اميركا: طالب ازعجته علاماته المتدنية فقتل وجرح ستة..وكاهن يعتدى على 100 فتى خلال 30 عاما

تاريخ النشر: 17 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت ولايتان اميركيتان حدثين غريبين من نوعهما امس الاربعاء، وتمثل الاول باقدام طالب معهد في ولاية فرجينيا، على قتل مدير المعهد ومعلم وطالب بالرصاص، بالاضافة الى جرح ثلاثة اخرين، وذلك تعبيرا عن انزعاجه من تدني علاماته الدراسية، اما الحدث الثاني، فكان تقديم كاهن للمحاكمة بتهمة الاعتداء على اكثر من 100 فتى طيلة عمله الكهنوتي الممتد على مدى 30 عاما. 

افادت محطات التلفزيون الاميركية ان طالبا يحمل جنسية اجنبية يدرس الحقوق امتعض من علاماته السيئة على ما يبدو، اطلق النار الاربعاء في جامعة غروندي (ولاية فيرجينيا شرق) فقتل ثلاثة اشخاص وجرح ثلاثة اخرين. 

واوضحت شبكات التلفزيون الاميركية ان الطلاب تمكنوا من السيطرة على الطالب الذي يبدو انه قتل عميد معهد الحقوق الابالاشية، وسلموه الى الشرطة التي وضعته قيد الحبس الاحترازي. 

واطلق الطالب الذي لم تحدد هويته ولا سنه، عدة عيارات نارية من مسدس نصف آلي من عيار 38 ملم وقد يكون قتل، اضافة الى العميد، استاذا وطالبا بينما جرح ثلاثة طلاب اخرين نقلوا الى المستشفى. 

و170 طالبا مسجلون في كلية الحقوق التي تاسست سنة 1997 والتي تقع في سفح سلسلة جبال الابالاش غرب فيرجينيا.  

ومن جهة ثانية، بدات الاربعاء في كامبريدج (ماساشوسيتس) في شمال شرق الولايات المتحدة، محاكمة كاهن اميركي بتهمة اعتدائه جنسيا على اكثر من 100 فتى خلال 30 عاما من دون ان تتدخل السلطات الكنسية بشكل حاسم. 

وسيمثل جون جوغان (66 عاما) الذي اصبحت قضيته تربك الكنيسة الكاثوليكية التي حرمته من ممارسة كهنوته عام 1998، بتهمة اعتدائه على صبي في العاشرة من العمر في بركة للسباحة عام 1991 فيما كان كاهنا في ويستون في ضاحية بوسطن. 

ومع مرور السنين، رفعت ضده اكثر من 100 شكوى وسيواجه قريبا محاكمتين جزائيتين احداهما الشهر المقبل في بوسطن بتهمة اغتصاب طفل في السابعة من العمر بحسب صحيفة نيويورك تايمز. 

ويتهم الكاهن ايضا باغتصابه طيلة اربع سنوات طفلا كان يقوم بخدمة القداس واسمه جوزف دولونغ بالغا، وقد روى الطفل باكيا للتلفزيون الاميركي "سي.ان.ان" " ان حياته التي حطمها" من كان يعرف بالاب جاك. 

وتؤكد بعض الشكاوى ان رؤساءه كانوا على علم بتصرفاته ولكنهم اكتفوا بنقله من رعية الى اخرى في منطقة بوسطن من دون منعه من الاتصال بالاطفال. 

واستنادا الى وسائل الاعلام الاميركية، ان الكنيسة دفعت في السنوات الاخيرة قرابة 10 ملايين دولار لتسوية بعض الشكاوى حبيا. 

والاسبوع الماضي، قدم كاردينال بوسطن برنارد لو اعتذارات لضحايا الاب جاك. 

وقال الكاردينال لو "ان القرارات التي اتخذت لنقل جون جوغان من رعية الى اخرى كانت قرارات ماساوية غير مناسبة" وقدم اعتذاراته "لجميع القاصرين الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل الكهنة وخصوصا لضحايا جون جوغان. 

ولكنه اشار الى ان هذه القرارات "اتخذت بحسن نية على اساس فحوصات نفسية وآراء اطباء اعتبروا ان لا خطر في عمليات نقله". واضاف "ولكن اتفهم بسهولة ان ينتقد البعض قراراتي الماضية". 

والاسبوع الماضي، اعلن الفاتيكان في قرار يمكن ان يكون قد اتخذ متاثرا بقضية جوغان، انه سيتعاطى من الان فصاعدا بشكل مباشر مع الحالات المتعلقة بالدعارة مع الاطفال والتجاوزات الجنسية المنسوبة لكهنة. 

وفي رسالة الى الاساقفة في العالم اجمع، اعطى الكاردينال جوزف راتزينغر، رئيس الجمعية الفاتيكانية المكلفة العقيدة والايمان، سلسلة من المعايير الواجب احترامها وبينها الالتزام بالسرية. 

واعلن ان رجال الكهنوت الذين يتهمون بتجاوزات جنسية سيحاكمون اعتبارا من الان فصاعدا وحسب الظروف، اما امام محكمة كهنوتية محلية واما امام الجمعية الفاتيكانية نفسها التي ستكون مؤهلة في كل الاحوال، للنظر في طلبات الاستئناف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)