جددت واشنطن تعهدها الخميس بزيادة المساعدات للسودان لتعزيز اعادة بناء هذا البلد، لكنها حذرت من ذلك يعتمد على تنفيذ اتفاق سلام ينهي الحرب الاهلية المستمرة منذ ٢٠ عاما.
ويأمل مفاوضون سودانيون في التوصل لاتفاق هذا العام بشأن كيفية اقتسام الموارد والسلطة السياسية وهو اتفاق يقول مسؤولون اميركيون انه ضروري لزيادة انفاقها في اكبر بلد افريقي من حيث المساحة.
وقال اندرو ناتسيوس رئيس الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في مؤتمر صحفي في نيروبي "لايمكننا البدء في اعادة الاعمار دون سلام."
وتضع الولايات المتحدة السودان الذي استضاف اسامة بن لادن من عام ١٩٩١ وحتى عام ١٩٩٦ على قائمة "الدول الراعية للارهاب" ولكن علاقات البلدين شهدت تحسنا في السنوات القليلة الماضية. ويقول مسؤولون امريكيون ان السودان يتعاون مع المحققين الامريكيين بشأن مؤيدي اسامة بن لادن وانه يعمل في سبيل انهاء الصراع.
وتابع ناتسيوس ان الحكومة الامريكية ستحول انفاقها من المساعدات الانسانية الى مشروعات تستهدف اعادة بناء السودان
واضاف ناتسيوس "الولايات المتحدة انفقت بالفعل ١.٧ مليار دولار على المساعدات الانسانية وحان الوقت لانتهاء ذلك". وقال ان الاموال الفائضة سوف توجه الى الخدمات العامة والبنية الاساسية.
وتابع ناتسيوس ان الحكومة الامريكية ستزيد المساعدة للسودان من ١٦٠ مليون دولار العام الحالي وهو اكبر برنامج لها في منطقة افريقيا جنوب الصحراء الى ٢٠٠ مليون دولار عام ٢٠٠٤ وسوف تفتتح مكتبا ميدانيا يكون مقره نيروبي.
وتسعى الولايات المتحدة بكل طاقتها لتحقيق السلام في السودان حيث تخوض الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان حربا منذ عام ١٩٨٣.
والتقى كولن باول وزير الخارجية الاميركي مع المفاوضين بمدينة نيفاشا الكينية في وقت سابق من الشهر الحالي لحثهم على توقيع اتفاق بحلول نهاية العام.
ونفى ناتسيوس ما يتردد بشأن تركز اهتمام الولايات المتحدة على احتياطيات النفط بجنوب السودان.
وقال ناتسيوس "كولن باول والرئيس (جورج) بوش لم يثيرا قط مسألة النفط. السبب الذي يجعلنا مهتمين هو ان مليوني شخص ماتوا في هذه الحرب."
وقال ناتسيوس ان الاشتباكات المتفرقة تواصلت في اجزاء من السودان على الرغم من جهود السلام حيث قتل ٧٠٠٠ رجل وتشرد نحو ٦٠٠ الف شخص منذ كانون الثاني/يناير في ولاية دار فور بشرق السودان.
وليس لواشنطن حاليا علاقات دبلوماسية كاملة مع السودان منذ عام ١٩٩٦ عندما سحبت سفيرها لاعتبارات امنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)