تستعد الأحزاب اليمينية الإسرائيلية والمستوطنون اليهود في الأراضي العربية لتنظيم اكبر تظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك وضد مفاوضات كامب ديفيد مع الفلسطينيين.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الإذاعة الإسرائيلية قولها صباح اليوم الأحد أن المنظمين أطلقوا على المظاهرة وصف " أم المظاهرات ".
وتقام المظاهرة في ميدان رابين وسط تل ابيب وهو الميدان الذي جرت فيه عملية اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1995.
وذكرت الإذاعة أن آلاف المستوطنين من غور الأردن وهضبة الجولان السورية المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة سيشاركون في هذه التظاهرة التي تمت عملية " التعبئة العامة " لها بهدف التأكيد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك " لا يحظى بدعم الشعب الإسرائيلي للمفاوضات الجارية الان في كامب ديفيد ".
واشارت تقديرات المستوطنين إلى أن اكثر من 150 آلفا سيشاركون في المظاهرة حيث قام ممثلو المستوطنين خلال اليومين الماضيين بحملة تعبئة لتسيير أسطول من السيارات في أنحاء إسرائيل للإعلان عن المظاهرة والدعوة للمشاركة فيها.
وقالت الإذاعة أن المنظمين استأجروا حوالي آلف حافلة لنقل المتظاهرين من مختلف أنحاء إسرائيل إلى ميدان رابين في تل ابيب .
وأضافت إن ممثلي المستوطنين سيلقون الكلمات إضافة إلى كلمة سيلقيها رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الذي بذل جهودا مستميتة في الآونة الأخيرة ضد باراك وكان وراء انسحاب حركة شاس من الائتلاف الحكومي.
كما سيتحدث في المظاهرة كذلك رؤساء الكتل البرلمانية المعارضة بينهم زعيم حزب الليكود ارئيل شارون وسيتم عرض صور ومقاطع من أفلام " تجسد أهمية المناطق الفلسطينية المحتلة لامن إسرائيل والمخاطر التي تهدد دولة إسرائيل بسبب التنازلات التي ينوي باراك تقديمها للفلسطينيين في كامب ديفيد " حسب تعبير هؤلاء .
ومن المقرر أن تبدأ المظاهرة في الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي "الرابعة بتوقيت غرينتش "وتستمر ثلاث ساعات .
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اكثر من 1500 شرطي سيشاركون في حفظ النظام .
واعلن متحدث باسم المستوطنين أن " الهدف الاستراتيجي" للمظاهرة هو منع ايهود باراك من اجتذاب مؤيدي الحلول الوسط ومن عزل معارضي سياسته "الذين يعتبرون النواة الصلبة في اليمين ويعارضون أي تسوية مع الفلسطينيين " .
وفى تحرك مضاد تستعد أحزاب وحركات اليسار الإسرائيلي المؤيدة للسلام ولمفاوضات كامب ديفيد من جانبها تنظيم مظاهرة ضخمة ردا على مظاهرة اليمين الإسرائيلي تأييدا لباراك . ووصف مراقبون إسرائيليون الوضع الداخلي في إسرائيل بالقول " أن الشارع الإسرائيلي يدخل الحملة الانتخابية دون معرفة ماذا يجري وراء كامب ديفيد " –(البوابة)