اميركا ترسل تعزيزات الى تورا بورا وتنفي قصف قافلة لوجهاء القبائل..انباء عن فرار بن لادن الى كشمير ودوستم يصل كابول

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية الى تورا بورا، فيما اكد البنتاغون ان الطيران الاميركي اغار الخميس في شرق افغانستان على موكب "من قادة" العدو وليس من وجهاء القبائل كما ذكرت وكالة الانباء الافغانية، وفيما ذكر تليفزيون ايطالي ان بن لادن لاذ الى كشمير بمساعدة الاستخبارات الباكستانية، فقد وصل الجنرال دوستم الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب الحكومة الانتقالية. 

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس الجمعة ان الولايات المتحدة ارسلت تعزيزات عسكرية للمشاركة في القضاء على شبكة القاعدة في منطقة تورا بورا شرق افغانستان. 

واكد خلال مؤتمر صحافي ان قوات اميركية تساند قوات افغانية في عمليات البحث في المغاورة والانفاق في هذه المنطقة الجبلية. 

واضاف رامسفلد "كل ما هو مطلوب سيكون ارسال قوات ولكن ليس فقط اميركية بل قوات من الائتلاف". 

ولم يشأ وزير الدفاع الاميركي ان يؤكد الرقم "مئة" بالنسبة لمشاة البحرية الاميركية الذي ارسلوا لتعزيز القوات الافغانية. 

البنتاغون 

الى ذلك، اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اللفتينانت كولونيل ديفيد لابان اليوم الجمعة ان الوزارة لا يعتريها "اي شك" في ان الطيران الاميركي اغار الخميس في شرق افغانستان على موكب "من قادة" العدو وليس من وجهاء القبائل. 

وقال "ليس هناك اي شك. لقد قصفنا الاشرار" على بعد 39 كلم الى غرب مدينة خوست. 

وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية قد تحدثت عن مقتل 65 شخصا في موكب للوجهاء وزعماء القبائل الذين كانوا في طريقهم الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب الحكومة الجديدة. 

واكد الكولونيل لابان ان القصف جرى "وفقا لما كان مقررا" واوضح ان طائرة من طراز اي سي-130 وقاذفات تابعة لمشاة البحرية قصفت بعد ظهر الخميس مسؤولين من طالبان او من القاعدة. 

واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من جهته خلال مؤتمر صحافي، سقوط "عدد من القتلى وتضرر عدد كبير من السيارات". 

اما مساعد رئيس الاركان الجنرال بيتر بايس فقد اوضح ان الامر يتعلق ب"هجوم على موكب من 12 سيارة لقادة تم التعرف عليه بوسائل استخباراتية مختلفة" وعلى مبان في خوست، جنوب غرب تورا بورا (شرق). 

واوضح لابان ان "مركز قيادة للقاعدة وطالبان تعرض للقصف وكذلك موكب انطلق منه". 

واوضحت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان الموكب كان مؤلفا من زعماء قبائل ومقاتلين حاليين وسابقين كانوا متوجهين من غارديز الى خوست ومنها الى كابول. 

القوات الباكستانية  

على صعيد اخر، اعلن مصدر رسمي في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان ان قوات الامن الباكستانية اعتقلت امس الجمعة ثلاثة اعضاء جدد مفترضين من شبكة القاعدة فروا من افغانستان. 

وقال مسؤول حدودي لوكالة فرانس برس ان "الرجال الثلاثة اعتقلوا وهم يحاولون الدخول الى باكستان بعد ان فروا من منطقة تورا بورا بشرق افغانستان". 

وتمت الاعتقالات في سوي كوت بوادي تيرا التي تصل الى منطقة تورا بورا في جبل سبينغهار (الجبال البيضاء). 

وتقع وادي تيرا على بعد حوالى تسعين كلم الى الغرب من بيشاور في المناطق القبلية الباكستانية. 

واوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الرجال الثلاثة هم عبد الله من المملكة العربية السعودية وعادل كمال من البحرين وعمر امين من الكويت. واضاف ان هؤلاء الثلاثة سلموا الى فريق سيبدأ باستجوابهم. 

بن لادن  

هذا، وكان تلفزيون ايطالي اعلن الجمعة ان اسامة بن لادن المطلوب لاتهامه بالوقوف وراء الاعتداء الارهابي في الولايات المتحدة، تمكن من الفرار الى كشمير بمساعدة اجهزة الاستخبارات الباكستانية. 

ولم تكشف القناة الايطالية "راي تري" وهي القناة الايطالية العامة الثالثة هوية مصدرها الذي صور من الظهر ممسكا بيده وثيقة نسبت لاجهزة الاستخبارات الباكستانية. 

واعلن هذا المخبر ان 2000 رجل ينتمون الى القاعدة تمكنوا من الوصول الى مناطق مختلفة تقع بين كشمير والشيشان. 

واضاف ان بن لادن غادر قاعدته السرية في تورا بوار منذ 12 كانون الاول/ديسمبر. 

قوات بريطانية  

الى هنا، واعلن متحدث عسكري بريطاني ان 30 جنديا بريطانيا من البحرية الملكية "رويال مارينز" دخلوا الى كابول الجمعة، وهم يشكلون طليعة القوة الدولية للمساعدة على توفير الامن في العاصمة الافغانية خلال الفترة الاولى لتنصيب الحكومة الانتقالية والذي سيجري اليوم. 

وقال القومندان غي ريتشاردسون لوكالة فرانس برس ان 30 جنديا آخر سينضمون الى طليعة القوة اليوم السبت وان مهمتهم الرئيسية ستكون في الوقت الراهن، ضمان الامن خلال احتفال تنصيب الحكومة الافغانية الانتقالية. 

واوضح القومندان ان الجنود البريطانيين الثلاثين قدموا من قاعدة بغرام الجوية التي تبعد 50 كيلومترا شمال كابول وتوجهوا الى السفارة البريطانية في العاصمة الافغانية. 

ويمثل جنود البحرية الملكية الذين وصلوا الخميس الى بغرام، طلائع القوة الدولية للمساعدة على حفظ الامن التي فوضها مجلس الامن الدولي بهذه المهمة مساء الخميس ويفترض ان يصل عديدها الى ما بين 3000 و 5000 جندي عندما يتم نشرها بالكامل في كابول ومحيطها. 

وقال القومندان ريتشاردسون "نحن هنا لمساعدة قوات الامن الافغانية" الا انه امتنع عن تاكيد ما اذا كان رجاله سيقومون بدوريات في شوراع كابول اليوم السبت. 

وقرر مجلس الوزراء الالماني الجمعة ارسال 1200 عنصر الى افغانستان للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات. وقال وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينغ ان هولندا والدنمارك مستعدتان لارسال 250 عنصرا الى جانب القوات الالمانية، ما يرفع هذه الوحدة المشتركة الى 1450 عنصرا كحد اقصى. واضاف ان هذه القوة ستتألف بصورة خاصة من فرق مشاة وآليات. 

واعلنت الحكومة الهولندية من جانبها انها سترسل الى افغانستان ست مقاتلات اف-16 ونحو 200 جندي سينضمون الى القوة الالمانية. 

كما اعلنت وزارة الدفاع البلجيكية انها ستشارك في القوة الدولية للمساعدة على توفير الامن في العاصمة الافغانية بوضعها تحت تصرف هذه القوة طائرات سي-130 لنقل الجنود والمعدات العسكرية. 

هذا واعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان ايطاليا واسبانيا وكندا والاردن ستكون بين الدول المشاركة في قوة السلام الدولية في افغانستان والتي ستتولى بريطانيا قيادتها. 

وكان مجلس الامن الدولي اعطى الخميس الضوء الاخضر لنشر قوة دولية لمدة ستة اشهر بقيادة بريطانيا. 

دوستم  

وفي اطار ارهاصات تنصيب الحكومة الجديدة، فقد افاد شهود عيان ان زعيم الحرب الافغاني من اصل اوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم الذي انتقد تركيبة الحكومة الانتقالية الجديدة، وصل اليوم السبت الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب الادارة الجديدة. 

وقال جندي من تحالف الشمال يؤمن الخدمة امام مقر حكومي في حي وزير اكبر خان ان الجنرال دوستم موجود هنا في فيلا الضيوف. 

وكان الجنرال دوستم قد دخل الى مدينة مزار الشريف، كبرى مدن شمال افغانستان، في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

هذا، وقد رفضت الجمعية الثورية للنساء الافغانيات (راوا) تسلم الحكومة الانتقالية اليوم السبت مهامها في افغانستان آخذة على رئيسها حميد قرضاي عدم تمتعه بالقاعدة السياسية اللازمة ومتهمة بعض اعضائها بارتكاب "جرائم حرب". 

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في روما، عبرت سافورا وليد وهي من ابرز الناشطات في الجمعية عن تشاؤمها ازاء نجاح هذه الحكومة الانتقالية. 

واخذت الناشطة الافغانية على حميد قرضاي انه ابرم من قبل اتفاقات مع المجاهدين عندما كانوا انذاك في الحكم (1992 - 1996) ثم مع الطالبان. 

واوضحت وليد ان "قرضاي عمل في البداية مع حكومة برهان الدين رباني قبل ان ينضم الى الطالبان ثم توجه الى قندهار حيث غادر منها الى الولايات المتحدة اثر خلافات مع النظام" القائم. 

وطالبت بمحاكمة القادة المجاهدين عبدالله عبدالله ويونس قانوني ومحمد قاسم فهيم، وهم من الاعضاء النافذين في تحالف الشمال وسيتولون مسؤوليات وزارية مهمة في الحكومة الانتقالية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب. واكدت ايضا على وجوب ان يحال الى المحاكم كل من الرئيس السابق رباني والزعيم الباشتوني الاصولي قلب الدين حكمتيار وعبد الرشيد دوستم زعيم الحرب الاوزبكي الاصل الذي يسيطر على شمال افغانستان وكذلك كريم خليلي زعيم حزب الوحدة. 

وقالت "انهم بدأوا الحرب الاهلية خلال حكمهم للاستيلاء على السلطة (...) وتسببوا بكارثة في البلاد لجهة حقوق الانسان"، مشيرة الى الحكومة الفوضوية في عهد المجاهدين الذي استولوا على السلطة في كابول بعد سقوط الحكومة الموالية للسوفيات. 

واعتبرت وليد انه "يجب محاكمتهم كمجرمي حرب مثل القادة اليوغوسلاف السابقين". 

وقد تأسست الجمعية الثورية للنساء الافغانيات منذ اكثر من عشرين عاما، وتنشط اليوم من اجل عودة الملك السابق محمد ظاهر شاه (87 عاما) الذي يعيش منفيا في روما، والذي يعتبر بمثابة "الطريق الثالث". 

وفي ظل حكم الطالبان من ايلول/سبتمبر 1996 الى تشرين الثاني/نوفمبر 2001، 

ساهمت الناشطات في هذه الجمعية مع المخاطرة بحياتهن في تسليط الاضواء على مصير النساء الافغانيات لاسيما عبر التنقل ذهابا ايابا بين باكستان وافغانستان.وقد قامت خصوصا احدى اعضاء هذه الجمعية سرا بتصوير صور جالت العالم اجمع تظهر بعضها اعدام امرأة في ملعب لكرة القدم وهي جاثية ومغطاة بالبرقع بحيث لم تكن ترى حتى السلاح الذي استخدم لقتلها عن كثب. وكانت "راوا" اقامت ايضا مدارس سرية للفتيات خلال عهد طالبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)