اليمن: خمسة ملايين و600 ألف ناخب يصوتون في الانتخابات المحلية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-البوابة  

أكد السفير اليمني في العاصمة الأردنية احمد حسن اللوزي: أن الانتخابات المحلية التي ستجري يوم الثلاثاء مناسبة لتعزيز شراكة الجميع بالسلطة، نافيا ما روجته بعض الأوساط بأنها انتخابات لتعزيز موقع الرئيس. 

ويتوجه غدا نحو خمسة ملايين و600 ألف ناخب يمني إلى صناديق الاقتراع لتحديد مصير 7032 مقعداً في مجالس المديريات والمحافظات، البالغ عددها 20 محافظة بما فيها العاصمة صنعاء. 

ويخوض حزبا المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح معارك من أجل التأكيد على أن لكل حزب قواعده، وفي الوقت الذي يراهن فيه المؤتمر على مجالس المحافظات يراهن الإصلاحيون على مجالس المديريات، وينتظر الحزب الاشتراكي الذي يعاني من أزمة مالية خانقة نتائج خلافات الحزبين التي قد تحقق له نتائج غير منتظرة، بخاصة في المناطق الشمالية. 

وتأتي الانتخابات وهي الأولى في البلاد وسط اتهامات من المعارضة تفيد بأن فوز حزب المؤتمر الشعبي العام يعني تجديد الثقة للرئيس من خلال التعديلات الدستورية التي ستقر تمديد فترة ولايته إلى سبع سنوات.  

ومثل هذه التصريحات لم ترق للسفير اليمني في العاصمة الأردنية حيث أكد لـ"البوابة" أن هذه الانتخابات مناسبة لتعميق النهج الديمقراطي الذي تسير عليه البلاد وفرصة من أجل العودة إلى إرادة الشعب في مسألة التعديلات الدستورية التي أقرتها السلطة التشريعية، والنقطة الثانية هي خطوة باتجاه اللامركزية، وتحمل المسؤولية من قبل كافة أفراد الشعب وليس فقط السلطات العليا في البلاد. 

ويبدو أن التحالف الذي جمع "المؤتمر" و"الإصلاح" بدأ بالتفكك بعد أن كثف الأول هجومه على الثاني متوعدا بأن يجرعه من نفس الكأس الذي جرعه للحزب الاشتراكي في انتخابات 1993م. 

أما الحزب الاشتراكي اليمني بدوره لا يراهن على منافسة قوية مع حزب المؤتمر بحكم وضعه المادي المتردي، ولكنه يريد الخروج من هذه الانتخابات بنتائج تعيد له جزءاً من مكانته السياسية والشعبية التي فقدها بعد الحرب الأهلية الأخيرة. في الوقت الذي ما زالت صحافة المؤتمر تنشر أخباراً حول استقالات يقدمها أعضاء حزب الإصلاح من حزبهم ويعلنون انضمامهم إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الأمر الذي دفع بمسؤولين في الإصلاح للقول إن المؤتمر يريد أن يتملك كل شيء حتى أعضاء الأحزاب. 

وتنص التعديلات على إعطاء مجلس استشاري أنشئ في 1997 ويبلغ عدد أعضائه حاليا حوالي ستين عضوا يعينهم الرئيس، بعض الصلاحيات التشريعية. وفي اليمن مجلس للنواب منتخب يضم 300 مقعد ومقعد. 

ويقول السفير اللوزي إن هذه القضية حسمت داخل المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أن الهدف لم يكن التمديد لفترة الرئيس إنما للبرلمان اليمني من 4 إلى6 سنوات. 

وقال اللوزي إن هناك هدفا جوهريا في هذا التمديد ليس في اليمن فقط إنما في البلدان الفقيرة والتي لها تجربة متواضعة في مجال الديمقراطية، مضيفا تمديد الفترة إلى 6 سنوات تتيح لعضو مجلس الشعب استيعاب تجربة الممارسة الديمقراطية وتتيح فرصة للاستقرار المؤسسي. 

وأضاف اللوزي إلى أن الانتخابات تكلف المليارات من الريالات ونحن مستعدون أن ندفع من قوتنا لتعزيز الديمقراطية في بلادنا لكن إذا كان هناك مجال للتوفير فلِمَ لا؟ مشيرا إلى أن الرئيس صالح كان أول من أصر على تحديد الرئاسة بفترتين فقط. 

وقد شهدت الحملة الانتخابية حوادث عنف أسفرت عن سقوط حوالي عشرين شخصا عندما أدت مناقشات انتخابية إلى مواجهات مسلحة بين أفراد قبائل، نافذة جدا في اليمن. 

ورفع عشرات المحامين القريبين من المعارضة دعوى أمام محكمة في صنعاء على اللجنة العليا للانتخابات مؤكدين أنها غضت النظر عن مخالفات ارتكبت لمصلحة مرشحي حزب المؤتمر الشعبي العام. 

وتظاهر أكثر من ألف من مؤيدي تجمع الإصلاح المسلحين السبت أمام مقر اللجنة العليا واتهموها بارتكاب مخالفات انتخابية لمصلحة حزب المؤتمر الشعبي العام، مما اضطر صالح إلى إلغاء زيارة كان يفترض أن يقوم بها إلى مقرها. 

وستسمح الانتخابات المحلية بتعيين ما بين 18 و30 عضوا تبعا لعدد السكان في كل من مجالس المديريات التي يفترض أن يعين رئيس الحكومة رؤساءها لولاية تستمر عامين. 

وسيمثل كلا من مجالس المديريات ممثل واحد في مجلس المحافظة التي يتبع لها. ويضم كل مجلس من مجالس المحافظات 15 عضوا على الأقل ويرئسها المحافظ الذي يعينه رئيس الدولة. 

ويشار إلى أن مجالس المديريات مكلفة خصوصا بإعداد خطط للتنمية والإشراف على تطبيق القوانين وتسهيل الإجراءات البيروقراطية وتشجيع الاستثمارات وحماية البيئة.—(البوابة)