اميركا تنفي مقتل احد مستشاريها العسكريين وتقصف سجن مزار الشريف لقمع ''التمرد'' وهجوم وشيك للتحالف على ''سبين بلداك''

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى البنتاغون اليوم الاحد انباء مقتل مسشار عسكري اميركي خلال تمرد للاسرى الاجانب من طالبان في سجن مزار الشريف، في حين قصف الطيران الاميركي السجن لمساعدة التحالف في قمع التمرد، ما اسفر عن رفع عدد القتلى الذين كان من ضمنهم قادة في التحالف، وفي الاثناء فقد توجه وفد من القبائل الى قندهار لحث الطالبان على الاستسلام. 

نفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انباء مقتل مستشار عسكري اميركي اليوم الاحد قرب مزار الشريف (شمال افغانستان) خلال تمرد في سجن المدينة قام به اسرى من الاجانب الذين كانوا يقاتلون في صفوف حركة طالبان، واسفر عن مقتل العشرات منهم الى جانب قادة في التحالف. 

وقال الكولونيل كين ماكلالين ان "القيادة المركزية (للقوات الاميركية في افغانستان) اعلنت ان احدا من الجنود الاميركيين ليس مفقودا". 

وكان شهود عيان قالوا ان ما بين 400 الى 600 مقاتل اجنبي في صفوف طالبان تم اسرهم بعد ان استسلموا في قندز، قد قاموا بحركة تمرد في اعقاب تنفيذ مقاتلين شيشان بتفجير انتحاري داخل مكان اعتقالهم في قلعة المدينة حيث تم اعتقال الاسرى. 

وكان المترجم الافغاني لشبكة تلفزيون المانية ابلغ لوكالة فرانس برس ان "مستشارا اميركيا قتل خلال تبادل اطلاق النار". وكان المترجم موجودا وقت حصول الحادث في قلعة كلجانغي القديمة على مسافة 10 كلم غرب مزار الشريف لتصوير المتطوعين الاجانب الذين قاتلوا الى جانب طالبان. 

وقال المترجم اولغبك اورغاشيفديت للصحافة انه "سقط العديد من القتلى، ربما مئة" لكن لم يتسن مطابقة هذه الشهادات. 

وروى ان "احدهم انتحر مفجرا عبوة فقتل قادة كانوا حوله. بعد ذلك استغل عناصر طالبان الاخرون الفوضى للاستيلاء على الاسلحة وبدأ حينئذ الاشتباك". 

واكد مقاتلون في تحالف الشمال تمرد المقاتلين الاجانب في القلعة القديمة. وقالوا ان التحالف ارسل دبابات لقمع حركة التمرد واستدعى الجيش الاميركي. 

واوضح الجنود ان الطيران الاميركي تدخل لقصف القلعة التي وقعت بين ايدي طالبان، ما يفسر عدد القتلى المرتفع. 

وكانت انفجارات متقطعة لا تزال تسمع مساء في جوار مزار الشريف المدينة الرئيسية شمال افغانستان. 

استعداد للهجوم على سبين بلداك 

الى ذلك، ويستعد حاكم قندهار السابق الحاج غول آغا لشن هجوم على طالبان في مدينة سبين بلداك الواقعة في اقصى جنوب افغانستان على الحدود الباكستانية، كما اعلن احد المقربين منه لفرانس برس اليوم الاحد. 

وقال هذا المقرب وهو من افراد العائلة ان وحدات الحاج غول آغا "تتجه الى سبين بلداك وستصل الى هناك هذه الليلة او غدا". 

وسبين بلداك هي اهم منطقة واقعة بين الحدود الباكستانية وقندهار (جنوب شرق افغانستان)، المعقل السياسي والديني لحركة طالبان. 

كما اكد قريب الحاج آغا غول المزاعم التي تحدث عنها السبت الزعيم القبلي حميد قرضاي ومفادها ان منطقة تختابول الواقعة على بعد 45 كلم جنوب شرق مدينة قندهار، وقعت بين ايدي طالبان. 

واوضح محمد يعقوب الذي حاول التوجه الى تختابول بعد عبوره الحدود الباكستانية لفرانس برس انه لم يتمكن من الوصول الى المدينة. 

وقال ان "الطريق كانت مقفلة وارغم الركاب على العودة ادراجهم الى باكستان". واضاف "عندما سالت عما يجري، قيل لي ان رجال غول آغا اقفلوا الطريق". 

قوات دستم على بعد 3 كلم من قندز  

وفي صعيد اخر، اعلن القائد الطاجيكي في تحالف الشمال محمد داود ان قوات الجنرال الاوزبكي رشيد دوستم، احد قادة تحالف الشمال، توجد اليوم الاحد على بعد ثلاثة كيلومترات من قندز (شمال)، لكنها لن تدخل هذه المدينة الا بعد دخول القوات الطاجيكية في تحالف الشمال اليها. 

واعلن الجنرال داود المكلف شؤون العمليات العسكرية في تحالف الشمال على هذه الجبهة ان "وحدات دوستم توقفت على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من قندز على الجبهة الغربية". 

وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ذكرت في وقت سابق ان وحدات دوستم دخلت الى قندز، اخر معاقل حركة طالبان في شمال افغانستان، والتي تحاصرها قوات تحالف الشمال منذ اسبوعين. 

وقال الجنرال داود لفرانس برس "في اعقاب اجتماع مع القادة العسكريين في تحالف الشمال في ثلاث ولايات شمالية، عينت حاكما مقبلا لقندز ويجب ان اكون اول الداخلين الى المدينة". 

نزع سلاح طالبان مستمر "في ولاية قندز"  

وفي السياق نفسه، يتواصل نزع سلاح مقاتلي طالبان وحلفائهم الاجانب في ولاية قندز حسب ما اعلن الناطق باسم التحالف الدكتور قلب الدين الذي اشار الى ان قوات التحالف لم تصل بعد الى عاصمة الولاية. 

وقال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في كابول ان "نزع السلاح مستمر". 

واضاف "لقد بدانا نزع السلاح من خطوط الجبهة ولكن الامر لم ينته بعد. وذلك يجري بدون مشاكل حتى الان" بدون تحديد مهلة انتهاء العمليات. 

واضاف "بعدئذ سيتم نقل عناصر طالبان والمقاتلين الاجانب في صفوفهم الذين نزعت اسلحتهم الى مزار الشريف التي سينقلون منها الى مكان آخر لاحقا". وقال قلب الدين "الجميع يسلم سلاحه بمن فيهم الاجانب". 

الفا جندي من التحالف يدخلون خان اباد 

وقد دخل حوالي الفي جندي من تحالف الشمال وعلى راسهم الجنرال داود عصر اليوم الاحد الى خان آباد، الضاحية الواقعة على بعد عشرين كلم الى الشرق من قندز المحاصرة منذ الخميس من قبل التحالف. 

ولم يلق جنود تحالف الشمال المدعومين بعشر دبابات اي مقاومة عمليا. ولكن بعض الرشقات النارية كانت تسمع مساء اليوم الاحد في ضاحية خان آباد بالاضافة الى التلال المجاورة. 

واليوم الاحد توجه حوالي 200 عنصر من حركة طالبان تجمعوا في عشرين شاحنة الى جبهة خان آباد. وكان 1700 من رفاقهم قاموا بالشيء نفسه امس على كل الجبهات. 

ويعود الفضل في السيطرة على مزار الشريف، ابرز مدن الشمال، الى الجنرال دوستم حاكم المدينة المعروف بتقلب تحالفاته. 

وفد الى قندهار لتشجيع طالبان على الاستسلام 

وعلى جبهة قندهار، اعلن زعماء قبائل افغان اليوم الاحد في كويتا (جنوب غرب باكستان) انهم سيرسلون وفدا لمقابلة قادة حركة طالبان في قندهار (جنوب افغانستان) ليقترحوا عليهم عفوا بغية تشجيعهم على الاستسلام. 

وقد التقى مسؤولون منفيون من قبائل الباشتون في كويتا للاتفاق على ارسال وفد الى قندهار بهدف اقناع طالبان بالتخلي سلميا عن السلطة في معقلها في الجنوب الافغاني. 

وكان مسؤولو طالبان رفضوا، في وقت سابق، مطالب مماثلة من وفود جاءت الى قندهار، واقسموا على القتال حتى الموت لحماية معقلهم الروحي. 

وسيضم الوفد ممثلين عن نائب وزيرالخارجية الافغاني السابق والزعيم القبلي حميد قرضاي وعن الحاكم السابق في قندهار الحاج غول آغا الموجودين كليهما في افغانستان حاليا في محاولة لتأليب قبائل الباشتون ضد طالبان. 

وقال الناطق عزت الله واصفي "سنرسل وفدا الى قندهار للتحدث الى قادة طالبان واذا امكن الى زعيم طالبان الملا (محمد) عمر". 

واضاف "يجب العفو عن طالبان، وعلى الاخص المعتدلين منهم. وينبغي ان يسلموا اسلحتهم ويعودوا الى قراهم". 

ارسال جنود بريطانيين في مراحله النهائية ‏ الى ذلك، فقد ذكرت مصادر تابعة لوزارة الدفاع البريطانية ‏اليوم ان عملية الاعداد لارسال قوة مظليين بريطانية للقتال الى جانب الجيش ‏ ‏الامريكى فى افغانستان وصلت الى مراحلها النهائية‏ وقالت صحيفة (صنداى تلغراف) نقلا مصادر في مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ‏ ‏البريطانية انه لم يكن هناك اى مخطط سابقا لارسال قوات ارضية الى افغانستان الا ‏ ‏ان رئيس اركان القوات الامريكية يعتقد ان عملية القضاء على ما تبقى من قوات ‏ ‏طالبان فى قندها قوات ارضية قوامها 25 الف جندى نظامى على اقل تقدير.‏ ‏ونقلت الصحيفة عن متحدثة باسم وزارةالدفاع قولها انه "لم يتخذ اى قرار نهائى ‏ ‏بهذا الخصوص حتى ينتهى قادة الفصائل الافغانية من اجتماعاتهم المخصصة لمناقشة ‏ ‏مستقبل افغانستان فى مدينة بون الالمانية يوم الثلاثاء المقبل"وقالت انه ليس هناك "اى خطط مؤكدة ..نحن نقوم بتقييم الموقف الحالى يوما بعد ‏ ‏يوم".‏ ‏ من جهتها ذكرت مصادر في مكتب رئيس الوزراء البريطانى ان قوات بريطانية "تقف ‏ ‏على اهبة الاستعداد الا انه لم يتم اتخاذ قرار بشان مغادرتهم الى افغانست‏ وكان التوتر بين الولايات المتحدة وبريطانيا حول مسالة ارسال قوات بريطانية ‏ ‏الى افغانستان قد اصبح جليا فى مطلع الاسبوع الماضى عندما اعلنت وزيرة التنمية ‏ ‏الدولية البريطانية كلير شورت عن عزم بلادها نشر قوات فى الاراضى الافغانية ‏ ‏للتمكن من تامين مساعدات الانسانية اليها وهو الامر الذى تحفظت عليه ‏ ‏الولايات المتحدة .‏ ‏ وحذرت شورت من ان الفشل فى ارسال القوات فى الوقت المناسب الى الاراضى ‏ ‏الافغانية يهدد بحدوث كارثة انسانية —(البوابة)—(مصادر متعددة)