اميركا تبحث تشكيل مليشيا ضخمة في العراق وروسيا تؤيد ارسال قوات دولية بقيادة واشنطن

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير انباء ان قوات الاحتلال الاميركي تبحث مع العراقيين تشكيل مليشيا ضخمة للمساهمة في حفظ الامن في العراق وفي الغضون اعلن الرئيس الروسي دعمه ارسال قوات دولية تحت قيادة اميركية غير ان تقارير اخرى اشارت الى ان الامم المتحدة تفكر في تخفيض وجودها في العراق بسبب الاوضاع السائدة. 

نقلت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم يوم السبت إنهم يبحثون إنشاء قوة شبه عسكرية عراقية كبيرة للمساعدة في إشاعة الاستقرار في العراق . 

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم بعد يوم واحد من انفجار قوي لسيارة ملغومة في مدينة النجف أدى الى قتل 95 شخصا على الاقل إن مثل هذه القوة يمكن ان تضم آلافا من العراقيين الذين فحصتهم بالفعل الاحزاب السياسية العراقية للتأكد من عدم وجود اي صلة لهم بحكومة الرئيس صدام حسين . 

وقالت الصحيفة إن بعض المسؤولين العراقيين قالوا إن هذه الميليشيا يمكن ان تتولى في نهاية الامر السيطرة على المدن العراقية بدلا من القوات الاميركية وان قوة تضم عدة آلاف من الرجال ومعظمهم من ذوي الخبرة العسكرية السابقة قد تكون جاهزة خلال شهر. 

وأوضح مختار شوكت وهو منفي بارز قالت الصحيفة إنه شارك في المناقشات التي جرت يوم السبت أن"الوضع تغير وان هناك تقبلا جديدا للفكرة." 

وقالت الصحيفة إن من المسائل التي لم تحل هي ما اذا كانت قيادة مثل هذه القوات ستكون للأمريكيين ام العراقيين . 

وقال تشارلز هيتلي المتحدث باسم سلطة التحالف المؤقتة "لابد من توحيد جهود توفير الامن في هذا البلد ولابد من الاعتراف بها كقوات امن عراقية ليست تابعة لجماعات معينة او احزاب." 

وقال تقرير الصحيفة ان الهجوم الذي وقع يوم الجمعة دفع عدة زعماء سياسيين عراقيين الى القول بأنهم فقدوا الثقة في قدرة القوات الاميركية على حماية الزعماء والاماكن المقدسة . واضاف الزعماء انهم قد لا يستطيعون منع انصارهم من العمل ضد اعدائهم. 

وقال نائل موسوي وهو زعيم ديني شيعي للجنود الامريكيين الذين يتولون حراسة بوابة سلطة التحالف المؤقتة "السكين على رقبتنا."لا اعرف الى متى استطيع السيطرة على رجالي". 

في غضون ذلك،قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس خلال زيارة غير رسمية لايطاليا ان بلاده ستدعم قرارا بارسال قوة عسكرية دولية الى العراق حتى لو كان ذلك تحت قيادة اميركية. 

وقال بوتين في مؤتمر صحفي بجزيرة مادالينا الايطالية قرب سردينيا "لا نرى مشكلة فيما يتعلق بالمشاركة المحتملة لقوات دولية بالعراق تحت قيادة اميركية". 

واضاف "ذلك ممكن ولكنه سيتطلب قرارا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة". 

وقد عارضت روسيا الى جانب عضوي مجلس الامن الاخريين المانيا وفرنسا الحرب التى قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وتؤيد الان الدول الثلاث قيام الامم المتحدة بدور اكبر في العراق. 

ولم يقل بوتين خلال تصريحات رسمية له في جزيرة مادالينا المطلة على البحر المتوسط ما اذا كانت روسيا مستعدة للمشاركة في قوات متعددة الجنسيات بالعراق. 

وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي في وقت سابق يوم السبت لوكالة انترفاكس انه من السابق لاوانه الحديث عن دور لروسيا في قوة عسكرية دولية مستقبلية. 

ونقل عن فيدوتوف قوله "انه من الضرورى توضيح التفاصيل اولا ثم اتخاذ القرار. نحن على استعداد لبحث مختلف الصيغ والاشكال.. نحن (في انتظار) قرارات جديدة يتخذها مجلس الامن لتحديد موقفنا ازاء هذه المسالة." 

وقد خففت واشنطن التى عارضت طويلا فكرة قوات دولية في العراق من موقفها في الوقت الذي تحاول فيه تدعيم الاستقرار في البلاد. 

ومنذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العلميات العسكرية الرئيسية في مايو ايار واجهت القوات الاميركية في العراق هجمات مقاومة متواصلة كما تعرضت صناعة النفط العراقية لاعمال تخريب. 

وقال بوتين للصحفيين ان موسكو ستؤيد اي قرار جديد تصدره الامم المتحدة للمساعدة في تشكيل قيادة سياسية جديدة في العراق واجراء انتخابات ديمقراطية بالرغم من بقاء التساؤل حول مدى استعداد واشنطن تقاسم السيطرة على عراق ما بعد الحرب. 

وقال بوتين عقب زيارة لسفن حربية روسية " نحن في مباحثات ومشاورات متواصلة مع شركائنا في الولايات المتحدة وكذلك اوروبا. لقد تحدثت يوم الخميس مع المستشار الالمانى (جيرهارد) شرودر." 

الى ذلك، اكدت المتحدثة باسم الامم المتحدة فيرونيك تافو في بغداد السبت ان المنظمة الدولية تفكر في ان "تخفض كثيرا" عدد العاملين فيها في العراق نتيجة الصعوبات التي تواجههم في القيام بعملها. 

وقالت المتحدثة لوكالة الصحافة الفرنسية "نفكر في ان نخفض كثيرا عدد العاملين في الامم المتحدة لان لدينا مهاما نقوم بها والصعوبات التي نواجهها لا تسمح لنا بادائها كما يجب" رافضة اعطاء ارقاما. 

واضافت "مازلنا نفكر ولم يتقرر اي شىء بعد نهائيا". 

ويتوقع ان يشمل الخفض اضافة الى بغداد الموصل واربيل في الشمال والبصرة في الجنوب والحلة في وسط البلاد. 

وقتل 22 شخصا بينهم الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق سيرجيو دو ميلو في اعتداء بشاحنة ملغومة استهدف مقر المنظمة في بغداد في 19 اب/اغسطس. 

وقد خفض عدد العاملين في الامم المتحدة كثيرا منذ هذا الاعتداء ولم يبق منهم سوى 400 عراقي وحوالي 150 اجنبيا كما اوضحت المتحدثة—(البوابة)—(مصادر متعددة)