أفاد مسؤولون خليجيون أمس ان الولايات المتحدة شارفت الانتهاء من اقامة منشآت عسكرية جديدة في منطقة الخليج، في حين تتابع ادارة الرئيس جورج بوش خططها الرامية الى اطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وفي هذا السياق، اكد رامسفيلد انه فتح تحقيقا في التسريبات حول الضربة.
وأوضحوا ان هذه المنشآت لا ترتبط مباشرة بدعوة الولايات المتحدة الى "تغيير النظام" في العراق، لكنها جزء من خطط ترمي الى تحديث المنشآت العسكرية الاميركية في الخليج وتطويرها.
وقد شمل العمل منشآت في قطر والكويت. وللولايات المتحدة بالفعل وجود عسكري في مياه الخليج وفي جميع الدول العربية الخليجية الست، الى دولة غير عربية هي تركيا التي تجاور
العراق من جهة الشمال. وقال وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر الاحمد الصباح ان معسكراً حربياً جديداً في جنوب الكويت اوشك على ان يكون جاهزاً لاستقبال دفعات من الجنود الاميركيين.
وقالت مصادر عسكرية غربية ان المعسكر سيكون جاهزا في غضون اسابيع في الوقت الذي اقيمت اربع مدن خيام قريبا من الحدود العراقية في الشمال.
واضافت ان واشنطن عوضت ايضا النقص في مخزوناتها العسكرية في المنطقة والتي كانت قد سحبت منها للاستخدام في حربها في افغانستان.
وقال الشيخ جابر ان المعسكر الجديد انشئ ليكون معسكرا حربيا وهو جاهز الان واعتقد ان كل ما ينقصه هو تمديدات الكهرباء.
يشار الى أن القوات الاميركية تستخدم معسكر الدوحة الواقع على مشارف مدينة الكويت من ناحية الشمال قاعدة للجنود والمعدات الحربية الثقيلة.
واعربت الكويت عن معارضتها لضرب العراق، رغم استمرار الولايات المتحدة في توسيع مرافقها العسكرية في المنطقة.
وفي هذا السياق قال الشيخ جابر إن الكويت قد تؤيد عملا امريكيا اذا عاود العراق تهديد الكويت، او كانت هناك مظلة دولية تؤيد عملا كهذا "والكويت لن تتحرك ضد الاجماع الدولي".
وفي سياق التهديد الاميركي للعراق ايضا، اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الاثنين انه امر بفتح تحقيق جنائي حول تسريبات محتملة في البنتاغون تتعلق بخطة لشن هجوم مكثف على العراق تحدثت عنها صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر في 5 تموز/يوليو.
ودعا رامسفيلد موظفي البنتاغون للتعاون مع المحققين لكشف من الذي اكد للصحيفة بان القيادة العسكرية المركزية وضعت "تصورا للعمليات" يقضي بشن هجوم مكثف بمشاركة مئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف عنصر، انطلاقا من ثمانية بلدان "لم يتم التشاور معها بعد" بحسب ما اوردت نيويورك تايمز.
وقال الوزير الاميركي "اعتقد ان اي شخص يمكنه الوصول الى خطة حربية ملزم بعدم البوح بها للصحافة او اي شخص اخر لان ذلك ينتج عنه موت اناس".
لكنه لم يؤكد وجود مثل هذه الخطة.
واضاف "اذا اقدم اناس على اعتبار الخطط الحربية بمثابة طائرات من ورق يمكن ان يرسلوها حول هذا المبنى ويطلقوها الى جميع تلك التي يريدون فان ذلك مشين في اعتقادي ولا مبرر له ويستحق الذهاب الى السجن—(البوابة)—(مصادر متعددة)