الوفود العربية بدات الوصول الى بيروت: المبادرة اصبحت جاهزة وواشنطن تكثف اتصالاتها بالقادة العرب عشية القمة

تاريخ النشر: 22 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت طلائع الوفود العربية الوصول إلى العاصمة اللبنانية بيروت، التي تشهد اليوم جولة جديدة من المشاورات، استعدادا للقمة العربية التي تبدأ فاعلياتها غدا السبت باجتماع مجلس وزراء الاقتصاد العرب، وكثفت واشنطن اتصالاتها مع عدد من القادة العرب عشية القمة، في وقت أكد أكثر من مصدر عربي أن المبادرة السعودية وضعت في صيغتها النهائية، وسيجري طرحها من خارج جدول الأعمال.  

ويزور بيروت اليوم وزير الخارجية السورية فاروق الشرع، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين، في إطار التنسيق بين البلدين عشية القمة.  

ويلتقي الشرع كلاً من رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري ووزير الخارجية محمود حمود.  

وكان مدير مكاتب وزارة الخارجية السورية السفير وليد المعلم، زار بيروت أمس، واجتمع بالوزير حمود والأمين العام للخارجية السفير محمد عيسى، حيث جرى التباحث في جدول الأعمال الذي سيناقشه كبار الموظفين غدا، تمهيدا لمؤتمر وزراء الخارجية الإثنين المقبل.  

وبعد ظهر اليوم يصل الى بيروت الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي يشارك في اجتماع وزراء الاقتصاد العرب غداً، ويبدأ مهمة التحضير للقمة مع المسؤولين اللبنانيين، ويتناول هذا التحضير جدول الأعمال ومسودة البيان الختامي.  

وعلم في هذا الإطار ان مسودة البيان الختامي كانت مدار بحث بين موسى ووزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، وقد أصر لبنان على ان يكون له دور في هذا البيان باعتبار انه البلد المضيف. وعلى هذا الأساس سيكون هذا الموضوع بين مهمات الأمين العام للجامعة خلال وجوده في بيروت والذي سيستمر الى ما بعد القمة.  

من جهة ثانية، فقد نسبت صحيفة (السفير) اللبنانية الى مصادر مطلعة قولها ان واشنطن تجري اتصالات مكثفة بعدد من القادة العرب، لحثهم على حضور القمة، وعدم إخلاء الساحة للبنان وسوريا، وذلك من أجل إبقاء سقف القمة منخفضاً الى الحدود المقبولة أميركياً.  

وفي هذه الأثناء، أعلن أكثر من مصدر عربي ان مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله وضعت في صيغتها النهائية نتيجة المشاورات العربية المكثفة التي جرت خلال الأيام الماضية بين العواصم العربية، خصوصا بين بيروت ودمشق والقاهرة والرياض وعمان.  

ونقل أمس عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ان السعوديين وضعوا صيغة لأفكارهم وسيطرحونها على القمة العربية، وقال في الرياض "اننا موافقون على الأفكار السعودية، ولم نسمع أي معارضة عربية لها، وان السعوديين مطمئنون الى الموقف العربي".  

كما نقل عن وزير عربي في القاهرة تاكيده أن صياغة المبادرة السعودية تمت خلال المشاورات التي قامت بها السعودية مؤخرا مع مختلف الأطراف. موضحا ان الاختلاف في وجهات النظر حول المبادرة تمت تسويته، خصوصا ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل ومسألة اللاجئين الفلسطينيين".  

وأضاف الوزير العربي انه "تم الاتفاق على ان تنص المبادرة على إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967".  

وقال إنه "تم الاتفاق على ان تتضمن المبادرة حلاً عادلاً لمسألة اللاجئين طبقا للقرار 194". –(البوابة)—(مصادر متعددة)