اعلنت تقارير متطابقة ان الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا على تطبيق خطة "غزة- بيت لحم" اليوم الاثنين، وتنص على تسليم الجانب الامني للفلسطينيين لمنع عمليات ضد اسرائيل في المقابل تقوم الاخيرة بتسهيل حياة الفلسطينيين في القطاع اولا.
واعلن في نهاية الاجتماع الذي استمر نحو ثلاث ساعات في مدينة تل أبيب على اقرار غزة بيت لحم والتي يمنع بموجبها الفلسطينيون "أعمال العنف في قطاع غزة ويمنعوا عمليات معادية" مقابل تقدم إسرائيل تسهيلات عسكرية وتسهل تنقل السكان الفلسطينيين داخل القطاع إضافة الى سحب قواتها من أراضي السلطة الفلسطينية في تلك المنطقة".
وحسب المصادر فقد شارك في اللقاء من الجانب الفلسطيني، محمد دحلان، مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي، وأمين الهندي رئيس المخابرات العامة وعن الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، آفي ديختير، وموشيه كوبلينسكي من قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، ودورون ألموغ من قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش.
وكان بن اليعازر عرض على اليحيى هذا المخطط خلال اول لقاء بينهما في الخامس من آب/اغسطس.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي سيحاول دفع خطته المعروفة بـ "غزة أولا" إلى الأمام، من خلال اقتراحه على الفلسطينيين أن تتضمن خطته الانسحاب من مدن أخرى في الضفة الغربية، شريطة أن يضمن الفلسطينيين الحفاظ على الأمن والهدوء في الأماكن التي يخليها الجيش الإسرائيلي.
الى ذلك أكدت مؤسسة حقوقية، أن الأسرى و المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية يعانون أوضاعاً معيشية وصحية صعبة للغاية نتيجة إجراءات و ممارسات إدارة السجون بحقهم، محذرة من تدهور تلك الأوضاع و طالبت بتدخل دولي فوري من أجل إنقاذ حياتهم و الإفراج عنهم.
و ذكرت "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان" في بيان لها، أن قوات الاحتلال لا تزال تمارس حملاتها الوحشية بحق المواطنين منذ اجتياح مدن و قرى الضفة الغربية أواخر آذار-مارس الماضي، مؤكدة أن عمليات الاعتقال طالت جميع الفئات العمرية، بالإضافة إلى أكثر من 35 امرأة بينهن خمس قاصرات لم تتجاوز أعمارهن ثمانية عشر عاماً.
ووفق المعلومات التي جمعتها المؤسسة، فإن الأسرى والمعتقلين يعيشون ظروفاً اعتقالية سيئة تتمثل في عمليات القمع اليومية من قبل إدارة السجون، إضافة إلى سوء الرعاية الطبية التي تصل في بعض الأحيان إلى رفض إدارة السجن عرض المعتقلين المرضى على الطبيب، فضلاً عن مماطلة إدارة السجون في تزويد المحامين أو حتى لجنة الصليب الأحمر الدولية بالمعلومات الكافية عن أماكن اعتقال بعض المواطنين.
وأعلنت أن عدد المعتقلين الذين تم اعتقالهم حتى الآن تجاوز 5 آلاف معتقل موزعين على 21 سجناً بينهم 5 مراكز تحقيق، مضيفة أن من بين المعتقلين أكثر من 220 طفلاً، إضافة إلى حوالي 40 أسيرة صدر بحقهن أحكام بالسجن و البعض موقوفات و الآخر لا يزال قيد التحقيق، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين غير ثابت و هو يخضع لحجم الاعتقالات و الإفراجات اليومية، إذ بلغ عدد الذين اعتقلوا منذ 28 أيلول/ سبتمبر 2000 حوالي 15 ألف معتقل.
وتقوم قوات الاحتلال بشن حملات اعتقال جماعية وفي غالب الأحيان تقوم بتجميع المعتقلين في ساحات مركزية أو مدارس في داخل القرى والمدن ومن ثم تقوم باقتياد أعداد كبيرة منهم إلى السجون والمعتقلات ودوائر التحقيق.
ودعت المؤسسة المجتمع الدولي للتحرك السريع والفاعل من أجل وقف حملة الاعتقالات و الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين، ومنظمات حقوق الإنسان الدولي للعمل الجاد و تنسيق الجهود من أجل تشكيل أجسام محامين دوليين للدفاع عن الأسرى و المعتقلين في سجون الاحتلال.
من ناحية آخرى ثمنت المؤسسة قرار "اتحاد المحامين العرب" الذي أقر تشكيل فريق محامين من العرب الفلسطينيين و المحامين الدوليين للدفاع عن الأسرى و المعتقلين في سجون الاحتلال، داعية إلى تفعيل هذا القرار بما يضمن تحقيق الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين.
على صعيد اخر سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، أوامر عسكرية لعشرات من المواطنين، وأصحاب الأراضي الواقعة شرق مدينة البيرة تطالبهم فيها بإخلائها تمهيداً لمصادرتها.
وقال المهندس منيف طريش من بلدية البيرة، إن جيش الاحتلال سلم أوامر عسكرية موقعة باسم "وزارة الدفاع" تقضي بمصادرة (168دونماً) تقع في حوض رقم (26) في خلة القرعان شرق مدينة البيرة بالاضافة إلى مصادرة مساحات أخرى من أراضي قريتي: كفر عقب ورفات جنوب شرق المدينة.
وتهدف هذه الخطوة التصعيدية الجديدة من قبل قوات الاحتلال إلى إقامة مواقع وتحصينات وحواجز احتلالية إسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)