امير الكويت يتجه الى فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء

تاريخ النشر: 09 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقعت صحيفة وسياسيون كويتيون الاربعاء ان يصدر امير الكويت جابر الاحمد الصباح قريبا قرارا يفصل بموجبه رئاسة الوزراء عن منصب ولي العهد لافساح المجال امام اصلاحات في الدولة. 

وقالت صحيفة "كويت تايمز" التي تصدر باللغة الانجليزية الاربعاء ان هذه الخطوة "ستضع سابقة تاريخية... كما أنها ستضع نهاية لنمط تقليدي يقضي بالجمع بين منصبي ولي العهد ورئيس للوزراء." 

ولاول مرة في تاريخ الكويت سيكون منصب رئيس الوزراء منفصلا عن الدور الذي يلعبه ولي العهد. 

ومع سقوط صدام حسين في العراق المجاور بعد ٢٤ عاما في السلطة ودعوة الولايات المتحدة الى اصلاحات سياسية في المنطقة تعرضت أسرة الصباح الحاكمة لضغوط كي تخفف من قبضتها على السلطة وتسمح بقدر أكبر من الديمقراطية. 

وقالت صادر سياسية انه من المتوقع الان على نطاق واسع ان يصدر الشيخ جابر الاحمد الصباح (٧٥ عاما) مرسوما يعين رئيسا جديدا للوزراء وهو منصب احتفظ به ولي العهد منذ استقلال الامارة في عام ١٩٦١. 

ونظرا لان الامير وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح يعانيان من المرض فالرجل المرشح أكثر من غيره ليتولى منصب رئيس الوزراء هو الشيخ صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية شقيق الامير والحاكم الفعلي للبلاد. 

ويقول محللون ان خطوة تفصل بين منصبي ولي العهد ورئيس الوزراء هي أول خطوة نحو الاصلاحات وان كان أعلى منصبين في البلاد والحقائب الوزارية الرئيسية ستظل في يد الاسرة الحاكمة. 

وبموجب الدستور الكويتي فان الامير وولي العهد فوق المساءلة لكن يمكن مساءلة اي شخص اخر يتولى منصب رئيس الوزراء. 

وقال جاسم السعدون وهو مستشار سياسي واقتصادي كبير ان الفصل بين منصبي رئيس الوزراء وولي العهد مهم جدا وانه سيعزز سلطة البرلمان. 

ونقلت عنه رويترز قوله انه على الاقل سيكون من الممكن للبرلمان تغيير رئيس الوزراء اذا أخفق. 

ويشير محللون الى ان الفصل بين السلطات ليس كافيا بالنسبة لكثير من الاصلاحيين الذين يطالبون بدور شرفي لاسرة الصباح وبان يكون اختيار رئيس الوزراء بالانتخاب. 

لكن مع سيطرة المؤيدين للحكومة على البرلمان القادم بعدما هزموا الليبراليين في الانتخابات العامة التي اجريت يوم السبت الماضي يتوقع قليلون حدوث أي تغير كبير في السلطة في السنوات القادمة. 

وقال وزير الاعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة ان المرسوم المتوقع ليس مطلبا استراتيجيا للاصلاحيين مشيرا الى ان النظام السياسي الكويتي متأخر ومتخلف وان الاصلاحيين يطالبون بالديمقراطية الكاملة. 

وقال لرويترز ان ما تفعله الاسرة الحاكمة هو وضع العربة أمام الحصان. والتصور كله خاطيء. فالمرأة في الكويت لا تزال محرومة من حق التصويت. 

والكويت مجتمع محافظ وللقبلية جذور عميقة فيه وعرقل الرجال في مرات متكررة محاولات للنساء لكسب حق التصويت والترشيح في الانتخابات للبرلمان. 

وأصبح الشيخ سعد العبد الله الصباح (٧٤ عاما) وليا للعهد في عام ١٩٧٨ واحتفظ منذئذ بمنصب رئيس الوزراء.  

ويعاني من مرض الزايمر كما انه غير قادر على أداء مهامه الرسمية منذ أواخر التسعينيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)