وافقت الحكومة اليابانية على خطة ارسال قوات الى العراق فيما طالبت الامم المتحدة واشنطن بتقديم تقرير عن اسلحة الدمار الشامل.
وافقت الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء على خطة لارسال قوات غير قتالية للعراق وهو قرار يمهد الطريق امام بدء ما يمكن ان يكون اكبر واخطر مهمة تقوم بها القوات اليابانية في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال وزير التجارة الياباني شويتشي ناكاجاوا للصحفيين ان القرار اتخذ في اجتماع خاص للحكومة.
وقال ان الحكومة وافقت على "خطة أساسية" لنشر الجنود اليابانيين، خلال اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء استمر "خمس دقائق فقط"، بدون أن يذكر اي موعد لهذه العملية أو اي رقم يتعلق بحجم القوات.
وسيعقد كويزومي بعد ظهر اليوم الثلاثاء مؤتمرا صحافيا لتوضيح هذا القرار. وقالت الصحف اليابانية أن حوالى 600 جندي مكلفين مهمات انسانية، سيرسلون إلى جنوب شرق العراق اعتبارا من شباط/فبراير المقبل على الأرجح.
وكانت اليابان شاركت في عمليات لحفظ السلام وخصوصا في كمبوديا (1993) وتيمور الشرقية (2002)، لكن باشراف الامم المتحدة. وهي المرة الاولى التي ترسل فيها قوات إلى بلد في حالة حرب منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي الغضون، شكا أعضاء مجلس الامن من أن الولايات المتحدة وبريطانيا ترفضان اطلاع مفتشي الامم المتحدة على نتائج بحثهما عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.
وانسحب مفتشو الامم المتحدة من العراق في مارس اذار قبل الغزو الامريكي البريطاني الذي أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. وبعد الحرب نشرت الولايات المتحدة خبراءها ورفضت عودة خبراء الامم المتحدة للعراق.
وخلال اجتماع مغلق لمجلس الامن ناقش تقريرا من لجنة مفتشي الامم المتحدة قالت نحو 12 دولة عضو في المجلس ان خبرات هذه الوحدة تهدر رغم انها تعاملت مع قضية اسلحة الدمار الشامل العراقية منذ عام 1991 .
ولم يصل مجلس الامن الى قرار ولم يتعامل مع قضية التفويض المستقبلي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة.
وقال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة لا تريد مناقشة الامر الى ان تستكمل عمليات البحث الخاصة بها والتي يقودها ديفيد كاي وهو مفتش سابق عمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1991 وان ذلك قد يحدث على الارجح في حزيران/يونيو.
وسأل الدبلوماسيون الالمان المسؤولين الاميركيين والبريطانيين عن مصير صواريخ الصمود 2 التي لم يكن لدى لجنة المراقبة الوقت الكافي لتدميرها قبل نشوب الحرب بالاضافة الى مئات من اجهزة الدفع لصواريخ ارض جو طراز اس.ايه 2 .
وكانت لجنة المراقبة الدولية قد اعلنت في اوائل العام ان صورايخ الصمود 2 غير مشروعة لان مداها يزيد على 150 كيلومترا وهو الحد المسموح به بموجب قرارات الامم المتحدة. لكن لم تدمر كل صواريخ الصمود العراقية قبل مغادرة مفتشي الامم المتحدة العراق.
وقال دبلوماسيون انه ردا على ذلك قال الممثل الاميركي جوسيا روزنبلات ان تقرير كاي يتضمن تفاصيل عمليات حساسة لكن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم هذه المعلومات السرية "في الوقت المناسب".
وكان ديميتريس بريكوس الرئيس الحالي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش قد صرح بانه يشك في امتلاك صدام كميات كبيرة من اسلحة الدمار الشامل لكن تقريره اشار ايضا الى قضايا لم تحسم منها مصير مواد قال العراق انه دمرها دون ان يقدم دليلا على ذلك--(البوابة)--(مصادر متعددة)