أعلن رسميا في اليمن تفوق حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في الانتخابات المحلية التي أجريت نهاية الشهر الماضي، في وقت هاجم فيه الشيخ الزنداني الحكومة اليمنية واعتبر الانتخابات خطوة لإنهاء "حكم الفرد"
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات النتيجة النهائية للانتخابات التي جرت الثلاثاء قبل الماضي، وقالت إن نسبة الذين شاركوا في هذه الانتخابات بلغت مليونين و768 و 587 ناخباً من إجمالي المقيدين في جداول الناخبين البالغ عددهم 5 ملايين و600 ألف ناخب، أي بمعدل يصل إلى أقل من 50 % .
وجاء في بيان صادر عن اللجنة أن الذين صوتوا لصالح مشروع التعديلات الدستورية بلغ عددهم مليونين و18 ألف ناخب وناخبة بنسبة تصل إلى 72 % ، فيما عارضها 588 ألف ناخب بنسبة وصلت إلى 21 % ، وبقية الأصوات ألغيت واعتبرت غير صحيحة. وكانت محافظة لحج أقل المحافظات التي صوتت لصالح التعديلات الدستورية بنسبة تصل إلى 49 %، وأعلى محافظة كانت محافظة صعدة بنسبة 94 % .
وبالنسبة لمواقع الأحزاب فقد احتل المؤتمر الشعبي العام المركز الأول بالنسبة للمديريات والمحافظات، حيث احتل في الأولى 3771 مقعداً من أصل 6618 وبالنسبة للمحافظات حصل على 277 مقعداً، فيما حل الإصلاح ثانياً بـ 1433 مقعداً (مجالس المديريات) و78 (محافظات)، وجاء الحزب الاشتراكي اليمني ثالثاً بـ218 مقعداً (مديريات) و16 (محافظات)، واحتل المستقلون 749 مقعداً في المديريات و30 مقعداً في المحافظات، وجاء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بعد هؤلاء بـ 28 مقعداً، حزب البعث بـ 7 مقاعد، الجبهة الوطنية (3)، اتحاد القوى الشعبية ( 2 ) حزب الحق وحزب جبهة التحرير مقعد واحد لكل منهما.
وفي الاثناء هاجم الداعية الإسلامي المعروف الشيخ عبدالمجيد الزنداني السلطة في البلاد.
وقال الزنداني في شريط كاسيت أنزل قبل أيام إلى الأسواق- بحسب ما اوردته صحيفة "الوطن" السعودية- إن السلطة المحلية ضمنها دستور البلاد، ولهذا فإنها ليست منحة من الرئيس ولا هبة من الحكومة، ولكنها جاءت نتيجة صراع الشعب اليمني ضد ما أسماه "استبداد الحكم الفردي وطغيان الطغاة المستبدين"، إلا أنه لم يشر صراحة إلى الرئيس علي عبدالله صالح.
وأشار الزنداني إلى أن السلطة المحلية تعني أن يشترك أبناء المديرية والمحافظة في إدارة شؤونهم، مع مدير المديرية والمحافظ ، معتبراً الانتخابات التي ستفضي إلى حكم الشعب نفسه بنفسه أنها "نتيجة لجهاد اليمنيين الذين صارعوا حكم الفرد المستبد وطغيان الظالم وانتزعوا هذا الحق".
وأشار الزنداني إلى أن هذا الأمر يكمل الشورى بين أبناء الشعب ويحقق معنى الجمهورية التي صارع الشعب من أجلها.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اعتبر الانتخابات حدثاً وطنياً كبيراً، وقال إنها "جسدت إيمان الشعب اليمني العميق بخيار الديمقراطية كسبيل لبناء الحياة ولتحمل المسؤولية الوطنية كطريق مباشر لتجسيد مبدأ حكم الشعب نفسه بنفسه، والتأكيد أن الشعب هو مالك السلطة، ونجاح تجربة المجالس المحلية خلال العامين المقبلين سوف يشجع على المزيد من منح الصلاحيات وتطوير تجربة الانتخابات لتشمل مديري المديريات ومحافظي المحافظات".
ودعا الأعضاء المنتخبين إلى هذه المجالس لأن يمارسوا مسؤولياتهم بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة بهدف إنجاح التجربة، بحيث يتم تسخير الموارد التي يتم تحصيلها عبر المجالس المحلية لصالح تنفيذ المشاريع وتطوير الخدمات وبالتالي خدمة المواطنين—(البوابة)