اليمن ينفي اعتزام واشنطن إرسال قوات أميركية إلى أراضيها

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما أثنى الرئيس الاميركي على تعونها في الحملة الدولية على الإرهاب ، نفت صنعاء أنباء عن اعتزام الولايات المتحدة الاميركية إرسال قوات إلى اراضيها على غرار ما قامت به واشنطن في الفليبين. 

نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر يمني مسؤول اليوم نفيه الانباء التي تحدثت ‏عن نية الولايات المتحدة الاميركية ارسال قوات عسكرية إلى اليمن قريبا.‏ ‏  

واوضح المصدر في تصريح للوكالة الرسمية ان الادارة ‏الاميركية لن ترسل قوات وانما مجموعة من الخبراء لتدريب وحدات القوات الخاصة في الجيش اليمنى على عمليات مكافحة الارهاب.‏ ‏  

وقال ان هذه المجموعة تتألف من نحو عشرين خبيرا وان فترة بقائها في اليمن لن ‏تتجاوز الشهرين، مشيرا إلى ان ذلك يأتي في سياق التعاون بين اليمن والولايات المتحدة في الحملة الدولية لمكافحة الارهاب .‏ ‏  

وكانت وكالات انباء نقلت امس ، عن مسؤول يمني كبير قوله ان "نحو 100" عسكري اميركي سيصلون على مراحل الى اليمن لتدريب وحدات يمنية خاصة على مكافحة الارهاب. واضاف ان "تاريخ وصول هذه القوة الاميركية التي ستتألف خصوصا من خبراء ومستشارين لم يحدد بعد"، مشيرا الى ان "ارسال هؤلاء العسكريين يندرج في اطار التعاون بين الولايات المتحدة واليمن لمكافحة الارهاب".  

وجاء هذا الاعلان اليمني بعدما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية ان البيت الابيض وافق على ارسال مئات من الجنود الاميركيين الى اليمن لتدريب القوات اليمنية واسداء المشورة اليها. ونقلت عن مسؤول عسكري اميركي كبير ان هذه المهمة مماثلة لجهود القوات الاميركية في الفيليبين حيث يشارك اكثر من 600 جندي اميركي في تدريبات لمكافحة الارهاب مع قوات محلية.  

وقالت ان المهمة أقرت بعد مناقشات استمرت شهرا داخل الادارة الاميركية في شأن حجم وجود تنظيم "القاعدة" في اليمن واسلوب رد الولايات المتحدة. وأوضح مسؤولون ان الجنود الاميركيين لن يشاركوا في مهمات قتالية في اليمن كما هو الحال بالنسبة الى الفيليبين.  

وسيقتصر عملهم على "تدريب" قوات من الحرس الجمهوري اليمني وتقديم العون والمشورة لهذه القوات. وسيتبادل مسؤولو الاستخبارات المعلومات مع نظرائهم اليمنيين.  

وفي سياق متصل، اثنى الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة يقوم بها لمنطقة دي موان في ولاية ايوا على تعاون اليمن مع الحملة الدولية على الارهاب. 

وقال بوش ردا على سؤال حول ما اوردته الصحيفة "اجريت محادثات ممتازة مع رئيس اليمن (علي عبدالله صالح)". ورفض "الدخول في التفاصيل العملانية. ساقول فقط اننا حين نكتشف وجودا للقاعدة، نعمل مع الحكومة (المعنية) على ازالته".  

ومن ناحية اخرى، صرحت الناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" فيكتوريا كلارك في مؤتمر صحافي ان محادثات تجري مع اليمن في شأن تعاون عسكري في مكافحة الارهاب من غير ان تؤكد ما اذا كانت واشنطن سترسل قريبا قوات اميركية. وقالت: "اننا نتعامل بشكل وثيق مع اليمن، لكن المحادثات لم تنته بعد".  

وقال الجنرال جون روزا في المؤتمر الصحافي نفسه: "لا يمكننا الادلاء باي تعليق قبل التوصل الى قرار نهائي"، مذكراً ان الولايات المتحدة لا تستبعد احتمال ان يكون بعض افراد "القاعدة" لجأوا الى اليمن. وتوجه عدد من من المسؤولين الاميركيين الكبار الشهر الماضي الى اليمن بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" جورج تينيت وقائد العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان الجنرال طومي فرانك—(البوابة)—(مصادر متعددة)