اتهم تقرير لوكالة الطاقة الذرية إيران بالاخلال بالتزاماتها في اطار معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، لكنه اقر باظهارها تعاونا متزايدا مع المفتشيين، ياتي ذلك فيما اعلنت طهران التي اوقفت مؤقتا برنامج تخصيب اليورانيوم، ان موسكو تعهدت باستكمال بناء محطة بوشهر النووية.
وجاء في التقرير الذي سلمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ممثلي 35 دولة يتشكل منهم مجلس حكامها "في ضوء كل المعلومات التي تملكها الوكالة، من الواضح ان ايران اخلت في مناسبات عدة وعلى فترة طويلة بالالتزامات التي اتخذت في اطار بنود السلامة" في نظام معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.
ونقلت مصادر دبلوماسية غربية عن تقرير الوكالة أن إيران فشلت مرارا في الوفاء بالتزاماتها النووية وفقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي.
وأوضحت المصادر أ0نه "استنادا إلى جميع المعلومات المتاحة حاليا للوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنه من الواضح أن إيران فشلت في عدة حالات خلال فترة طويلة من الزمن في الوفاء بالتزاماتها".
وجاء في التقرير "في الوقت الحاضر لا يوجد أي إثبات على وجود معدات نووية غير معلن عنها لها علاقة ببرنامج نووي عسكري".
لكنه استدرك قائلا إنه "في ضوء عمليات الإخفاء التي قامت بها إيران في السابق, فلا بد من وقت إضافي قبل أن تصبح الوكالة قادرة على التأكيد أن أهداف البرنامج النووي الإيراني محض سلمية".
الى ذلك، اعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى يزور موسكو حاليا أن روسيا تعهدت باستكمال بناء محطة بوشهر لإنتاج الطاقة النووية الإيرانية.
وقال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني إن "الحكومة الروسية وعدت بإنهاء بناء محطة بوشهر للطاقة النووية بأسرع وقت ممكن".
وأضاف في تصريح للصحفيين بعد محادثات أجراها مع المسؤولين الروس أن الجانبين سيباشران محادثات حول إمكانية قيام روسيا بالمساعدة في بناء مفاعل نووي ثان في بوشهر جنوب إيران.
وكانت روسيا أخرت العمل في مفاعل بوشهر مرات عديدة استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية، ولا يتوقع أن يبدأ المفاعل في العمل قبل حلول ربيع عام 2005 على أقرب تقدير.
ويبدو أن موسكو وطهران حققتا تقدما حول توقيع بروتوكول يضمن قيام إيران بإعادة كافة الوقود المستخدم من مفاعل بوشهر، وهي المواد التي يخشى الغرب أن تقوم إيران بإعادة معالجتها لإنتاج أسلحة نووية.
ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن روحاني تأكيده قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إيران لا تسعى لامتلاك قدرة نووية.
وفي السياق نفسه ذكرت وزارة الطاقة الذرية الروسية أنه ستتم خلال زيارة روحاني مناقشة البروتوكول إلا أنها رفضت تحديد الموعد المحتمل للتوقيع على اتفاقية بهذا الشأن
وفي تطور سابق أعلن روحاني أن طهران أوقفت مؤقتا برنامج تخصيب اليورانيوم استجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها محمد البرادعي.
يشار إلى أن اليورانيوم المخصب يستخدم كوقود لمحطات الطاقة لكنه يمكن أن يستخدم أيضا في إنتاج أسلحة نووية.
كما أعلن المسؤول الإيراني أن بلاده ستسلم رسالة إلى الأمم المتحدة تعلن فيها موافقتها على توقيع ما يطلق عليه البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
ويسمح البروتوكول الإضافي بإجراء عمليات تفتيش على منشآت إيران النووية التي تقول الولايات المتحدة إنها تستخدم في تطوير أسلحة نووية.
وكانت طهران تعهدت بإيقاف عملية تخصيب اليورانيوم الشهر الماضي خلال محادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تراجع المنظمة الدولية للطاقة الذرية يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري مدى إذعان إيران لمتطلباتها بشأن وقف تخصيب اليورانيوم والتعاون بشكل كامل معها في عملية التحقق من ذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)