اليابان والولايات المتحدة في انكماش اقتصادي واوروبا تترنح

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دخل اثنان من أقطاب الاقتصاد العالمي الثلاثة، الولايات المتحدة واليابان، في مرحلة انكماش اقتصادي في وقت تترنح فيه دول ناشئة مثل الارجنتين، تاركين الى اوروبا المتأرجحة عناية دعم الاقتصاد العالمي وحيدة. 

وأعلنت الحكومة اليابانية امس الجمعة دخول البلاد مجددا في مرحلة انكماش حيث تراجع اجمالي الناتج الداخلي بمعدل 0.5% بين تموز/يوليو وايلول/سبتمبر مقارنة مع الفصل السابق. وكان إجمالي الناتج الداخلي تراجع خلال الفترة الممتدة بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو بمعدل 1.2%. 

وفترة الانكماش تحدد حين يسجل النشاط الاقتصادي تراجعا على مدى فصلين متتالين. 

من جهتها دخلت الولايات المتحدة في مرحلة الانكماش في آذار/مارس كما أعلن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، المعهد الخاص المكلف رسميا تسجيل انشطة الدورات الاقتصادية الأميركية. 

وحسب الارقام التي نشرتها وزارة التجارة الاميركية فان إجمالي الناتج الداخلي الأميركي بدأ بالانكماش فقط في الفصل الثالث من العام 2001 حين تراجع 0.4% حسب الوتيرة السنوية بعد ان سجل نموا بمعدل 0.3% في الفصل الثاني 1.3% في اول ثلاثة اشهر من السنة. 

لكن دخول اليابان في مرحلة انكماش في نفس الوقت مع الولايات المتحدة يزعزع استقرار اخر قطب اقتصادي غربي لا يزال في كامل نشاطه: اوروبا. 

وذلك بدون تعداد الاثار المدمرة على الاقتصادات الناشئة التي يرتبط اداؤها الاقتصادي الى حد كبير بصادراتها الى الدول الغنية. وفي هذا الإطار ترى الارجنتين، التي تواجه وضعا حرجا، فرصها في الخروج من الازمة تتراجع لا سيما وان اثنين من ابرز زبائنها يواجهان صعوبات اقتصادية. 

واصبحت اوروبا تبدو على أنها قلعة حصينة لكن بدأ يظهر تفتت في المقاومة التي تبديها حاليا منطقة اليورو التي يفترض ان تكون محمية "من مخاطر العالم الخارجي" كما يؤكد المحللون في "بيه ان بيه باريبا" في دراسة وضعت أخيرا. 

وبالتالي في المانيا، اول اقتصاد في منطقة اليورو اصبح 33% من اجمالي ناتجها الداخلي يترنح. وبعد ان سجلت بين حزيران/يونيو ونهاية ايلول/سبتمبر تراجعا بمعدل 

0.1% لاجمالي ناتجها الداخلي مقارنة مع الفصل الثاني فانها يمكن ان تسجل مجددا نموا سلبيا في الفصل الاخير وان تدخل في الانكماش. 

وذكر وزير المالية الالماني هانس ايشل قبل ايام بان المانيا "شهدت خلال الفصل الثالث نموا سلبيا طفيفا بمعدل 1،0%" معتبرا ان بلاده قد تشهد "وضعا مماثلا في الفصل الرابع". 

اما في فرنسا، القوة الاقتصادية الاخرى في منطقة اليورو، فان النشاط الاقتصادي لا يزال قويا لا سيما بسبب الاستهلاك الداخلي، لكن الى متى؟. وحذر اقتصاديون بان نهاية هذه السنة ومطلع العام 2002 "ستكون اصعب بسبب تراكم اثار الاجواء الدولية المحبطة وفترة المماطلة التي تسبق عادة الانتخابات". 

حتى اسبانيا، التي لا يزال اداؤها الاقتصادي متينا اضطرت لمراجعة توقعات نمو إجمالي ناتجها الداخلي عام 2002 سلبيا ليصل إلى 2.4% مقابل الرقم الاساسي الذي كان 

9،2%. وفي ايرلندا التي سجلت تقدما اقتصاديا كبيرا قبل اشهر، هناك توقعات بتباطوء النمو إلى +4% في 2002 بعدما كان من المتوقع ان يصل إلى +6.75% هذه السنة. 

وقال بيدرو سولب المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية امس الجمعة "نحن مقتنعون بان التباطوء الاقتصادي في منطقة اليورو لن يكون شديدا كما في الولايات المتحدة وانه لن يكون هناك فترة انكماش" للاقتصاد الاوروبي. 

من جهته اعتبر مكتب الاعلام والتوقعات الاقتصادية في إطار الافاق الاقتصادية للعامين 2001-2003 ان "اوروبا ستلامس الانكماش خلال الشتاء" لكنها ستتفاداه بفضل المستهلكين في انتظار انتعاش الاقتصاد العالمي في الربيع المقبل—(أ.ف.ب)