قالت مصادر اسرائيلية، اليوم السبت، ان الولايات المتحدة قد توفد مبعوثا الى الشرق الاوسط من اجل التوسط بين اسرائيل ولبنان في ازمة مياه نهر الحاصباني، وفي الغضون، فقد دعت روسيا الجانبين الى ايجاد حل سلمي للازمة.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الولايات المتحدة قد توفد مبعوثا الى الشرق الاوسط من اجل التوسط بين اسرائيل ولبنان حول مشكلة ضخ المياه من نهر الوزاني الذي يرفد نهر الحاصباني الذي ينتهي بدوره في الاراضي الاسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون حذر لبنان الثلاثاء الماضي من تحويل منابع الحاصباني، وقال في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه يرى في محاولة فعل ذلك "مبررا لشن حرب".
وبدوره، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي الموجود حاليا في الولايات المتحدة لاجراء مباحثات مع نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج ومسؤولين اميركيين اخرين، ان اسرائيل لا تريد اشعال المنطقة بسبب ضخ مياه الحاصباني، ولكنها لن تتخلى عن مياهها.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بيريز وصفه تحويل مياه النهر من قبل لبنان بانه "استفزاز غير مبرر".
هذا، وقد هاجمت الحكومة اللبنانية الجمعة الموقف الاسرائيلي من هذه المشكلة، واعلن الرئيس اميل لحود ومدير عام وزارة الخارجية محمد عيسى ان خطط تحويل المياه من روافد الحاصباني ستسير وفق ما هو مخطط لها بصرف النظر عن تهديدات شارون.
يشار الى ان لبنان في صدد انشاء شبكة لجر المياه انطلاقا من الوزاني بطول 16 كلم لتصل مياهها مباشرة الى عشرين قرية. وسيتم ضخ المياه مباشرة الى الشبكة من النهر.
وكان الرئيس اللبناني التقى الجمعة كبار مسؤولي الحكومة اللبنانية في قصره الرئاسي في بيروت وشرح موقفه لهم من هذه المسالة.
وفي تصريح للصحافة، اعلن لحود ان لبنان يمتلك الحق الكامل في تنفيذ مشروعه، وذلك بالتماشي مع الاتفاقات الدولية، مضيفا ان "استغلال اسرائيل للمنابع خلال فترة احتلالها للجنوب على امتداد 22 عاما لا تعني ان هذا الوضع الشاذ يجب ان يستمر بالقوة".
الى ذلك، فقد دعت وزارة الخارجية الروسية اسرائيل ولبنان الى ايجاد حل سلمي لخلافهما حول مشروع تحويل مياه نهر الحاصباني في لبنان.
وقالت الوزارة في بيان نشر امس الجمعة "نظرا لان قلة الموارد المائية في الشرق الاسوط تتسبب تقليديا بتوترات في المنطقة، فنحن مقتنعون بضرورة اتخاذ اجراءات فورية لحل الخلاف القائم بين اسرائيل ولبنان والذي يؤدي الى تفاقم التوترات" في الشرق الاوسط.
واضاف البيان ان "مشاكل من هذا النوع ينبغي حلها بطريقة سلمية وعبر المحادثات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)