قالت وكالة "الاسيوشيتد برس" للانباء ان تقريرا لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" كشف ان الولايات المتحدة اختبرت سراً أسلحة بيولوجية وكيميائية على أراضيها خلال الستينات من القرن الماضي، بما في ذلك نشر عوامل مميتة للاعصاب في الاسكا، ورش باكتيريا فوق هاواي، كذلك اختبرت عوامل للاعصاب في كندا وبريطانيا بالتنسيق مع هاتين الدولتين.
واظهر ملخص لاكثر من 20 اختباراً ان التجارب البيولوجية والكيميائية كانت أوسع انتشاراً مما سبق للجيش الاميركي ان أقر به.
وكان "البنتاغون" نشر في وقت سابق من هذه السنة معلومات مفادها ان العوامل الكيميائية والبيولوجية رشت على سفن في البحر، وان الجيش الاميركي اضطر الى دفع تعويضات لمربي الماشية والموافقة على وقف اختبار عوامل الاعصاب في الهواء الطلق في المركز الاميركي الرئيسي للاسلحة الكيميائية في صحراء يوتاه بعدما نفق نحو 6400 رأس غنم عندما تسرب غاز الاعصاب من حقل الاختبار.الا انه لم يسبق لوزارة الدفاع ان أدلت بأي تفاصيل عن الاختبارات في الاسكا وهاواي وبريطانيا وكندا، ولكن من المقرر أن يَنشر رسمياً ملخص للاختبارات البيولوجية والكيميائية الـ 28 خلال جلسة استماع امام لجنة فرعية للمحاربين القدامى في مجلس النواب.
ولا توضح الوثائق ما اذا كان أي مدني تعرض للسموم خلال الاختبارات. وقال "البنتاغون" ان الجنود الذين تعرضوا للعوامل البيولوجية والكيميائية ارتدوا البسة واقية، وان تكن الاقنعة والالبسة المضادة للغازات التي كانت مستخدمة في حينه اقل تطوراً مما هي الآن.
ودعت لجنة تحقيق منبثقة من لجنة المحاربين القدامى الى اجراء مزيد من التحقيقات في شان الاختبارات.وقال رئيسها النائب الجمهوري عن نيوجيرزي كريس سميث :" ان اهتمامنا يجب ان يتركز على تحديد اولئك المحاربين القدامى الذين شاركوا في الاختبارات، وتقويم ما اذا كانوا عانوا اي عواقب صحية سلبية، واذا كانوا مهددين توفير الرعاية الصحية الملائمة لهم والتعويضات لخدماتهم".
وادرجت تلك الاختبارات في اطار "مشروع 112" ، وهو مشروع عسكري خلال الستينات والسبعينات لاختبار الاسلحة البيولوجية والكيميائية والدفاعات المضادة لها. وأُطلق على أجزاء من تلك الاختبارات أُجريت على سفن البحرية الاميركية اسم "مشروع تشاد".
ويذكر ان الولايات المتحدة وافقت عام 1997 على معاهدة تقضي بتدمير كل أسلحتها الكيميائية.
ويقول بعض الذين شاركوا في الاختبارات انهم يعانون مشاكل صحية نتيجة تعرضهم لكيميائيات خطيرة وهم يحاولون الضغط على لجنة المحاربين القدامي لتعويضهم.
وفي وقت سابق من هذه السنة، أقر "البنتاغون" للمرة الاولى بان بعضاً من اختبارات الستينات استخدم اسلحة بيولوجية وكيميائية حقيقية .وقد حدد هوية نحو ثلاثة آلاف جندي شاركوا في اختبارات كشفت سابقاً، الا ان اللجنة النيابية بعثت برسائل الى اقل من نصف هؤلاء، واعترفت مع مسؤولين في وزارة الدفاع انها تواجه صعوبة في العثور على الجنود.—(البوابة)