أعلن الأمير والملياردير السعودي الوليد بن طلال انه يشهر الصفقات الاستثمارية التي يجريها للتعريف بأنه ينقل استثماراته من الاقتصاد القديم إلى الجديد.
وقال الوليد بن طلال في مقابلة له مع صحيفة "يو اس تودي" يوم الثلاثاء الماضي واعادت نشرها اليوم صحيفة "الجزيرة" السعودية انه "من المهم أن يعرف العامة أنني انتقل من الاستثمار في أسهم الاقتصاد القديم إلى الاقتصاد الجديد".
وكانت الصحف الصادرة الاسبوع الماضي قد نشرت خبرا عن استثمار الوليد رئيس مجلس إدارة "شركة المملكة القابضة" مليار دولار لشراء أسهم في 15 شركة ضمن اقتصاد العالم القديم والجديد. كما كان أعلن في الأسابيع الماضية عن استثمارات بلغت 50 مليون دولار في كل من العلامات التجارية المشهورة مثل كوكا كولا وماكدونالدز، وفورد للسيارات بالإضافة إلى شركات رائدة في عالم الانترنت مثل أمازون وإي بي وكابيتال انترنت جروب.
وقالت "يو اس تودي" أن الوليد بدأ بالشراء خلال الخريف الماضي وأنهى صفقة أسهم الشركات ال15 خلال تدهور سوق الأسهم في نيسان الماضي حيث كانت جميع مؤشرات الأسواق الرئيسية أقل بكثير من أعلى معدلات سجلتها خلال ال 52 أسبوعاً الماضية, فقد خسر مؤشر داو جونز الصناعي 11% بينما انخفض مؤشر ناسداك الحافل بشركات التقنية نسبة 31%.
ويقول الأمير انه اشترى "العديد من الشركات المعروضة في سوق ناسداك سواء من الاقتصاد القديم أو الجديد ،وأن هناك العديد من الفرص في أميركا الآن لكن عليك أن تكون حريصاً".
وكان اكبر استثمار للوليد في شركة واحدة هو في شركة الاتصالات العملاقة "وورلد كوم" بقيمة 200 مليون دولار. كما اشترى ما قيمته 150 مليون دولار من أسهم شركة "اى.تي.أند.تي", ويقول ديفيد كاويت المتحدث باسم الشركة "نحن نؤمن بأن أسهم (اى.تي.أند.تي) تتمتع الآن بقيمة جيدة واستثمار الأمير يعكس ذلك" .
وترى الصحيفة أن أيا من هذه الاستثمارات لم يبلغ الحجم الذي يحتم الإعلان عنه حسب قواعد لجنة الأسهم والتبادل، ومع ذلك يقول الأمير أنه أعلن عن استثماراته بسبب مكانته في وطنه وفي الشرق الأوسط، كما قد تساعده الدعاية الجيدة مستقبلا في الحصول على عمولات أفضل عند شراء كميات كبيرة من الأسهم.
تقول الصحيفة "الوليد، وعمره 43 سنة صنفته مجلة فوربز العام الماضي بأنه أغنى رجل خارج الولايات المتحدة الأميركية"، وتضيف بان "الوليد يفتخر بمحفظة استثمارية قيمتها أكثر من 21 مليار دولار، وستدهش صفقته الجريئة الأخيرة بمليار دولار في سوق الأسهم الأميركية الجميع على جانبي الاقتصاد الحديث والقديم".
ويقول الأمير بأنه منذ "تشرين الأول استثمر بمليار دولار في أسهم 15 شركة أميركية مقسمة بين شركات سلع الحقبة الصناعية وشركات الانترنت الساخنة, هذا بالإضافة إلى استثمار بمليار دولار أخرى أعلن عنها في 6 نيسان في شركة أميركا أون لاين وكومباك وكوداك وزيروكس.
وتبرهن الصفقات الأخيرة وجهة النظر التي تقول أنه في سوق أسهم اليوم الذي حطم جميع القواعد فإن ما يدعى بالاستثمار ذي القيمة لم يعد حصرا على الأسهم التي تتسم بنسبة خيالية للسعر مقابل الربحية. ويقول الأمير إن بعض أسهم التكنولوجيا المفضلة قد نزفت إلى درجة أن أسعارها أصبحت مغرية بالرغم من نسبة السعر إلى الربحية لا تصلح لضعاف القلوب.
يقول الأمير "أنا مستثمر أبحث عن القيمة, أذهب حيث تكون نسبة السعر إلى الربحية معقولة, وحتى يكون المرء كذلك، فليس من الضروري أن تكون هذه سمة المستثمر في الاقتصاد القديم, يمكن أن يكون قديماً، حديثا أو بينهما"—(البوابة)