اليونيسكو تساعد في إحياء مكتبه الإسكندرية القديمة

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - البوابة 

 

ستعمل مصر مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو" على إحياء مكتبة الإسكندرية الكبرى، التي يعود تاريخها إلى ألفي عام، وتعتبر واحدة من أكبر المكتبات في العالم. 

وقد تلقى المشروع، الذي تبلغ تكاليفه 200 مليون دولار وترعاه منظمة اليونيسكو، هبات من مختلف أنحاء العالم واهتماماً واسعاً منذ بدء التفكير فيه في عام 1989، وهو يعتبر رمزاً للوعي الثقافي الدولي، وقد تطلب الأمر أكثر من خمس سنوات بقليل لإعداد المكتبة للافتتاح في بداية العام المقبل. 

كانت المكتبة في العصور الغابرة واحدة من عجائب الدنيا السبع وبقيت قائمة طيلة 16 قرناً قبل أن تنهار بسبب زلزال في عام 1349 ميلادية، ويقول بعض المؤرخين إنها احترقت حين سلب جنود بوليوس قيصر المدينة عام 48 قبل الميلاد. ويقول آخرون: إن أجزاء منها بقيت قائمة لحين احتلال العرب لمصر بعد 600 سنة من ذلك التاريخ. 

وستضم المكتبة الحديثة حوالي نصف مليون مجلد كبداية ليصل العدد فيما بعد إلى 8 ملايين كتاب. وستتسع لحوالي 2500 شخص في 300 خلية دراسية، ومن المتوقع أن يزورها 10 آلاف شخص يومياً. 

وستشتمل المكتبة على أماكن للمواد السمعية- البصرية، مثل الشرائح، والأشرطة، وأقراص الحاسوب، ومداخل للإنترنت وأجهزة الفيديو. ومرصد لمراقبة الأجرام السماوية، ومركز للاجتماعات يتسع لأكثر من 3500 شخص. 

ويقول مدير المشروع محسن زهران: "إن مكتبة الإسكندرية لم تختف قط من موقعها القديم. ربما اختفت كحقيقة مادية، لكن مساهمات الدارسين، و المعارف التي انبثقت عن هذه المكتبة، شكلت أساس حضارتنا الحالية". 

ويضيف زهران" " هذه القاعة هي أكبر من أي قاعة للقراءة في العالم. وكما كانت المكتبة القديمة مصدر المعرفة لحضارتنا الحالية، فهذه المكتبة لنا أيضا. ونحن ندين لمكتبة الإسكندرية بإحيائها. ويشعر الزائرون القادمون من الخارج أنها لهم، وأنهم جزء منها". ويقول زهران: إن المشروع لم يواجه أية مشاكل بالنسبة للرقابة على المواد المقدمة من الخارج. 

ويشير زهران إلى أنه " معروف أن هذه مكتبة بحث عامة. فوفقاً للسياسة التي وضعها خبراء اليونيسكو في أواخر الثمانينات فقد طلب منا استخدام مختلف مراجع البحث لمواكبة المستويات العالمية". 

وقال: إنه تم جلب هيئة من الخبراء المحليين والدوليين للتوصية بالمراجع الواجب استخدامها في كل حقل من حقول الاختصاص . 

وقال: "هذا مشروع مصري منذ بدايته نفذ بدعم دولي وقد أصبح مشروع الجميع الآن . فهو سيخدم المجتمع الدولي كله " وتقع مكتبة الإسكندرية قرب حرم كلية الفنون التابعة لجامعة الإسكندرية، في شطباي، وتطل على البحر الأبيض المتوسط. 

ولدعم إحياء المشروع، الذي هو من بنات أفكار المؤرخ السكندري مصطفى العبادي قبل أكثر من 20 عاما اتخذ المجتمع الدولي أول خطوة في اتجاه إزالة آثار الكارثة التي أحدثتها النيران التي قضت على المكتبة قبل أكثر من 1600 سنة. 

وقد تأخر الافتتاح بسبب عدم وصول شحنات معينة للمكتبة والذي نجم عن سوء الأحوال الجوية في البحر المتوسط. 

وأشار زهران إلى أن أكثر من ألف عامل يعملون على مدى 24 ساعة في اليوم، وعلى فترتين لتنفيذ الإنشاءات في الموعد المحدد.