اليهود الأميركيون يناشدون كلينتون محاكمة "أبو هنود" في الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – من منير ناصر 

 

دعا مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة الرئيس بيل كلينتون إلى مطالبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتسليم محمود "أبو هنود" إلى الولايات المتحدة. وكان أبو هنود قد أصيب بجراح في تبادل لإطلاق النار قرب نابلس يوم السبت الماضي، في اشتباك أسفر عن مقتل 3 جنود إسرائيليين. 

وكانت إسرائيل تسعى للقبض على "أبو هنود" لقيامه بسلسلة من التفجيرات، لكنه تمكن من الفرار، وهو الآن معتقل لدى الشرطة الفلسطينية، وقد حكمت عليه محكمة فلسطينية بالسجن 12 عاماً. 

ويدعي مؤتمر الرؤساء أن "أبو هنود" يجب أن يحاكم في الولايات المتحدة للزعم بأنه قتل ثلاثة مواطنين أميركيين خلال الفترة من 1996 إلى 1997، والضحايا المزعومون هم دافيد بويم وهو مواطن أميركي قتل في حادث إطلاق نار في أيار 1996 ، وليا شتيرن ، من نيوجيرسي التي قتلت في انفجار في سوق محنة يهودا في القدس المحتلة في تموز 1997 ، ويائيل بوتوين، التي قتلت في أيلول 1997 في الانفجار الذي وقع في شارع بن يهوذا .  

وقد نشر مؤتمر الرؤساء هذا الأسبوع رسالة تلقاها من الرئيس كلينتون جاء فيها أنه ناشد السلطة الفلسطينية اعتقال المشبوهين الذين لهم علاقة بقتل أميركيين . وبعد نشر الرسالة، أصدر المؤتمر بياناً يقول: إن المشبوهين الفلسطينيين " يجب جلبهم لمحاكمتهم في هذا البلد". وقد اتخذت المنظمات اليهودية في الواقع، موقفاً معارضاً لاقتراح كلينتون بأنه يكفي أن تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال المشبوهين. 

وقال الزعماء اليهود في بيانهم: إنهم منزعجون من احتمال ألا يتلقى أبو هنود العقوبة المناسبة على يد نظام العدالة الفلسطيني، الذي وصفوه بأنه "باب دوار". 

في الأسبوع الماضي، كتب الرئيس كلينتون إلى مؤتمر الرؤساء رسالة تعهد فيها ببذل كل ما في وسعه لجلب الفلسطينيين المشتبه في قتلهم مواطنين أميركيين إلى العدالة. لكن الزعماء اليهود يقولون: إن اعتقال محمود "أبو هنود" يوفر للولايات المتحدة فرصة تطبيق العدالة الأميركية عليه. وناشدوا كلينتون أن يطلب من عرفات تسليم أبو هنود لمحاكمته في الولايات المتحدة. وقالوا: إن عدم وجود اتفاق لتبادل المجرمين بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية يجب ألا يكون عائقاً أمام نقل "أبو هنود" إلى الولايات المتحدة، حيث أن حكومة الولايات المتحدة سبق وأن رتبت عمليات نقل المشتبه في ارتكابهم جرائم من مختلف أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة خارج قنوات تبادل المجرمين العادية. 

وامتدح مورتون كلاين، الرئيس القومي للمنظمة الصهيونية الأميركية مؤتمر الرؤساء لأنه "جهر بالحديث بسرعة، وبقوة "، وفي إصراره على ضرورة جلب المشتبه بهم الفلسطينيين لمحاكمتهم في أميركا "وليس مجرد قيام عرفات بضربهم على يدهم وحسب". وزعم أنهم لا يمكن الوثوق في السلطة الفلسطينية ومعاقبتها للمشتبه في قتلهم مواطنين أميركيين "نظراً لأن إرهابيي حماس الذين تحاكمهم السلطة الفلسطينية يحكمون بأحكام خفيفة لدرجة تثير الغضب، أو يطلق سراحهم قبل فترة طويلة من انتهاء محكوميتهم". 

في هذه الأثناء، بدأت المنظمة الصهيونية الأميركية اتصالات عاجلة مع الأعضاء البارزين في الكونجرس لمناقشة طرق إقناع إدارة كلينتون بالمطالبة بتسليم "أبو هنود" للقضاء الأميركي.—(البوابة)