خالد أبو الخير
يوما اثر يوم يتضح أن الحرب في اليمن ستضاف الى قائمة الحروب اللامنتهية في المنطقة.
وعلى الرغم من "فورة" التغطية الاعلامية للحدث، ووفرتها، ما يعني أن حربا تلفزيونية اخرى قد كسبت، بيد ان الوضع بعد أزيد من شهر على انطلاق عملية الحزم ما زال غامضاً، ولم يشهد تغييرات حاسمة على الارض.
إطالة آمد الحرب ليست في صالح اي طرف من الاطراف ، ويبدو ان ايران تراهن على ذلك، في دفع السعودية والدول الخليجية المشاركة الى ما تعتقد انه المستنقع اليمني، وهي لن تعدم الوسيلة في دعم حلفائها في اليمن.، بل هي ترى في معركة اليمن مفصلاً حاسماً واصيلا في مسعى تصدير الثورة.
في المقابل كان مفترضاً بالدول المشاركة في عاصفة الحزم ان “تحزم” امرها تجاه تكثيف الضربات الجوية الى أبعد مدى، ودعم القوات المناصرة للشرعية دعماً حاسماً، حتى لو اضطر الأمر الى تدخلات برية محدودة. ولا تكتفي بتدمير الاهداف المنتقاة وكأنها في رحلة لصيد الثعالب، والقاء الاسلحة من الجو والانتصارات التكتيكية.
ومن كان يظن أن الحرب في هذا البلد يمكن ان تنتهي بعجالة بات يعرف انها ستستمر، وأن معاناة اليمنيين ستتعاظم.
حتى الان وبرغم الايقاف الرسمي لعملية عاصفة الحزم، ما زالت رحى الحرب دائرة، والشق يتسع بين الاطراف السياسية التي تتحكم بالمشهد اليمني ومن ورائها دول ، تضع كل امكانياتها لتغيير المشهد.
المؤكد ان المشهد لن يتغير في يوم وليلة، وأن موقف المجتمع الدولي يصر على البقاء على مقاعد المتفرجين، وترك الصراع يدور.. الى أجل غير مسمى.
وعلى الرغم من كل الحزم الذي استخدم في المعركة.. ما يزال الحوثيون يواصلون القتال، أو ” المقاومة” على حد زعمهم وعلى حد تصريحات مسؤولين ايرانيين، ويعيثون خرابا في البلد، وتبذل طهران جهودا خارقة لايصال الدعم لهم.
اللعبة الدولية في اليمن تقول انها ستستمر، وإذا ركن اليمنيون على الامم المتحدة فلهم في القضية القبرصية عبرة.. فمنذ 40 عاما لم تحل، أما عن القضية الفلسطينية فحدث بلا حرج. وسيدفع اليمنييون الفواتير مزيدا من الدماء والدمار والخراب.. حتى يفيئوا الى حل.