واشاد بجهود وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت ومستشار الشؤون الأمنية لدى البيت الأبيض ساندي بيرغر وفريقيهما.
في غضون ذلك أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قبيل مغادرته الولايات المتحدة أن قمة كامب ديفيد تواجه أزمة.
وقال للصحافيين في مطار ريغان بواشنطن الذي سيتوجه منه إلى نيويورك قبل أن يعود إلى الأراضي الفلسطينية "بالتأكيد هناك أزمة". واضاف "إن الخلافات لا تزال عميقة لكن المباحثات مستمرة".
ومضى يقول "هناك خلافات بين موقفنا وموقف الإسرائيليين والقاعدة تنص على عدم التحدث عن فحوى المفاوضات".
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت أعلن في وقت سابق من اليوم أن عباس غادر كامب ديفيد.
وصرح لوكهارت خلال حديث صحافي في ثورمونت بالقرب من كامب ديفيد "لقد أرجأ موعد رحيله قدر الإمكان إلا انه اضطر إلى المغادرة صباحا".
واوضح مصدر فلسطيني أن ابو مازن غادر ليحضر زفاف ابنه طارق من ابنة أحد مستشاري عرفات غدا في رام الله (الضفة الغربية). وقد دعا أعضاء الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات إلى حضور الزفاف.
ويعتبر ابو مازن من مهندسي اتفاقات اوسلو العام 1993 التي كانت منطلقا لعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي يحاول الطرفان التوصل إلى إنهائها في كامب ديفيد برعاية الولايات المتحدة—(أ.ف.ب)